أثنى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله على فكرة تنظيم واستضافة منتدى دبي العالمي الأول للطاقة ‬2011 المتخصص في قطاع الطاقة لخدمة البشرية وتوفير بدائل للطاقة التقليدية بحيث نضمن مستقبلا زاهرا للأجيال العالمية اللاحقة وحماية البيئة العالمية من الدمار، متمنياً سموه للمشاركين في المنتدى النجاح في تحقيق الأهداف المرجوة ورحب سموه بضيوف الإمارات.

جاء ذلك خلال افتتاح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المنتدى أمس بحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي أعمال منتدى دبي العالمي الأول للطاقة الذي ينظمه المجلس الأعلى للطاقة في دبي على مدى ثلاثة أيام بمشاركة نحو ألفي خبير ومتخصص في قطاع الطاقة من دولة الإمارات وثلاثين دولة عربية وأجنبية.

حضر افتتاح المنتدى في مركز دبي التجاري العالمي سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي وسمو الشيخ حشر بن مكتوم آل مكتوم مدير دائرة إعلام دبي وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم والرئيس الهندي السابق الدكتور أبوبكر زين العابدين عبدالكلام والدكتور محمد البرادعي المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية الدولية إلى جانب حشد من أصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة. وعقب السلام الوطني ألقى سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي كلمة المجلس رحب فيها بالمشاركين في المنتدى، متمنياً لهم طيب الإقامة والاطلاع على الإنجازات الحضارية التي تحققت لشعبنا في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وأكد الطاير أن دولة الإمارات عموماً جادة في أن تكون في الصف الأول عالميا من حيث وضع السياسات والآليات اللازمة لضمان توفير الطاقة واستدامتها للأجيال القادمة، وذلك من خلال تبني أفضل الممارسات والبرامج الفعالة والتأكيد على إدارتها بكفاءة عالية مع الحفاظ على البيئة المحلية وحمايتها من التلوث وحماية مواردنا من الهدر.

وأكد على أهمية التكاتف والتنسيق مع وبين مختلف دول العالم لتحقيق الرؤى المشتركة نحو تنمية مستدامة وبيئة تحقق رفاهية الإنسان، مشيراً إلى أن منتدى دبي العالمي للطاقة الهدف منه أن يشكل منصة لتبادل الأفكار والآراء والخبرات بين المشاركين من الخبراء والمختصين واستنباط أفضل الحلول والأفكار المبتكرة وإيجاد بدائل للطاقة وترجمتها إلى فرص واعدة لمستقبل مستدام.

 

هدف المنتدى

ويهدف المنتدى كذلك إلى استقطاب الجهود والطاقات العالمية وحشد نخبة من الخبراء والعلماء والمفكرين وأصحاب القرار من مختلف قطاعات الطاقة واستشراف الحلول وامتلاك رؤية استشرافية تحفظ لنا وللعالم الموارد اللازمة والحيوية لمواجهة التحديات المستقبلية كافة.

ونوه نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة عضو مجلس الإدارة المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي بالممارسات الجائرة التي صاحبت الأنشطة الحديثة في مختلف أنحاء العالم إلى إلحاق الضرر البالغ بالبيئة وبلغت الانبعاثات الكربونية أعلى مستوياتها خلال السنوات المنصرمة وارتفع منسوب المياه العالمي بحوالي ‬18 سنتيمتراً في القرن الماضي وارتفعت درجة الحرارة لهذا وقعت ‬154 دولة على معاهدة الأمم المتحدة الخاصة بتغير المناخ والتي تم التصديق عليها في قمة الأرض بالبرازيل عام ‬1992.

وأكد أن دبي تهدف بحلول عام ‬2030 إلى إنتاج حوالي ‬12 في المئة من الطاقة اللازمة باستخدام تقنيات الفحم النظيف ذات الكفاءة العالية وتوفير حوالي ‬12 في المئة من خلال استخدام الطاقة النووية و‬5 في المئة أخرى عن طريق الطاقات المتجددة، مضيفاً أن دبي بادرت من خلال المجلس الأعلى للطاقة وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى إنشاء مركز دبي المتميز لضبط الكربون وهو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط ليشكل محطة متكاملة تهدف إلى جمع وتوحيد كافة الجهود وتوجيهها نحو تحقيق بيئة أكثر نظافة.

ودعا في ختام الكلمة إلى تكثيف الجهود والابتكارات كي تكون نبراسا تهتدي به دول العالم من أجل تحقيق رفاهية شعوبها بتوفير الطاقة اللازمة للتنمية المستدامة لمستقبل مستدام.

وشدد سعيد محمد الطاير أن أهمية هذا المنتدى ـــ وهو الأول من نوعه في دبي ـــ إنما تأتي من كونه منصة لتبادل الرؤى والخبرات وأفضل الممارسات لاستنباط أفضل الحلول والأفكار المبتكرة إصراراً على قهر التحديات الراهنة في مجال الطاقة وترجمتها إلى فرص واعدة لمستقبل مستدام لخدمة كافة دول العالم.

ونوّه الطاير بأن المجلس الأعلى للطاقة يقدم للعالم نماذج على أرض الواقع، نذكر منها رفع الكفاءة التشغيلية لمحطات هيئة كهرباء ومياه دبي بنسبة وصلت إلى ‬20٪ عام ‬2010 مقارنة بعام ‬2000، وهذا إنجاز مميز غير مسبوق حيث انخفضت كمية الوقود اللازمة لإنتاج وحدة الكهرباء والمياه المحلاة وبالتالي تقلصت انبعاثات الكربون بواقع ‬3,800 ملايين كيلوغرام خلال عام ‬2010، أضف إلى ذلك أن الهيئة هي الأولى عالمياً من حيث انخفاض الفاقد الكهربائي والذى وصل إلى ‬3,8٪ والذي يعد من أدنى وأفضل النسب على مستوى العالم مقارنة بـ‬6,4 في الولايات المتحدة وحوالي ‬6٪ في أوروبا.

 

أفضل التقنيات العالمية

وأشار الطاير أن شركة دبي للألمنيوم (دوبال) تستخدم أفضل التقنيات العالمية في ما يتعلق بفاعلية استخدام الطاقة وانبعاثات الغازات الكربونية حيث تعتبر تكنولوجيا دوبال ظ والمطورة داخليا من أفضل التقنيات العالمية حيث بلغت كفاءة استخدام الطاقة ما يقارب ‬95٪. أما بخصوص انبعاثات الغازات فهي تعتبر من الأقل على مستوى العالم. كما تعتبر مبادرة «مترو دبي» من المبادرات الرائدة حيث يعتبر أول نظام مترو صديق للبيئة حيث ساهم في الحد من الانبعاثات الكربونية من خلال تقليل استهلاكه للطاقة بنسبة ‬25٪، وقدر هذا التخفيض في وقت لاحق بما مجموعه ‬42 مليون كيلوغرام من الكربون.

وأضاف سعيد محمد الطاير أن دولة الإمارات جزء من العالم، ونؤثر ونتأثر بكافة المستجدات والأحداث من حولنا، ولذلك كانت هموم العالم والتحديات التي تواجهه تشكل جزءا من اهتماماتنا التي تتطلب تضافر جهود المجتمع الدولي للوصول إلى الحلول المناسبة، كون الزيادة السكانية تفرض نفسها كإحدى التحديات الرئيسة التي تستدعي تأمين مصادر مستدامة للطاقة بما في ذلك استخدام الطاقات البديلة والمتجددة.

وأكد على أهمية امتلاك رؤية استشرافية تحفظ للأجيال القادمة الموارد اللازمة والحيوية لمواجهة التحديات المستقبلية كافة، حيث تترجم دولة الإمارات هذه الرؤية في شكل مبادرات لاستخدام مصادر الطاقة المتجددة والبديلة من أجل ضمان مستقبل آمن ومشرق لأجيالنا القادمة.

 

استخدام أمثل للطاقة

ثم ألقى الدكتور أبوبكر زين العابدين عبدالكلام رئيس جمهورية الهند السابق كلمة أشاد فيها باستضافة دولة الإمارات لهذا المنتدى العالمي للطاقة وتنظيم المجلس الأعلى للطاقة في دبي لهذا الحدث الذي قد يشكل انطلاقة عالمية جديدة نحو بيئة أنظف واستخدام أمثل للطاقة وبدائلها ونوه الدكتور عبدالكلام بتجربة الهند في مجال الطاقة وتجربته الشخصية في هذا المجال.

كما تحدث في الجلسة الافتتاحية الدكتور محمد البرادعي المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية الدولية وعدنان أمين مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا» وسيمون كوبر نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك اتش اس بي سي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وكرّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في ختام الجلسة الافتتاحية المتحدثين في المنتدى، إذ سلم سموه وإلى جانبه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي وسعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس، الدروع التذكارية إلى كل من الدكتور أبوبكر عبدالكلام والدكتور محمد البرادعي وعدنان أمين مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا» وسيمون كوبر نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لبنك «اتش.بي.سي» الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وذلك تقديرا من سموه لإنجازات هؤلاء الشخصيات العالمية في مجال الطاقة وخدمة البشرية.