يواصل منتدى دبي العالمي للطاقة 2011 غداً بمركز دبي التجاري العالمي مناقشة 48 ورقة عمل مقدمة من 25 دولة، تتضمن تسعة محاور رئيسية تشتمل على كل الأمور المتعلقة بالطاقة والبيئة والاستدامة من منظور التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي، مع استشراف الفرص المتاحة وما تتطلبه من عناصر النجاح الرئيسة، متضمنة الإطار القانوني والسياسات والتمويل والتراخيص، وغيرها الكثير من الموضوعات ذات العلاقة.
ويزخر المنتدى بالعديد من المتحدثين من مختلف دول العالم ذوي المكانة العلمية والعملية المرموقة في مختلف المجالات المتعلقة بالطاقة والاستدامة، حيث ينقلون ويتبادلون خبرات وتجارب الدول المختلفة وما توصلت إليه من وسائل وتقنيات حديثة في إدارة أنظمة الطاقة من مختلف المحاور سواء من ناحية إدارة العرض والطلب على الطاقة ومواردها ضمن بنية تحتية ذات كفاءة عالية تضمن ديمومة الموارد والمحافظة على البيئة.
ويبحث المسار الخامس في جلسته غداً موضوع «الأبنية عالية الكفاءة»، كما سيخصص المسار السادس لموضوع «الفرص في مجال الطاقة البديلة والتكنولوجيات الناشئة». ويعنى المسار السابع بـ«مساهمة الطاقة النووية في التنمية المستدامة»، أما المسار الثامن فيختص بـ «دور المؤسسات غير الحكومية في دفع عجلة التنمية المستدامة»، وتختتم فعاليات وجلسات المنتدى بالمسار التاسع وعنوانه «الفرص والضرورات في مجال تطوير الشبكات الذكية».
تشريعات الأبنية الخضراء
ويستعرض الخبراء في ثالث أيام المنتدى خلال المسار الخامس اهمية تشريعات الأبنية الخضراء بدبي، حيث بلغ النمو في استخدام الكهرباء والماء بحدود 203٪ و144٪ على التوالي آخر 11 سنة، ويمكن ان يستمر معدل النمو في الطلب على الكهرباء والمياه بنسبة 93٪ و ٪ 59 على التوالي بحلول عام 2021، وهذا النمو يتطلب قدرة كبيرة جديدة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، ويعتبر استهلاك الكهرباء والمياه وكذلك انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون للفرد في دولة الإمارات من أعلى المعدلات في العالم، ويعتمد اقتصاد دبي على الأعمال والتمويل والتجارة والسياحة والتجارة والعقارات واقتصاد الخدمات، وهذا يعني أن تنتج وتستهلك أكثر من 80 ٪ من الكهرباء وأكثر من 90 ٪ من المياه في المباني، وبذلك تكون مساهمة المباني كبيرة جداً في انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون في دبي.
كفاءة الطاقة
يرأس الجلسة عيسى الميدور مساعد مدير عام بلدية دبي ويتناول محور الأبنية عالية الكفاءة ويتحدث بوب ديكسون النائب الأول للرئيس في شركة «سيمنز» عن آخر المستجدات في مجال كفاءة الطاقة والاستدامة موضحاً ان التأثير المشترك للأزمة العالمية مع عدم القدرة على التنبؤ بإمدادات الطاقة، وزيادة الطلب وأمن الطاقة وتغير المناخ و ظهور «الشبكة الذكية» وتسونامي الاقتصاد والتشريعات أدت الى ظهور عاصفة في كفاءة استخدام الطاقة واحتياجاتها.
والنتيجة هي ان معظم اصحاب الشركات والمباني اصبحوا عرضة للمجهول لوضع الاستراتيجية الصحيحة لمواجهة ظروف السوق والتوقعات. في حين يتم تقديم الحلول من خلال «الأشخاص المعتادين»، وبالتالي اصبح هناك ضرورة للتعاون بين الحكومات والقائمين على قطاع الصناعة ما يمكن أن يخلق مسارا واضحا لمساعدة أصحاب الأبنية عالية الكفاءة لتحقيق أهداف الاستدامة. وسيسلط الضوء على قوى السوق والقوى الطبيعية التي خلقت العاصفة لتشرح التقارب بين المبادرات الحكومية والصناعية بحيث تكون مفتاح حل للمشاكل العالمية.
حلول التبريد
ويشرح بروس دوري شركة ماكواي الدولية الولايات المتحدة الأميركية «آفاق النمو في حلول التبريد المركزي بدول مجلس التعاون الخليجي لإدارة الطلب على الطاقة بفاعلية» معتبرا ان التبريد المركزي للمناطق يمثل فكرة قديمة مع الكثير من فوائد هذا الطراز القديم، والآن مع التكنولوجيا الحالية وعدة سنوات من الخبرة الميدانية العملية، أصبح الأفضل بشكل واضح لبعض التطبيقات.
ويتطرق الى سيادة «اقتصاد الطاقة الجديدة» حيث البيئة ونوعية الحياة والطاقة تلعب دورا أكثر مركزية، استمرار الاستدامة في علوم البناء والتصميم لسنوات، لخلق معارف جديدة وفعالة الا انها وحدها لن تكون كافية، كما ان التكنولوجيا الجيدة والمعرفة التطبيقية أيضا قد لا تكون كافية.
ويعرض مفهوم «الكفاءة الإيكولوجية»، كما هو محدد في أول عام 1987 من قبل لجنة الأمم المتحدة القومي العالمي المعني بالبيئة والتنمية، بداية لاستراتيجية مستدامة، واحدة من شأنها أن تؤدي بنا إلى مستقبل أفضل، والتي تعتمد على التخفيض وإعادة الاستخدام وإعادة تدوير وتنظيم القوانين، ولكنها ليست هي الحل، في الواقع، فإنها قد لا تكون مستدامة على الإطلاق.
ويحذر من تغير المناخ الدراماتيكي وموجات المد الناتجة والأعاصير والزلازل، والنقص الكبير في المواد الغذائية «في أجزاء من العالم التي لم تشهد مثل هذا النقص تاريخياً»، وزيادة ذات دلالات إحصائية في الغذاء والهواء والسرطانات المرتبطة بالمياه وقضايا إمدادات الطاقة .
ويقترح «طريقة جديدة التفكير» حيث توجد حاجة للحفاظ على القدرة التنافسية والاستقرار ذات الصلة والصحة والعقلية التي تركز على تصميم النظام، ونوعية الحياة كلها، والحفاظ على كوكبنا وتحسين والبيئة، هذا هو الحال حيث يصبح تبريد المناطق حل أكثر إلحاحاً.
نمو اقتصادي وسكاني
ويلقي يوسف جبريل النائب التنفيذي للرئيس- قطاع تخطيط الطاقة والمياه، في هيئة كهرباء ومياه دبي الضوء على تشريعات الأبنية الخضراء بدبي حيث تتمتع المدينة، بنمو كبير في اقتصادها وتعداد السكان والبيئة العمرانية والطاقة والاحتياجات من المياه.
وعلى مدى السنوات الإحدى عشرة الماضية، كان النمو في استخدام الكهرباء والماء بحدود 203 ٪ و 144 ٪ على التوالي، بحلول عام 2021، وعلى أساس توقعات النمو المعتدل للكهرباء ولاستهلاك المياه يمكن أن يستمر النمو بنسبة 93 ٪ و ٪ 59 على التوالي، وهذا النمو يتطلب قدرة كبيرة جديدة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه.
وحاليا فإن استهلاك الكهرباء و المياه وكذلك انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون للفرد في دولة الإمارات تعتبر من أعلى المعدلات في العالم، كما ان اقتصاد دبي يعتمد أساسا على الأعمال والتمويل والتجارة والسياحة والتجارة والعقارات واقتصاد الخدمات، وهذا يعني أن تنتج وتستهلك أكثر من 80 ٪ من الكهرباء وأكثر من 90 ٪ من المياه في المباني، المباني لها مساهمة كبيرة جدا في انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون في دبي، ليس هناك شك في أن التوجهات الخضراء في المباني ستسهم إسهاما كبيرا في خفض استخدام الكهرباء واستخدام المياه وانبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون.
ويشير إلى ان حكومة دبي أطلقت مبادرة المباني الخضراء في 24 اكتوبر2007 وتسجل رؤية دبي في المستقبل أن تصبح إمارة خضراء، ولتحقيق هذه الغاية، ينبغي استخدام المباني الخضراء، كما ان لوائح دبي للمباني الخضراء تمثل أداة استراتيجية تساهم في التنمية المستدامة في دبي لمستقبل أخضر.
وتشمل الأهداف الرئيسية لمبادرة المباني الخضراء توفير استهلاك الكهرباء والمياه، استخدام مواد البناء وأساليب التصميم والبناء المستدامة، تحسين جودة البيئة الداخلية، وبالتالي الظروف الصحية، زيادة الإنتاجية من شاغلي المباني، خفض انبعاثات الغازات الدفيئة.
وسيتم تنفيذ مبادرة المباني الخضراء في دبي في غضون ثلاث مراحل اولها مرحلة تحضيرية كانت بين اول يناير 2008 وآخر ديسمبر 2010 واشتملت على استعراض العملية الأولية، وتنفيذ المكاسب السريعة وصياغة مبادرة المباني الخضراء، والثانية مرحلة اختيارية بين اول يناير 2011 وآخر ديسمبر2013، والثالثة مرحلة الانتداب التي سيتم تطبيقها على جميع المباني في المستقبل من اول يناير 2014 فصاعداً.
وشملت المرحلة المفصلة للمشروع دراسة دولية للمعايير وعناصر المباني الخضراء مع التركيز بشكل خاص على الدول/المدن التي لها ظروف مناخية مشابهة لدبي، حيث تم مقارنة أنظمة تصنيف المباني الخضراء، ودراسة مصادر الطاقة المتجددة المتاحة ومدى جدواها الاقتصادية والبيئية واستعراض اللوائح والقوانين ومواصفات المباني الخضراء واستراتيجية التنفيذ.
وتغطي مبادرة المباني الخضراء في دبي عناصر رئيسية تشمل البيئة والتخطيط والبناء والحيوية والطاقة، والمواد والمياه والنفايات، وأدرجت الطاقة والمياه والطاقة المتجددة في معايير البناء في بلدية دبي، وهناك نية لإنتاج قانون واحد لتنظيم العملية الشاملة لتصميم البناء والفحص والتصديق على المباني الخضراء.
