حملت الجلسة العشرون عنوان «المادة الرمادية والدوائر المتكاملة: التطابق المثالي»، شارك فيها كل من يارل اليانسن رئيس لجنة تقنية المعلومات والابتكار في الاتحاد العالمي للمواصلات العامة المدير التنفيذي لمؤسسة ترافيكنتين في اوسلو بالنرويج، ويورغن جريشينر رئيس مؤسسة اينيت في كارلسره بألمانيا، وجورج غيمارايس فريري دي سوزا عضو مجلس ادارة مؤسسة سوسيدادي في بورتو بالبرتغال، ورولان ماغيرا مستشار النقل بقطاع التسويق في ميونيخ بألمانيا، وبريجيت وولردج مديرة التسويق في مؤسسة ريسبلانن بكوبنهاغن في الدانمارك. حيث تم التأكيد على التنافسية والتقنية ليكون مستقبل المواصلات العامة أفضل.

 وتحدث يورغن جريشينر حول التقنية المبتكرة لخلق اكبر نظام مواصلات ذكي ، مشيرا الى ان في ألمانيا يوجد اكثر من ‬4 آلاف خط للمواصلات العامة لتخدم ‬10 ملايين نسمة، وتضم اكثر من ‬3 آلاف مركبة مرتبطة بالانظمة المتكاملة الالكترونية والتقنية الحديثة، حيث تقوم اكثر من ‬500 شركة بالاهتمام بقطاع المواصلات العامة. واشار الى ان الحكومة اوكلت الى اربعة مستثمرين تولي مهام قطاع النقل، حيث تتنافس الشركات في ما بينها لتقديم الافضل، مؤكدا ان الحكومة تجتمع معها كل على حدة حفاظا على سرية عمل كل منها.

وأوضح ان المواصلات العامة في ألمانيا تتبع احدث الوسائل التقنية لجذب المستخدمين، حيث توجد داخل كل المركبات العامة والحافلات والمقصورات والمترو شاشات مرتبطة بغرفة العمليات الرئيسية تنقل آخر المستجدات عن حركة السير وتغيير خطوط الحافلات او اي حوادث مرورية ومعلومات عن المحطة التالية وغيرها تصل للمستخدمين على الشاشات وعلى هواتفهم المتحركة ليتمكنوا من ترتيب اوقاتهم ورحلاتهم بشكل فوري دون تأخير، مشيرا الى ان هذه الشاشات تستخدم ايضا للترفيه، وتؤمن ايضا خيارات عن طرق بديلة لنفس الوجهة، ليتمكن المستخدم من اختيار أنسبها وأقربها له.

 

البرتغال

من جانبه، اشار جورج دي سوزا إلى ان البرتغال لديها شبكة كبيرة بطول ‬550 كيلو مترا و ‬85 خطا وتنقل ‬400 ألف راكب يوميا، مؤكدا ان الشبكة نقلت خلال العام الماضي نحو ‬1,9 مليون راكب، ولديها ‬1512 عاملا في هذا القطاع، وان ثلثي الموظفين هم من سائقي الحافلات.

وتناول رولان ماغيرا موضوع «تقنية المعلومات والرؤية المستقبلية»، شرح خلاله اسباب الاهتمام المتزايد بهذا القطاع، وحقيقة اهمية عقد مثل هذه المؤتمرات، مؤكدا ان الحاجة المتزايدة لهذا القطاع تفرضها الزيادة المضطردة في عدد السكان عالميا وبشكل كبير، حيث ان الارقام الاولية تشير الى ان عدد سكان العالم يبلغ ‬6,6 مليارات نسمة حاليا، وفي العام ‬2050 سيصل العدد الى ما يزيد على ‬9 مليارات نسمة، وان ‬70٪ من هؤلاء يسكنون المناطق الحضرية.

 

زيادة السكان

وبيّن ان ‬50 مليون شخص خلال السنوات المقبلة سينتقلون للمدن كل عام، وان اكثر من ‬50٪ من سكان العالم يعيشون في المدن، ومن المتوقع ان تصل النسبة الى ‬70٪، وهذه النسب المرتفعة في اعداد السكان بحاجة الى الغذاء والتنقل، وكلها تتطلب مزيدا من وسائل المواصلات.وقال ان التحديات تتمثل في مستقبل يغطي التكاليف ويقلص الحاجة الى الدعم الحكومي، على الرغم من ان المتوقع ان ترتفع تكلفة المواصلات العامة نظرا لارتفاع اسعار البترول، مؤكدا ان على الحكومات البحث عن انماط مختلفة لتحسين الخدمات ورفعها للحد الاقصى لاجتذاب اكبر عدد من المستخدمين. كما اكد ان من حق العميل الحصول على خدمة ملائمة. وايضا قيمة مضافة للمبلغ الذي يدفعه لتذكرة التنقل، مشيرا الى ان الانتقال وحده ليس بالخدمة الكافية لاستقطاب المستخدمين. وان على الحكومات التوصل الى طرق اكثر ابتكارا للعناية بالمتعاملين لجعل المواصلات العامة اكثر جاذبية.