يتناول البروفيسور جيانج ميانهنج الأستاذ في الأكاديمية الصينية للعلوم في الصين ضمن الجلسة الأولى في المسار السادس محور صعود سوق الطاقة البديلة في الصين مشيرا الى ان تاريخ الحضارة البشرية يرتبط بشدة مع تطور تنمية الطاقة. فمن المجتمع الزراعي إلى الصناعي ومجتمع المعلومات المقبل، خضع إنتاج الطاقة واستهلاكها الى تغيرات هائلة في الحضارة الحديثة والواقع لتنمية واستغلال الوقود الأحفوري، ولكن هذا الاستهلاك أدى أيضا الى تلوث بيئي خطير وشديد وتدهور النظم الإيكولوجية، وأصبح استنفاد الوقود الأحفوري مسألة مثيرة للقلق.
ولعبت الصين دوراً متزايد الأهمية في الاقتصاد العالمي، وكانت المحرك الرئيسي للانتعاش والتنمية في الاقتصاد العالمي بعد الأزمة المالية العالمية. وفي الوقت نفسه، فإن الاقتصاد الصيني لا يزال في مرحلة التصنيع السريع والتحضر، ويتوقع ان يكون الطلب على الطاقة سريعاً، كما ان التقدم الاجتماعي والاقتصادي لا يزال يواجه تحديات أكثر وأكثر في أمن الطاقة والاستدامة البيئية الايكولوجية.
ان الوقود الأحفوري، وخاصة الفحم، لا يزال المهيمن في هيكل الطاقة في الصين، ولبناء وإنتاج الطاقة الآمنة والنظيفة، ستعمل الصين على بذل المزيد من الجهود لتحقيق الانتقال من الوقود الأحفوري إلى بنية أكثر تنوعا من الطاقة، نظرا إلى ان أراضي الصين كبيرة نسبيا وغنية بالموارد الطبيعية، فإن للصين امكانات كبيرة لتطوير أنواع مختلفة من الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والكتلة الحيوية والطاقة المائية وغيرها في استهلاك الطاقة.
وأحرزت الصين تقدماً كبيراً في نشر السيارات الكهربائية والشبكة الذكية والمباني ذات الكفاءة العالية لاستخدام الطاقة، تلتزم الصين بتعزيز الابتكار التكنولوجي في مجال الطاقة البديلة، وأملها قوي لتسهيل التنمية المشتركة في الطاقة النظيفة والمستدامة من خلال التعاون الدولي الواسع والملموس للعمل من أجل التحسين والتوفير.
