برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ينطلق مساء اليوم منتدى دبي العالمي للطاقة 2011 تحت عنوان «التحديات التي تواجه قطاع الطاقة والفرص المتاحة لمستقبل مستدام».
وذلك في مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة ما بين 17 و19 أبريل الحالي ويشكل المنتدى تظاهرة عالمية ينظمها المجلس الأعلى للطاقة في دبي لتدارس ومناقشة التحديات والفرص في قطاع الطاقة في منطقتنا والعالم وهى الأولى من نوعها في دبي بحضور الرئيس الهندي السابق أبو بكر زين العابدين عبدالكلام والمدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي وكبار المسؤولين وخبراء الطاقة وصناع القرار والأكاديميين والاختصاصيين في مجالات الطاقة المختلفة من أكثر من 20 دولة من مختلف أنحاء العالم.
وأشار سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي إلى أن الطاقة تعد العنصر الفعال في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تتبناها دول العالم المختلفة وما من شك في أن ذلك أعطى للطاقة بكافة أشكالها أهمية كبرى حيث تعد المحرك الأساسي لعجلة التنمية المستدامة.
وصول البرادعي
وصل أمس إلى مطار دبي الدكتور محمد البرادعي، المدير العام السابق للهيئة الدولية للطاقة الذرية الحاصل على جائزة نوبل للسلام، للمشاركة في فعاليات منتدى دبي العالمي للطاقة 2011، حيث كان في استقباله سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة على رأس وفد من المجلس واللجنة التنظيمية للمنتدى.
وسينضم الدكتور البرادعي إلى لفيف من الشخصيات البارزة وكبار متخذي القرار وأقطاب قطاع الطاقة الذين سيتحدثون خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى، ومن بينهم أيضا أبوبكر زين العابدين عبد الكلام، الرئيس السابق للهند وأحد أبرز علمائها وأكثرهم تميزاً.
ألاويستقطب المنتدى قادة وخبراء قطاع الطاقة من القطاعين العام والخاص والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية للمشاركة في جلسات حوار ونقاش تفاعلية وورش عمل ترمي إلى مشاطرة الخبرات والمعارف والرؤى حول مصادر الطاقة المستدامة الحالية والمستقبلية. كما سيتم تسليط الضوء على الدور الذي تلعبه الإمارات العربية المتحدة في قطاع الطاقة الدولي، وذلك ضمن إطار برنامج أوسع نطاقاً سيشهد مناظرات متخصصة حول العديد من المواضيع المختلفة المرتبطة بالطاقة، بما فيها الفرص الممكنة لدفع عجلة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال الطاقة، والمبادرات الصديقة للبيئة، وخفض انبعاثات الكربون، والتقنيات الخضراء، وغيرها.
وأكد الدكتور محمد البرادعي رئيس وكالة الطاقةألا الذرية التابعة للامم المتحدة السابق على اهمية توفير الطاقة لتحقيق التنمية الشاملة في العالم العربي باعتبار الطاقة المحور الاساسي في النهضة العربية التي تنشدها الشعوب.
وقال البرادعي في تصريحات خاصة للجنة الاعلامية لمنتدى دبي العالمي للطاقة 2011 عقب وصوله الى مطار دبي الدولي مساء امس ان وضع الطاقة في الدول العربية يتطلب تخطيطا وبرمجة في مجالات انتاج الطاقة بالاعتماد على الغاز والطاقة النووية والطاقة المتجددة وطاقة الفحم.
بالاضافة الى تحقيق التكامل بين هذه الدول من خلال خدمات الربط وتوفير الاستثمارات الكبيرة والتي تكفل توظيف وانتاج الطاقة المتجددة والمتمثلة في الطاقة الشمسية والتي تتوفر مصادرها في جميع الدول العربية دون استثناء وبالتالي يمكن توظيفها لتحقيق التطور الاقتصادي والتنمية المستدامة في الدول العربية كافة، وطالب البرادعي ان يشمل اهتمام الدول العربية اتمام الدراسات الاقتصادية في مجال الطاقة على ان تشمل جوانب مهمة للغاية مثل توفر الامان والسلامة في مشاريع الطاقة وحماية البيئة من انبعاثات الكربون.
ويشكل حضور الدكتور محمد البرادعي الذي يعد من الشخصيات البارزة عالمياً في مجال الطاقة مؤشراً واضحاً على المكانة المهمة التي يحتلها منتدى دبي العالمي للطاقة على الصعيدين العالمي والإقليمي.
يذكر أن الدكتور البرادعي حاصل على ألاجائزة نوبل للسلام ألاللعام 2005، تقديراً للجهود التي بذلها في سبيل احتواء انتشار الأسلحة النووية. وهو من مواليد جمهورية مصر العربية ويعيش فيها حالياً بعد انتهاء فترة رئاسته الثالثة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي كان قد بدأ عمله فيها خلال العام 1984، حيث شغل عدة مناصب رفيعة منها ألاالمستشار القانوني للوكالة، ومديراً عاماً مساعداً للعلاقات الخارجية. وقد تولى رئاسة الوكالة الدولية للطاقة الذرية أول مرة في العام 1997، وأعيد اختياره رئيسا لفترة ثانية في العام 2001 وثالثة في العام 2005.
وصول عبد الكلام
كما وصل أمس الى دبي الدكتور أبو بكر زين العابدين عبد الكلام، الرئيس الهندي السابق للمشاركة في المنتدى.
ألاوقال الدكتور عبد الكلام معلقاً على زيارته إلى دبي: الاستدامة ناتجة عن عاملين: الأول هو التوفر والثاني هو إمكانية تحقيق مستقبل للطاقة الخصراء. أنا سعيد ان منتدى دبي العالمي للطاقة سيناقش الطاقة الخضراء، خاصة وان الهند قد أطلقت منذ وقت قريب برنامج لبناء محطات طاقة شمسية ستوفر 20,000 ميجاوات بحلول عام 2020. نحن سعداء لتواجد برنامج طاقة مستدام ذي اهتمام وطني وعالمي في دبي وانا أتوق للمشاركة بالمنتدى.
وتدعم مشاركة الدكتور عبد الكلام المنتدى لما يملكه من خبرة واسعة في مجال الطاقة واستخداماتها وهو واحد من أبرز العلماء في الهند ويملك رتبة شرف فريدة من نوعها حيث تلقى دكتوراه فخرية من 40 جامعة ومؤسسة هندية ودولية.
وتؤكد هذه المشاركة على الأهمية التي يكتسبها منتدى دبي العالمي للطاقة كحدث بارز متخصص في مجال الطاقة على المستويين الإقليمي والدولي، سيما وأنه ينعقد للمرة الأولى في دبي. ويستقطب الحدث قادة وخبراء قطاع الطاقة من القطاعين العام والخاص والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية للمشاركة في جلسات حوار ونقاش تفاعلية وورش عمل ترمي إلى مشاطرة الخبرات والمعارف والرؤى حول مصادر الطاقة المستدامة الحالية والمستقبلية.
ألايذكر أن عبد الكلام تولى رئاسة الجمهورية الهندية في يوليو من العام 2002. وقد تخرج من كلية سانت جوزيفي في مدينة ترتيسي، وأكمل دراسته في معهد مدراس للتكنولوجيا في مدينة شيناي عاصمة ولاية تاميل نادو، حيث تخصص في هندسة الطيران. وانتقل إلى تكنولوجيا الصواريخ ثم الأقمار الصناعية، وبرز نبوغه من خلال مشروع مركبة إطلاق الصواريخ الذي كان سببا في أن تتبوأ الهند مكانة مرموقة في عصر الفضاء.
