يؤكد الخبراء المشاركون في مناقشة محور تمويل مشاريع الطاقة والبنى التحتية الشراكة في قطاع الطاقة في المسار الثاني ضمن أعمال اليوم الأول للمنتدى على التعاون بين القطاعين العام والخاص خلال العشر سنوات المقبلة مع اهمية ادارتها بشكل حيوي من حيث القدرة والإنتاجية.. ورفع مستوى الموارد البشرية سواء المحلية والوافدة لنجاح الشراكة، وتشجيع التكنولوجيات الصديقة للبيئة والطاقة البديلة في المنطقة من خلال الاستثمار في التعليم والبنية التحتية ورعاية المواهب في المنطقة وجذب الشركاء الرئيسيين من جميع أنحاء العالم للمعرفة والتعليم.

ويورد الخبراء نماذج التعاون بين القطاعين العام والخاص في تمويل مشاريع الطاقة بالشرق الأوسط وشمال افريقيا.

 

عوامل نجاح الشراكة

وترأس الجلسة الأولى في المسار الثاني كيت دوريان محررة الشرق الأوسط، مجلة «بلاتس» بالإمارات ويتحدث فيها د. منصف شيخ روحو البروفسور بكلية الدراسات التجارية العليا بباريس، عن تمويل مشاريع الطاقة والبنى التحتية ويشير الى عوامل نجاح الشراكة بين القطاعين العام والخاص خلال العقد المقبل، ويرى ان كلمة الشراكة في قطاع الطاقة ستكون العليا في العلاقة بين القطاعين العام والخاص لعشر سنوات مقبلة، كما يرى ان العالم يتغير.. وتتميز الاقتصادات في فئتين رئيسيتين في الوقت الحالي هما الاقتصادات الناشئة والمغمورة.. والشراكة بين القطاعين العام والخاص في بناء الطاقة في هذه الظروف يمكن أن تضمن أفضل فوز لجميع الاستراتيجيات.

 

التحديات الكبرى

ويشرح البرتو فيرمي المدير التنفيذي لسيتي في الشرق الأوسط وشمال افريقيا في الإمارات التحديات الكبرى أمام عالم في حاجة ملحة للطاقة.

حيث لا يزال الاقتصاد العالمي في حالة التعافي من الركود، والأسواق الناشئة تواصل التطوير والطلب على الطاقة سوف يستمر في الزيادة. لتلبية هذا الطلب المتزايد وسوف نحتاج إلى العودة إلى الأساسيات - بينما الموارد الطبيعية والبشرية ما زالت حرجة، واستثمارات رؤوس الأموال الكبيرة في البنية التحتية والتكنولوجيا سوف تكون مهمة، وعلينا أن نخطط لهذا.

وسيتم نمو الطلب على الطاقة وبخاصة من قبل الصين والهند، كما ان الطلب على الطاقة سيستمر في النمو.. ومن حيث العرض سوف نرى الأهمية المتزايدة لمنطقة الشرق الأوسط باعتبارها منطقة رئيسية لتزويد العالم بالوقود الأحفوري، ولكن في نفس الوقت سنرى تخفيضاً مستمراً من الأهمية الشاملة لأنواع الوقود الأحفوري في مزيج الطاقة لصالح مصادر الطاقة البديلة حيث ستصبح ذات أهمية متزايدة.

ويتحدث جوناثان روبنسون رئيس فريق تمويل المشاريع في بنك «إتش إس بي سي» بالامارات عن الاستفادة من نماذج التعاون بين القطاعين العام والخاص في تمويل مشاريع الطاقة بالشرق الأوسط وشمال افريقيا باعتبار ان قطاع الطاقة في المنطقة يشهد حاليا دفعة كبيرة، فالتحديات الاقتصادية في العامين الماضيين أجبرت الحكومات على إعادة ترتيب أولوياتها على نحو متزايد لدعم مبادرات البنى التحتية العامة، بما في ذلك الطاقة ومشاريع تحويل النفايات إلى الطاقة، والصناعات الأساسية التقليدية، والأهم تطوير انتاج النفط والغاز ، من أجل تعزيز مسار النمو الاقتصادي المستدام.

وتتطلع الحكومات في الشرق الأوسط بشكل متزايد للقطاع الخاص لتمكين التغيير الحقيقي للمنطقة، ووسط الحاجة لميزانيات كبيرة من رأس المال للاستثمار، شارك القطاع الخاص بالفعل في انتاج ‬30 الف ميجاواط من الطاقة، وحشد ‬35 مليار دولار من سيولة الديون لهذا القطاع.

وتشرح آلكساندرا بولسلاوسكي المديرة العامة لشركة «كريديه أجريكول» للخدمات المصرفية المؤسسية والاستثمارية في فرنسا اساليب تطوير وتمويل مشاريع الطاقة الشمسية وتقدم لمحة عامة عن تطورات الطاقة الشمسية في جميع أنحاء العالم (المنتجة من الخلايا الكهروضوئية وكذلك الحرارية الشمسية)، وسيتم تسليط الضوء على العوامل الرئيسية وراء النمو الذي حدث خلال السنوات القليلة الماضية، سيتم التركيز بوجه خاص على الأطر التنظيمية وتكلفة الطاقة الشمسية إلى جانب مزايا الطاقة المتجددة مقارنة مع الوقود الأحفوري.

وستظهر التحديات التي تواجهها هذه الصناعة. بعد ذلك، سيتم التركيز على قضايا التمويل وملامح تقاسم المخاطر لمشاريع الطاقة الشمسية وخطط التمويل بدون حق الدفع. وأخيرا، سيتم تقديم مثالين على تمويل المشاريع الشمسية الكهروضوئية، احدها في أوروبا و الأخرى في الولايات المتحدة.

 

تمويل البنى التحتية

ويرأس الجلسة الثانية من المسار الثاني علي بن طويح نائب الرئيس لتطوير الأعمال في الأحواض الجافة العالمية في الإمارات وتتناول محور تمويل البنى التحتية في مجال الطاقة ويتحدث في اولها نيثان وذرستون من بنك أبوظبي الوطني، الإمارات عن تمويل مشاريع الطاقة البديلة: الفرص والتحديات ويشير الى ان توليد الكهرباء من الطاقة البديلة يأخذ أشكالا كثيرة، بما في ذلك الطاقة المستمدة من الرياح والطاقة الشمسية والكتلة الحيوية والطاقة النووية.

معتبرا أن هذه الصناعة الناشئة في الشرق الأوسط تمثل وسيلة للحكومات لتسخير الموارد غير النفطية كفرصة بديلة لاستخدام الموارد القابلة للتصدير، كما تدعم هذه الصناعة الناشئة مصالح الأمن القومي من خلال الحفاظ على استقلال الدول والسلطة ، وجذب الاستثمار الداخلي ليساعد على تنويع اقتصاداتها.

 

التوجهات والتطورات

ويتكلم سوريش كومار المدير التنفيذي، بنك الإمارات دبي الوطني كابيتال المحدودة في الإمارات عن التوجهات والتطورات في مجال تمويل مشاريع الطاقة والبنى التحتية مشيرا الى انه في الأسواق الناشئة، والموجودة في مجلس التعاون الخليجي، وحتى وقت قريب، كان العديد من مشاريع الطاقة تمول من الدولة.

ويتناول اسباب عزوف البنوك عن تمويلها حيث ان درجة المخاطرة لهذه المشاريع وطبيعة المرافق العامة لا تجذب البنوك التي كانت عادة ما تبحث مشاريع ومصادر قصيرة الأجل لتمويل نفسها، في المراحل الأولى فإن هذه المشاريع لا تدر سيولة نقدية كافية، وذلك لتوفير نسب تغطية لخدمة الدين والتدفق النقدي للمقرضين، بما في ذلك البنوك التجارية.

 

تخفيض الآثار البيئية

ويلقي فرانك فان ديور المدير في المصرف الملكي الاسكتلندي في هولندا نظرة على تأثيرات تخفيض الآثار البيئية للانبعاثات الكربونية الناجمة عن مشاريع توليد الطاقة ويتطرق الى عدد من تدابير العرض والطلب والتوازن المتاحة لخفض انبعاثات الكربون ضمن جيل دول مجلس التعاون الخليجي لقطاع الطاقة.

ويتوقع أن يتضاعف استهلاك الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي على مدى السنوات الـ ‬15 المقبلة بسبب النمو السكاني ولزيادة نصيب الفرد من استهلاك الطاقة. ويتوقع أن تؤدي تحلية المياه والزراعة المحلية الى زيادة الطلب على الطاقة ومتطلبات جديدة لبناء القدرات.