اعرب مسؤول ايطالي عن اعتقاده بأن دولة الامارات تقود عملية التحديث والتنمية المستدامة في المنطقة من خلال اطلاق مشروع قطار الاتحاد لربط كافة مدن الدولة بشبكة متطورة للسكك الحديدية.

وقال الدكتور كايو موسوليني المدير الاقليمي للمجموعة الصناعية الايطالية «فينميكانيكا» في منطقة الخليج العربي ان انشاء السكك الحديدية في الامارات بكلفة تزيد على ‬40 مليار درهم يعد من اهم المشروعات الاستراتيجية للبنية التحتية، الامر الذي يؤكد أن الامارات تقود التنمية المستدامة في المنطقة، مما يعني انطلاقة جديدة للاقتصاد الاماراتي في المنطقة، لأنه يوفر الوقت والجهد والمال ويحمي الطرقات من حوادث السير ويسرع بعجلة الانتاج الى معدلات اعلى.

واوضح في اللقاء الذي اجري معه في معرض النقل بدبي، الذي يختتم اعماله اليوم ان «فينميكانيكا» واحدة من المجموعات الصناعية في عالم التكنولوجيا العالمية على استعداد للمشاركة في مشروع قطارات الامارات او خطوط المترو الجديدة في الدولة.

المقر في أبوظبي

كما اوضح ان هذه المجموعة التي تتخذ من ابوظبي مقرا لمكتبها الاقليمي في منطقة الخليج تعمل من خلال شركاتها ألسندو بريدا، وألسندو اس تي اس، وبريدا مينارينيبس، المتخصصة في مشروعات السكك الحديدية والنقل العابر، حققت نجاحا لافتا في مؤتمر الاتحاد العالمي للمواصلات ومعرض النقل، الذي عقد في مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة ‬10 ــــ ‬13 أبريل الجاري.

وحول المشاركة في مؤتمر الاتحاد العالمي للمواصلات العامة هذا العامألا في دبي قال الدكتور موسوليني «نحن هنا اليوم ليس لهدف توقيع أي عقد، ولكن لأننا نريد أن نكون هنا في مرحلة مبكرة جدا، وإظهار التزامنا، ومشاركتنا بأننا نتمكن من القيام بأي متطلبات وخاصة في هذا السوق، ونحن ننظر إلى سوق الشرق الأوسط بأنه سوق استراتيجي من الدرجة الاولى.

ظروف قاسية

واضاف ان هناك ظروفا قاسية من ناحية البيئة في هذه المنطقة، والرمال والحرارة العالية والرطوبة الكثيفة، وكذلك العميل فهو جديد في السوق وانه يتوقع من المقاول أن يفعل كل شيء ابتداءً من التصميم وإلى التشغيل والصيانة، ونحن ملتزمون بفعل المستحيل وتقديم الأفضل في السوق الخليجية. من جانبه اعرب عصام الشحيمي، المدير المقيم لشركة ألسندو اس تي اس في الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، عن حرص الشركة بالاهتمام بالمنطقة كسوق متنام وفعال في تطوير السكك الحديدية والنقل، في وخصوصاً في منطقة الخليج. واشار الى الإمكانات الكبيرة في السوق من ناحية النقل في منطقة الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص. وقال انه على الرغم من التدهور الاقتصادي لا يزال لدينا آمال كبيرة لهذه السوق، والآن يمكننا أن نرى الضوء الاخضر من جميع الجهات المختلفة، على سبيل المثال كأس العالم لكرة القدم ‬2022 في قطر، أنعش السوق الخليجية وعلى وجه التحديد سوق النقل في قطر والمنطقة بأسرها.

واضاف أننا نرى الآن المشروع الجديد في أبوظبي (حقل شاه، حبشان، الرويس)، الذي يعد الجزء الأول من خط السكك الحديدية الذي يوصل بين الامارات وجميع دول مجلس التعاون الخليجي مع بعضها البعض، والذي يبدأ من مسقط وصولا إلى الكويت، ومن المقرر أن يفتتح عام ‬2017. وقال انه علاوة على ذلك ، سننتهي قريبا من انشاء السكة الحديدية للمركبات الخفيفة والموجودة في جامعة الأميرة نورة للنساء في الشمال من العاصمة السعودية الرياض، الذي يمتد لحوالي ‬11.5 كيلومترا، وسوف يستخدم داخل الحرم كله. وأوضح أنه تم التوقيع على البدء بالمشروع في عام ‬2009 وستكون مرحلة الافتتاح خلال الأيام القليلة المقبلة، وهنا مثال على دقتنا وجهدنا في انتاج الأفضل وفي الوقت المحدد.

مشروع جديد

وقال اننا نعمل حاليا على تنفيذ مشروع جديد في دولة قطر «مشروع ترام لوسيل» والذي سينتهي قريبا. واضاف لقد رأينا أيضا أن هيئة النقل في أبوظبي قد أحرزت تقدما في مرحلة الدراسات المختصة بالمواصلات مع جميع شركائها، وسنقوم بالاطلاع على الدراسات في وقت قريب جدا. وفي الكويت هناك أيضا دراسات لتصميم نظام للمواصلات والعقد يسير بالاتجاه الإيجابي.

واشار الشحيمي الى انه على الرغم من الأزمة المالية فإن السوق يتعافى الآن وسوف يكمل مراحل النمو والسير نحو الأمام.