انطلقت أمس فعاليات اليوم الأول من «القافلة الثقافية» الثانية للعام الجاري التي تنظمها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في منطقة الطيبة والخليبية التابعة لإمارة الفجيرة تحت شعار «مجتمعنا أمانة».
وتتضمن قافلة الفجيرة 85 فعالية تستمر على مدى يومين بالتعاون مع أكثر من 90 جهة من الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية والخاصة. وأكدت عفراء الصابري وكيل الوزارة المساعد للخدمات المساندة أن مبادرة القوافل الثقافية التي تتبناها الوزارة للعام الثاني على التوالي تأتي استجابة وتفاعلا لدعوة قيادتنا الرشيدة إلى التلاحم الوطني المجتمعي باعتبارها إحدى أهم المبادرات المجتمعية الهادفة إلى نشر الوعي الثقافي والاجتماعي في أنحاء الدولة والتواصل مع أهالي المناطق البعيدة.
وأضافت الصابري أن مبادرة القوافل تهدف إلى إيجاد بيئة تكاملية تستمد مقوماتها من مبدأ الوطنية المشتركة ومد جسور الشراكة الفاعلة بين مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة ونشر مكونات الثقافة الأدبية والفنية والتراثية بين فئات المجتمع، بجانب تقديم الدعم الثقافي والمجتمعي للأسر الإماراتية في المناطق البعيدة وتوجيه الرعاية والتوعية إلى الشباب في جميع الأماكن ونشر مفاهيم الوعي التعاوني بين مؤسسات المجتمع الحكومية والمحلية والخاصة، إضافة إلى تعزيز قيم الثقافة المجتمعية ونشرها ودعم تطبيقها واعتمادها في الحياة العامة.
قوافل مستمرة
وكشفت الصابري أن القوافل الثقافية ستستمر رحلاتها المتنقلة إلى مختلف المناطق في الدولة بصورة مستمرة حتى نهاية العام.. موضحة أن القافلة ستبقى في كل منطقة لمدة يومين كما حدث في العام السابق بحيث يتم خلالها تقديم الأمسيات الشعرية والثقافية وعقد الجلسات الحوارية بين القافلة وأبناء المنطقة إقامة الندوات التوعوية والثقافية لنخبة من المثقفين، إضافة إلى التوعية والإرشادات الأسرية والمسابقات التراثية والحفلات الغنائية وغيرها من برامج التوعية الشاملة التي تسهم في دعم وتعزيز القيم الثقافية والمجتمعية. وذكرت أن الوزارة وضعت خطة للقوافل الثقافية هذا العام تشتمل على برامج لاكتشاف المواهب والارتقاء بالمستوى الثقافي والمجتمعي لدى أهالي المناطق البعيدة.
التلاحم المجتمعي
من جانبها أوضحت مريم المجر مدير إدارة الاتصال الحكومي في وزارة الأشغال العامة فرع الفجيرة أن القوافل الثقافية تجسد التلاحم المجتمعي في مدن الدولة حيث شاركت وزارة الأشغال في القافلة الأولى في «اوحلة» في فبراير 2010 وفي قافلة «المرفأ» في مارس 2011، مضيفة أن الوزارة تشارك من خلال عرض لوحات للمشاريع التي تنفذها في المناطق منها المشاريع الإسكانية وغيرها من طرق ومبان حكومية وأنظمة متطورة في البناء والصيانة والتخطيط الحضري للمدن الجديدة وفق أفضل الممارسات الفنية العالمية وعرض لمجلة الوزارة وكتيبات تعريفية عن الطرق والمباني والصيانة والإسكان والتخطيط الحضري، إضافة إلى توزيع هدايا لزوار الجناح الخاص بالوزارة وتقديم الدعم الثقافي والمجتمعي للأسر الإماراتية في المناطق البعيدة وتوجيه الرعاية والتوعية إلى الشباب في جميع الأماكن ونشر مفاهيم الوعي التعاوني بين مؤسسات المجتمع الحكومية والمحلية والخاصة وتعزيز قيم الثقافة المجتمعية ونشرها.
من ناحيته قال علي عبيد الحفيتي رئيس قسم الأنشطة والرعاية الطلابية في منطقة الفجيرة التعليمية إن مشاركة منطقة الفجيرة التعليمية يأتي إيمانا منها بأهمية التعاون والتنسيق مع مؤسسات المجتمع المحلي في نجـاح الأنشطة المتعددة التي تتبناها تلك المؤسسات كون التعليم شأنا مجتمعيا. بدوره أكد سهيل راشد القاضي مدير فرع هيئة الهلال الأحمر في الفجيرة أن مشاركة الهيئة لوزارة الثقافة في هذا الحدث تأتي ضمن خططها الاستراتيجية التي تقضي بتعزيز أوجه الشراكة مع كافة القطاعات والمؤسسات الحكومية والأهلية وبالأخص في مجالات التثقيف والتوعية بمختلف أنواعها الصحية والبيئية والاجتماعية.. معربا عن الاعتزاز والتقدير تجاه الشراكة المجتمعية بين هيئة الهلال الأحمر ووزارة الثقافة والتي تثمر بدورها في تحقيق عوامل النجاح لمثل هذه الفعاليات المشتركة.. مشددا على استعداد هيئة الهلال الأحمر لتقديم الدعم الكامل لمثل تلك الفعاليات والأنشطة الثقافية والمجتمعية.
زخم ورونق
وأضاف أن فعاليات القوافل الثقافية بما لها من زخم ورونق خاص اكتسبته على مدى الفترة الماضية باتت تشكل فرصة مواتية لتعزيز الترابط مع فئات وشرائح المجتمع وإيصال خدمات هيئة الهلال الأحمر إلى كافة شرائح المجتمع من أهالي المناطق المستهدفة بتلك الفعاليات والأنشطة، مؤكداً حرص الهيئة على أداء ذلك الدور لخدمة مختلف الشرائح الإنسانية في كافة الظروف وبالأخص أهالي المناطق البعيدة التي توليهم رعاية خاصة، لافتاً إلى ما متمثلة فعاليات القافلة الثقافية كمناسبة لتأكيد ذلك الترابط من خلال الخدمات التي ستقدمها هيئة الهلال الأحمر لأهالي منطقتي «الطيبة» و«الخليبية». وأشار إلى أن هيئة الهلال الأحمر تشارك ضمن القافلة بخيمة منفردة تتضمن العديد من الفعاليات والفحوصات الطبية مثل فحص السكري وضغط الدم وفحوص أولية للكشف عن الإصابة بفيروس الكبد كما سيتم تقديم ندوات ومحاضرات تثقيفية متنوعة حول أهمية إجراء الفحص الذاتي للكشف المبكر عن سرطان الثدي ومبادئ الإسعافات الأولية في بعض حالات الطوارئ المنزلية.
من جانبها قالت سالمه عايد مدير إدارة التثقيف الصحي في منطقة الفجيرة الطبية متحدثة عن وزارة الصحة في الفجيرة إن مشاركة (الصحة) ضمن القوافل الثقافية تمثلت في شقين الأول كان عبارة عن محاضرات تثقيفية وورش عملية للطلاب والطالبات وأولياء الأمور وذلك خلال الأسبوع الذي سبق انطلاق قافلة الطيبة والخليبية مباشرة وتعاونت المنطقة الطبية في الفجيرة مع مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في ومستشفى مسافي الفجيرة ومدرسة مسافي للتعليم الأساسي والثانوي للبنين ومدرسة رميثة الأنصارية. وتناولت إحدى الورش استعراض تعريف بمرض الثلاسيميا والأخرى تحدثت عن التغذية الصحية السليمة وأهميتها وأجري خلال ورشة العمل فحص السكر في الدم للعديد من الحضور.
أما الشق الثاني فتنظمه وزارة الصحة ضمن القوافل ذاتها ويحتوي الركن الصحي على معلومات عن الغذاء الصحي ويتضمن عمل فحوصات ما قبل الزواج والتي أقرتها الدولة وأصبحت إجبارية فضلاً عن محاضرة تنظمها منطقة الفجيرة الطبية عن أهمية هذه الفحوصات.
من جهته، أكد عبيد اللاغش رئيس لجنة التراث في جمعية دبا للثقافة وفنون المسرح أن مشاركة الجمعية ضمن القوافل الثقافية ليست الأولى على الإطلاق بل سبق وشاركوا في قافلة أوحلة التي نفذت خلال 2010 الماضي، فضلاً عن مشاركتهم ضمن قافلة أخرى نظمت في كلباء، معتبراً أن مشاركته مشاركة الجمعية تنبع من أهمية إحياء التراث الإماراتي لسكان المناطق البعيدة وإعلام سكان هذه المناطق بأن الوزارة ليست بعيدة عن اهتماماتهم. وأضاف أن الجمعية تتلقى دعماً من الوزارة في الأساس والمشاركة تأتي رداً إيجابياً من خلال ركن تراثي يتضمن البيئة الزراعية وستعرض أهم ملامح الزراعة والبر في الفجيرة والمنتجات التي تميزت بها هذه المنطقة، إضافة إلى إشراف الجمعية على أمسية شعرية يحيها الشاعران فيصل الموح وهزاع الظنحاني شاعر الشلات المعروف.
«دبي للإعلام» تدعم الأنشطة الثقافية والاجتماعية الهادفة
ثمنت مريم المر بن حريز، مدير قسم المجتمع بمؤسسة دبي للإعلام، الدور الكبير والجهد الملموس التي تقوم به وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في المجتمع الإماراتي، وأكدت أن من بين أهداف مؤسسة دبي للإعلام، دعم الأنشطة الثقافية والاجتماعية الهادفة؛ لاسيما على مستوى مد جسور التواصل المجتمعي من خلال خلق بيئة تجانسية تكاملية تستمد مقوماتها من مبادئ وطنية مشتركة وواحدة، وهو ما يجسد مشاركة مؤسسة دبي للإعلام من خلال قسم المجتمع مع القوافل الثقافية في إمارة الفجيرة.
وأشارت إلى أن مؤسسة دبي للإعلام تشارك ضمن فعاليات القافلة بمجموعة من الفعاليات منها ركن خاص يتضمن رؤية وأهداف مجتمع دبي للإعلام، وآخر لمنشورات تعريفية وملامح لأنشطة المؤسسة ومسابقات ترفيهية للأطفال وتوزيع الهدايا الرمزية على الزوار.
