قال تقرير لصحيفة فاينانشيال تايمز: إن مترو دبي فاق كل التوقعات المرورية التي سبقت افتتاحه، فقد أصبح تدريجياً العصب الرئيس لنظام النقل العام في المدينة، ناقلا الركاب بين محطات تسمح لهم بالتغلب على رحلات يتمنى ساكنو أي مدينة عصرية أخرى القيام بها. وأضافت الصحيفة: إنه مشهد يحتمل أن يتكرر في أنحاء مختلفة من منطقة الشرق الأوسط، حيث إن اقتصادات المنطقة مدفوعة بأسعار نفط عالية، وطلب قوي، راحت تطور مدنها بسرعة، وتبحث عن وسائل تجعل مواطنيها أكثر بهجة. ونقلت الصحيفة عن محمد مزغاني رئيس يو آي تي بي مكتب الشرق الأسط قوله: إن دبي تمكنت في أقل من أربع سنوات من بناء أول خط فيها للمترو، على النقيض من وتيرة التباطؤ الشديد في معظم بلدان أوروبا الغربية.

وأضاف: إن بناء ‬50 كم في أقل من أربع سنوات يعد إنجازاً رائعاً. مستطرداً: إن دبي وغيرها من المناطق المتطلعة لبناء أنظمة نقل عامة قوية، ينبغي عليها أن تعي أكبر منافسيها، مضيفا: إنها يجب أن تقدم خدمات تنافسية مقابل الراحة التي توفرها سياراتها، بزمن الرحلات التي يمكنهم فيها التنقل بها. وقالت الصحيفة: إن ازدياد الاهتمام بوسائل النقل العامة في منطقة الخليج يعكس توجها عالميا. فكثير من حكومات أوروبا الغربية وآسيا والأميركيتين إما أنها تطور أنظمة نقل عامة، أو تسعى لإقامة طاقة إضافية من شبكات قائمة.

وأن كثيراً منها يرضخ لضغوط موجات التمدن المتمثل في انتقال السكان من المناطق الريفية إلى المدن المزدحمة. ورسمت الصحيفة صورة مشابهة للإمارات مع الغرب الأميركي، بانبساطة أرضه، واتساع رقعة المصانع التي يمكن أن تستدام في ظل الأجواء القاحلة الجافة. مضيفة أن هذا الشبه سيتقلص بعد عام ‬2013، عندما تصبح القاطرات التي شقت طرق أميركا، جزءا من المشهد الإماراتي. وأضافت أن الخطة لا تقتصر على أنظمة جديدة عدة للقطارات تشق صحارى الإمارات، وإنما تمتد إلى شبكة أوسع .