أكد مختصون في مجال النقل والمواصلات على أهمية الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في الاستثمار بالمواصلات العامة وخلق المزيد من المبادرات الهادفة إلى تنظيم هذا المجال الحيوي وزيادة ربحيته، فيما أشار خبراء إلى أن القطاع يتمتع بمستوى عالٍ من الربحية والإيرادات الجذابة.
وتحدث في الجلسة رقم 19، والتي حملت عنوان «من أجل حوكمة أفضل للنقل» كبير الشركاء بمؤسسة ساها انترناشيونال؛ جوناثان مايرز عن تجربة تشجيع الانتقال من توفير خدمة المواصلات غير الرسمية إلى رسمية في جنوب افريقيا. ولفت إلى أن قطاع التاكسي في جنوب افريقيا يلعب دورا مهماً وحيوياً كما هو الحال في دول افريقية أخرى، وأن 25٪ فقط من السكان لديهم سيارات خاصة، في حين أن الغالبية تستخدم الباصات ووسائل النقل العام الأخرى.
وقال مايرز: تسير على الطرقات أكثر من 20 ألف سيارة، ولدينا قرابة 300 ألف موظف يتوجهون إلى أعمالهم يومياً، وهنالك 70 ألف حادث يقع على الطرقات سنويا، وهو عدد كبير نسبيا.
وأشار إلى ان سائقي التاكسي كانوا يعانون من ظروف قاسية جداً سابقاً، إذ يتم احتساب رواتبهم بعد خصم مبلغ محدد لصاحب السيارة، مما يؤدي بقائد المركبة إلى القيادة بأقصى سرعة ممكنة ولساعات طويلة لتحصيل المبلغ وضمان الحصول على دخل، لافتا إلى أن جميع هذه العوامل دفعتنا إلى تنظيم هذه الصناعة.
وأضاف لدينا اليوم في منطقة كيب تاون علاقة طيبة تربط جميع المتعاملين في القطاع من سائقين وأصحاب مركبات، ومُلاك لمحطات البترول، عوضا عن علاقة مميزة مع السلطات الحكومية والبلدية.
ولفت إلى أن الحكومة دخلت على خط الدعم أيضا بشكل قوي من خلال مشروع للتمويل بصورة حديثة وخاصة تتناسب مع القطاع، مما أدى إلى المحافظة على أجور وأسعار جيدة للخدمة. وبالنسبة لتنمية قطاع الحافلات، أفاد مايرز: نجحنا في تطوير مجموعة من الباصات كمرحلة أولى، وسيتم تحديث مجموعة أخرى مستقبلاً من خلال إيرادات المرحلة، فهنالك أسباب ورسائل جيدة لدفعنا لتغيير واقع الباصات.
وأما رئيس شركة ارغوايا دي ترانسبورت خوان انطونيو، فتحدث عن تجربة 74 عاماً من النجاح لنموذج التنظيم الأصلي في مونتيفيديو «الأورغواي».
وعبر في بداية حديثه عن إعجابه الشديد بحركة نمو قطاع النقل والمواصلات في دبي، مشيراً إلى حصد إنجازات كبيرة بقرارات سريعة وصحيحة، في وقت كانت دول أخرى بالعالم تبدأ خطواتها تواً. واستعرض انطونيو بعض الحقائق المتعلقة بشركة ارغوايا دي ترانسبورت، قائلا إننا شركة خاصة، وفرنا حافلات في جميع زويا المنطقة التي نعمل بها، وحصدنا الكثير من الأرباح في قطاع يتميز بربحية جيدة، ولدينا 1065 حافلة تعمل في العاصمة. وأضاف: نبيع حوالي 140 مليون بطاقة سنوية، وحصتنا السوقية تتجاوز 63٪، كما يعمل لدينا أكثر من 4,5 آلاف موظف على اختلاف مهامهم (القيادة، الصيانة، الإدارة، الخدمات، وغيرها).
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن الشركة استطاعت اليوم أن تحفز القطاع الخاص إلى تقديم العديد من المبادرات التي أدت إلى زيادة رضا المستخدمين للمواصلات العامة.
