أكد المشاركون في الجلسة الخامسة عشرة أن المقدمة التي تلبي توقعاتهم وطموحاتهم، مشددين على أهمية تغيير ذهنية كوادر العمل في المواصلات العامة؛ لتكون أكثر ايجابية وتفاعلا مع العملاء، وضرورة أن يتم تعزيز سمة التعاطف معهم، وخاصة ذوي الاحتياجات الخاصة. وعقدت الجلسة تحت عنوان «أن تكون لخدمة العملاء أو لا تكون: تلك هي القضية»، وترأستها ماريل فيلامو نائب رئيس التسويق والاتصال المؤسسي في مؤسسة فيوليا ترانسيدف في باريس.

وفي بداية الجلسة استعرض موريس تشيونغ الممثل الصيني بمجلس سياسات الاتحاد العالمي للمواصلات العامة، المدير التنفيذي لمؤسسة السكك الحديدية في هونغ كونغ كيفية الاهتمام برحلات المواصلات العامة، وقال: إنه يترتب علينا تثقيف الكوادر العاملة، من خلال الدورات والندوات وورش العمل؛ لجعلهم أكثر تفاعلا وايجابية مع العملاء، إلى جانب التركيز على العمليات التسويقية التي تقدم جميع التسهيلات للزبائن، مشيرا إلى أهمية تأمين الراحة للعملاء.

وأضاف: إن مؤسسة السكك الحديدية في هونغ كونغ بدأت قبل ‬30 عاماً، وتنقل يومياً حوالي ‬4,4 ملايين راكب، آخذين بعين الاعتبار أن العميل هو الركيزة الاساسية في خدماتنا، وقمنا بتحويل التفكير من التشغيل التقليدي إلى ذهنية، ترتكز على خدمة العملاء والحوار معهم حول ما يرغبون فيه من خدمات وتسهيلات في جميع المحطات.

من جانبه تحدث اولفييه جلاسر نائب المدير التنفيذي في مؤسسة «اس دبليو يو فيركير» بمدينة اولم الالمانية حول التنافسية في تقديم الخدمات للعملاء، واستعرض تجربة مدينة اولم في تطبيقها لنظام السيارات الذكية أو «كارتوكو»، وقال: إن أكثر من ‬21 ألف شخص يستخدمون هذه الخدمة في المدينة، مشيرا إلى أن أنماط التنقل المتعددة تشهد تنافسا من حيث تقديم الخدمات وجودتها .

وأوضح أن السيارات الذكية نجحت بشكل باهر في ألمانيا، معتبرا أن وسائل المواصلات العامة تكمل بعضها بعضا.

وتطرقت باتريسا ديلون المدير التنفيذي للقسم التجاري في المواصلات العامة في باريس، إلى كيفية تعزيز الرغبة من خلال الخدمات المقدمة في المواصلات العامة، لافتة إلى أهمية الانتقال من الطرق التقليدية إلى الطرق المتطورة في التسويق، في ظل التغييرات اليومية في مختلف نواحي الحياة.

وذكرت أن الازمة الاقتصادية ألقت بظلالها السلبية على أوربا، ومن بين القطاعات التي تأثرت بالمواصلات العامة؛ مما جعلنا أن نفكر بتلبية توقعات العملاء ورغباتهم، والعمل على تأمين الراحة والأمان من خلال رحلاتهم، واليوم يريد العملاء أن يشعرون بأن رحلتهم نافعة ولا تضيع وقتهم، ولهذا لابد من تسخير التكنولوجيا لخدمتهم، الأمر الذي يستوجب منا إعادة النظر في تقديم الخدمات في المواصلات العامة لتلبية طموحات الزبائن، ولقد قمنا بإعادة تصميم برنامج التدريب لدينا لزيادة مهنية طواقمنا؛ لتخلق قيمة مضاعفة في الخدمة المقدمة. كما أجرينا استطلاعا للمستفيدين من خدماتنا، وقمنا بتقييمه وتحليله، وأدخلنا عملاءنا وكوادرنا ضمن صميم عملنا.

والمتحدث الأخير في الجلسة جوزييي اتومابيي مدير التصميم في مؤسسة اتوما في باريس تطرق في حديثه، إلى كيفية أن يصبح النقل جزءاً من الحياة، وقال: إن العميل هو محور عملنا وإن الخدمات تستلزم الاستماع إلى وجهة نظر العميل، والتركيز على تجربته مع المواصلات العامة، والاخذ بعين الاعتبار الثقافات المتنوعة للعملاء، وإيجاد لغة تواصل مفهومة معهم جميعا بدون استثناء.

وأشار إلى أهمية أن إعطاء توصيات وارشادات مساعدة واضحة للعملاء، وضرورة إدارة المعلومات المتعددة الوسائط، بما يضمن تحقيق تقديم خدمات متميزة للعملاء ويشجعه الجمهور على استخدام المواصلات العامة.