نجحت جائزة زايد الدولية للبيئة في دعم وتشجيع العمل البيئي المتميز على مستوى العالم، مسترشدة برؤى ونهج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات، تكريسا لفكره البيئي الإنمائي وتعريفا بإنجازاته العظيمة في هذا المجال الحيوي.
وتأسست الجائزة، بمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في شهر فبراير من العام 1998، وتُمنح الجائزة للأفراد أو المؤسسات أو الحكومات التي يكون لها دور كبير وبارز في الحفاظ على البيئة وقيمتها مليون دولار أميركي، وتشمل مجالاتها الحقول الرئيسية في إدارة النُّظم الإكولوجية كمكافحة التصحّر والجفاف وزيادة الرقعة الخضراء، وحماية إمدادات ونوعية المياه العذبة، وتطبيق المفاهيم لتنمية وإدارة واستخدام موارد المياه، وصون التنوع الحيوي البيولوجي، وغيرها من مجالات التنمية والبيئة.
وتهدف الجائزة إلى دعم وتشجيع الإسهامات البارزة والرائدة في مجال البيئة، بما يدعم أهداف الألفية في حماية وتحسين البيئة وتنفيذ جدول أعمال القرن الحادي والعشرين وخطة جوهانسبرج لتحقيق التنمية المستدامة، وتقدم الجائزة للفائزين في حفل رسمي بمدينة دبي كل سنتين، وتنقسم الجائزة إلى ثلاث فئات، وهي جائزة القيادة العالمية المتميزة في مجال البيئة، جائزة الإنجازات العلمية والتقنية في مجال البيئة، جائزة الإنجازات البيئية التي تنعكس إيجابا على المجتمع.
وتُقدّر مؤسسة جائزة زايد الدولية للبيئة الطبيعة المعقّدة والمتشابكة لعمل المنظمات الدولية وخاصة منظمة الأمم المتحدة التي تحكمها حكومات دول العالم بكل ألوان طيفها السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي وكلٌّ له طموحاته ومخاوفه وجدول أعماله التي تتفق مع البعض وتتقاطع مع البعض وتتناقض مع الآخر.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال حفل تكريم الفائزين بالجائزة للدورة الأولى، بدبي في 22 أبريل 2001 «إن الدورة الأولى لجائزة زايد قد جاءت مُوفّقة وحافلة بالإنجازات بتوفيق من الله تعالى وبتضافر جهود فريق العمل والجهات الراعية والداعمة لنشاطاتها المختلفة من داخل الدولة، خاصة الهيئات المُمثّلة في اللجنة العليا، ومن خارج الدولة، خاصة برنامج الأمم المتحدة للبيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وها هو ختام الدورة الأولى يأتي مُشرّفاً، إذ فازت بها شخصيات ومؤسّسات ذات صيت عالمي وإنجازات تركت بصماتها على مسيرة المحافظة على البيئة الكونية. ونحن إذ نحيي الفائزين ونهنّئهم على هذه الإنجازات وعلى الفوز بجائزة زايد، نأمل أن يكون هذا التكريم حافزا للمزيد من العطاء. ونرجو أن يكون المستوى الرفيع لإنجازاتهم بمثابة رسالة إلى كل العالم بأن جائزة زايد الدولية للبيئة لن تكون إلاّ لهذا المستوى من الإنجاز بما يتوافق ومقام من تحمل هذه الجائزة اسمه الذي يرفرف عاليا في سـماء العمل البيئي المُثمر».
