أشاد المشاركون في مؤتمر الاستعراض الخامس لاتفاقية السلامة النووية الذي اختتم أعماله بالعاصمة النمساوية فيينا مساء أمس الاول، بنهج دولة الامارات العربية المتحدة لتطوير الطاقة النووية السلمية بشكل مسؤول ووصفوه بالنهج «الشامل والمتميز». وقال السفير حمد علي الكعبي المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا: ان عرض وفد الإمارات خلال المؤتمر كان موضع اهتمام كبير واشادة من الأطراف المتعاقدة في الاتفاقية، ونحن سعداء أن نرى مثل هذا الاهتمام ببرنامج الإمارات العربية المتحدة .. لقد كان هناك قدر كبير من التفاعل بين وفد الإمارات والوفود المشاركة من الدول الاخرى خلال الاجتماعات على مدى الاسبوعين الماضيين، ولا شك ان السلامة النووية تعتبر أولوية قصوى لبرنامج الإمارات لذلك تعزز هذه الاجتماعات السلامة النووية وأهميتها للمجمتع الدولي.
وأكد الكعبي ان برنامج الإمارات يعتبر أحد البرامج الأكثر تقدما من بين اكثر من 60 دولة تنظر في تطوير برامج جديدة للطاقة النووية.. ونعتقد ان الاشادة التي تلقيناها من وفود الدول المشاركة خلال مداولات الاجتماع هي دليل آخر على النهج الشامل والمتميز الذي تتبعه الدولة في مجال تطوير والالتزام بأعلى معايير السلامة النووية، سواء في البنية التحتية التنظيمية او من خلال المؤسسات المنفذة للمشروع.
وقدم عرض الدولة السفير حمد الكعبي اضافة الى كل من الدكتور وليام ترافيرز المدير العام للهيئة الاتحادية للرقابة النووية ومحمد الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، وذلك خلال مؤتمر الاستعراض الخامس لاتفاقية السلامة النووية بفيينا وهي الاتفاقية العالمية الوحيدة الملزمة قانونيا في مجال السلامة النووية.
ضم وفد الدولة 22 من الخبراء والمسؤولين من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية ومؤسسة الامارات للطاقة النووية وجهاز حماية المنشآت الحيوية والهيئة الوطنية لإدارة الأزمات الطوارئ وجامعة خليفة بأبوظبي.
يذكر ان هذه المشاركة الاولى للامارات في مؤتمر استعراض اتفاقية السلامة النووية، حيث انضمت الدولة للأطراف المتعاقدة في 29 أكتوبر 2009 ويعقد مؤتمر استعراض الاتفاقية كل 3 سنوات. وقد تم تطوير اتفاقية السلامة النووية والتي انضمت اليها حتى الآن 72 دولة نتيجة للدروس المستفادة من حوادث «ثري مايل ايلاند» وحادث تشيرنوبيل.
كما كان الحادث الذي وقع مؤخرا في محطة فوكوشيما النووية في اليابان موضع نقاش كبير خلال الاجتماع الاخير، وكان من نتائجه تعهد الاطراف بإجراء تقييم مفصل للحادث وعقد مؤتمر مراجعة استثنائي في عام 2012 لتقييم الحادث وتعزيز السلامة النووية واستخلاص الدروس المستفادة.