رحبت بريطانيا بمبادرة دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر دولي حول القرصنة، يجمع ممثلين من القطاعين العام والخاص خلال الفترة من ‬18 إلى ‬19 أبريل الجاري في دبي. وسيتم عقد اجتماع على هامش هذا المؤتمر مع الجهات الدولية المانحة لدعم الصندوق الاستئماني لمكافحة القرصنة، بناء على طلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، حيث سيترأس هذا الاجتماع كل من دولة الإمارات والأمم المتحدة. جاء ذلك خلال اجتماع فريق العمل الإماراتي البريطاني الرابع في مقر وزارة الخارجية في أبوظبي أمس، برئاسة معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، فيما ترأس الوفد البريطاني أليستار بيرت وزير شؤون الشرق الأوسط وجنوب آسيا في وزارة الخارجية البريطانية. وتم تشكيل فريق العمل في شهر يوليو ‬2010 بعد زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، إلى المملكة المتحدة، والزيارة التي قام بها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى دولة الإمارات بهدف تعزيز العلاقات بين البلدين. وأثنى الوزيران على العلاقة القوية بين البلدين وعلى تعاونهما المكثف والبناء حول عدد من القضايا، وأشارا إلى المساهمة الكبيرة التي قدمها فريق العمل الإماراتي البريطاني خلال العام الماضي لتسهيل الوصول إلى هذا المستوى من العلاقة بين البلدين.

وعلى صعيد المساعدة الدولية للتنمية رحب الوزيران بالندوة الناجحة التي تم تنظيمها في السادس من أبريل الجاري في أبوظبي، والتي تم خلالها استطلاع إمكانيات التعاون بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة فيما يتعلق بالمساعدة الدولية.

ودعا فريق العمل إلى مزيد من التعاون في هذا المجال، بما في ذلك استطلاع إمكانية الدمج بين جداول أعمال الطاقة المتجددة والتنمية الدولية.

وفي ما يخص مجالي الدفاع ومكافحة الإرهاب شدد الوزيران على أهمية مواصلة وتوسيع التعاون الثنائي بين الجانبين. وستعمل دولة الإمارات والمملكة المتحدة خلال الأشهر المقبلة على تحديد ووضع أولويات السبل الكفيلة بتعزيز التعاون بين البلدين في مجالي الأمن ومكافحة الإرهاب، كما سيستعرض الجانبان الاتفاقيات الموقعة فيما بينهما لضمان أن تجسد وتعكس هذه الاتفاقيات التعاون رفيع المستوى القائم بين البلدين. ورحب الجانبان بإعلان دولة الإمارات عزمها المساهمة في الصندوق الاستئماني خلال هذا الاجتماع.

من جانبها أكدت المملكة المتحدة بأنها ستقوم بإرسال وفد وزاري رفيع المستوى لتمثيلها في المؤتمر. ورحب الوزيران كذلك بالإعلان الأخير للمملكة المتحدة عن تقديمها لمساهمة إضافية بقيمة عشرة ملايين جنيه إسترليني لمكافحة القرصنة في منطقة المحيط الهندي. وفيما يخص التجارة والاستثمار أشار فريق العمل إلى أهمية تشجيع نمو قطاع الأعمال بين البلدين، واتفق الجانبان على عقد اجتماعات مبكرة للجنة الاقتصادية المشتركة، إضافة إلى إطلاق منتدى أعمال إماراتي ــ بريطاني جديد في دولة الإمارات.

 

وأشار الجانبان كذلك إلى أهمية مشروع «بوابة لندن» كاستثمار ثنائي رائد بين البلدين، كما نوه فريق العمل إلى التواصل المتبادل بين البلدين في مجالات الثقافة والتعليم، وتطلع الجانبان إلى إيجاد طرق جديدة لتعزيز هذا التواصل.

وأثنى الوزيران وبصورة خاصة على الشراكة المثمرة القائمة حالياً بين مشروع «متحف زايد الوطني» وبين المتحف البريطاني.

وأشار الفريق كذلك إلى أن مجموعة العمل القنصلي الإماراتية البريطانية التي أنشئت حديثا سوف تجتمع في أبوظبي في ‬25 مايو ‬2011، مؤكداً أهمية توصل المجموعة إلى حلول لعدد من القضايا القنصلية والقضايا المتعلقة بتأشيرات الدخول بين البلدين.

من جانبها رحبت دولة الإمارات بتطبيق المملكة المتحدة لمذكرة التفاهم حول الإعفاءات المتعلقة بتأشيرات حاملي جوازات السفر الدبلوماسية والجوازات الرسمية لدولة الإمارات.. مشيرة إلى نيتها المعاملة بالمثل في أقرب وقت ممكن. وأعربت كل من دولة الإمارات والمملكة المتحدة عن تطلعهما للعمل عن كثب في عدد من القضايا التي تبحثها «مجموعة العشرين».

وأعرب الوزيران بصورة خاصة عن عزم البلدين تبني جدول أعمال طموح في مجال الطاقة ذات الانبعاث الكربوني المنخفض، وعن فرص التنسيق المشترك بشأن مقترح دولة الإمارات العربية المتحدة بطرح مسألة أمن المياه على جدول أعمال «مجموعة العشرين».

وفي ما يخص الاضطرابات الأخيرة التي تشهدها المنطقة بحث الوزيران تطورات الوضع في ليبيا، ورحب كل منهما بمساهمة البلدين في الحملة الدولية لحماية ومساعدة الشعب الليبي.

وبالنسبة لليمن أشار الوزيران إلى الدور المهم والبناء الذي تلعبه دول مجلس التعاون الخليجي في تهدئة الوضع كما اتفقا على ضرورة تحقيق الاستقرار في البحرين.

وأكد فريق العمل أهمية امتثال إيران الكامل لقرارات مجلس الأمن فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

واتفق الوزيران على مواصلة حوارهما الثنائي الدوري بهدف تعزيز التعاون بين البلدين، وأكدا في هذا السياق ضرورة قيام فريق العمل بالنظر في مسألة عقد اجتماع قادم للفريق في لندن خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.