أعلنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية عن انتهاء المرحلتين الأولى والثانية لدعم ومساعدة الشعب الليبي الشقيق والتي بلغت قيمتها 10 ملايين درهم، مشيرة إلى أن جملة ما تم تقديمه من مساعدات طبية وغذائية وصلت إلى 1600 طن، إضافة إلى ثماني سيارات إسعاف عملت على نقل المصابين والمرضى إلى المستشفيات لتلقي العلاج المناسب لهم، وموضحة أن المرحلة الثالثة ستبدأ بعد عشرة أيام وستضم ما يقرب من عشر سيارات إسعاف وشاحنات أدوية.
وكان وفد المؤسسة قد عاد إلى الدولة أول من أمس برئاسة المستشار إبراهيم محمد بوملحة نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة وعضوية فيصل الشحي وعبيد بوملحة من الحدود المصرية الليبية بعد أن تفقد الأحوال الصعبة للشعب الليبي للمرة الثانية جراء الأحداث الجارية هناك، وبعد الاطلاع على أحوال العالقين في معبر السلوم من الجنسيات الأخرى في انتظار ترحيلهم إلى بلدانهم، وتوزيع المواد الغذائية الطبية والأدوية على الأفراد والأسر المتواجدة في منطقة السلوم بين مصر وليبيا.
وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته المؤسسة صباح أمس قال المستشار إبراهيم محمد بوملحة إن المساعدات التي بدأت المؤسسة في تقديمها للمتضررين من الشعب الليبي جاءت بناء على التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء مؤسس وراعي المؤسسة، مشيرا إلى أن الوفد قام بإيصال وتقديم المساعدات التي وفرتها المؤسسة من المواد الغذائية والأدوية، والوقوف على الوضع ودراسة ما يمكن تقديمه على أرض الواقع خلال الفترة القادمة.
شركاء
وحضر المؤتمر كل من عبدالرزاق العبدالله الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية التابعة لبنك دبي الإسلامي، ومحمد سهيل المزروعي عضو مجلس إدارة جمعية دار البر، وحمد حمدان الزري عضو مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية، وعيسى فريد القرق ممثل مؤسسة صالح عيسى القرق الخيرية، وهم شركاء المؤسسة في تنفيذ البرنامج الإغاثي لليبيا من الجمعيات والمؤسسات الخيرية داخل الدولة.
وأضاف المستشار بوملحة إن المؤسسة وفرت 8 آلاف و560 كرتونة من مياه الشرب النقية تكفي لمدة أسبوع كامل، وقدمت العديد من الوجبات الغذائية الجاهزة للعالقين من أبناء الجنسيات الأخرى على مدى أسابيع حيث يتواجدون على معبر السلوم للعودة إلى بلدانهم .ولفت بوملحة إلى أن وفد المؤسسة وخلال الزيارة قام بإرسال مساعداته على ثلاث دفعات شملت الدفعة الأولى ست سيارات شحن كبيرة حمولة الواحدة منها 30 طنا محملة بالمواد الغذائية الضرورية هي الأرز والمعكرونة والبقوليات المعلبة والصلصة والتونة والفول والجبن والحليب والسكر.
وأبان بوملحة أن الدفعة الثانية ضمت 17 شاحنة خُصصت للمساعدات الغذائية حيث حرصت المؤسسة على الاهتمام بهذا الجانب، وإعطائه أولوية كبيرة لِما له من أهمية في مثل هذه الظروف ، وقال: لذلك كانت الدفعة الثانية هي 17 شاحنة حمولة 30 طنا محملة بالمواد الغذائية إضافة إلى شاحنة كاملة محملة بالأدوية والمضادات الحيوية المناسبة الموصى بها من الجهات الطبية عند انعدام الخدمات الطبية أثناء الكوارث والأزمات. وأضاف بوملحة أن الدفعة الثالثة من فوج الشاحنات اشتمل على 17 شاحنة حمولة 30 طنا من المواد الغذائية المتنوعة ، بالإضافة إلى أنه تم استضافة وإسكان 300 عائلة ليبية في مدينة مرسى مطروح المصرية والقريبة من الحدود الليبية وهي التي نزحت من جراء لهيب الأحداث الجارية في هذا البلد الشقيق، مع توفير مواد غذائية لهذه العوائل لمدة أسبوعين ، وتوفير الوجبات الغذائية الجاهزة لعدد ألفين من العالقين في معبر السلوم الحدودي يومياً.
زيارة ثالثة
وقال المستشار إبراهيم بوملحة إن المؤسسة في إطار سعيها الدؤوب في تقديم كل المساعدات الممكنة للمتضررين سواء من الشعب الليبي الشقيق أو الجنسيات الأخرى تفكر في تنفيذ الزيارة الثالثة لتقديم عدد من سيارات الإسعاف والأدوية الطبية الضرورية. وأوضح المستشار إبراهيم محمد بوملحة أن مؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية قدمت خمسة ملايين درهم، ودار البر قدمت مليون درهم، أما جمعية الشارقة الخيرية فقدمت 200 ألف درهم، ومؤسسة عيسى القرق قدمت 250 ألف درهم، موجها شكر وتقدير المؤسسة لكافة من قام بالتعاون مع المؤسسة من المؤسسات والجمعيات الخيرية ورجال الأعمال الذين ساهموا مع المؤسسة في تنفيذ هذا البرنامج الإغاثي ويعتبرون الشركاء في مجال تقديم المساعدات الإنسانية ، موضحاً أن التعاون سيستمر مع المحسنين والخيرين ورجال الأعمال من أجل خدمة المحتاجين.
وقال إن المؤسسة بدأت منذ الأيام الأولى للأحداث في ليبيا بتنظيم عمليات إغاثية عاجلة للمساهمة في تقديم المساعدة العاجلة لمتضرري ومصابي أحداث ليبيا من أجل تخفيف معاناتهم وتضميد جراحهم ومواساتهم في مصابهم وتحسين أوضاعهم الإنسانية في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها انطلاقا من واجبها الأخوي والإنساني في مثل هذه الظروف العصيبة. وعلى هامش المؤتمر الصحافي قام بوملحة بتكريم كل من جمعية دار البر وجمعية الشارقة الخيرية ومؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية ومؤسسة عيسى صالح القرق الخيرية لمساهمتهم الفاعلة في تقديم الإغاثات والمساعدات للشعب الليبي الشقيق.
