ناقش المؤتمرون في الجلسة الثانية عشرة قضية «السياسة العادلة وتأمين الفرص للجميع» شارك فيها جون ستانلي الاستاذ المساعد في معهد النقل والإمداد في جامعة سيدني باستراليا، وريشيل كابرال غونسالفيس مدير التخطيط في ريودي جانيرو بالبرازيل، وجويل بيتريل المدير العام لمؤسسة سوسايت دي اكونومي في غرونوبل في فرنسا، ودانيال مونينغر مساعد باحث في ميونخ بألمانيا.

وتحدث جون ستانلي عن التنقل والاحجام عنه واهمية الرفاهية في هذا القطاع مشيرا الى اهمية الاستثمار في هذا القطاع الذي يؤدي بشكل مباشر الى تقليل الاختناقات المرورية، وتقليل الانبعاثات وغاز ثاني اكسيد الكربون الناتج عن عوادم السيارات، وتحسين حياة الناس الاجتماعية.

وتناول مسألة التنقل وتأثيره على الاندماج الاجتماعي ، خاصة وان قطاع المواصلات يسهم في تواصل الناس ببعضهم البعض ويسهل عليهم التنقل الى كافة الوجهات التي يرغبون بها، مشيرا الى بحث اجرته جامعة لندن للاعمال حول مدى تنقل الاشخاص شمل ‬550 شخصا تبين من خلاله احجام الكثيرين من المنعزلين اجتماعيا عن استخدام وسائل النقل العام، وتم الربط بين ذلك وبين المستوى الاجتماعي والاقتصادي لهؤلاء الاشخاص لمعرفة الاسباب الحقيقية وراء احجامهم عن التواصل الاجتماعي واستخدام المواصلات العامة، وتمت مناقشة الاسباب على ان يتم ايجاد الحلول لاستقطاب هذه الفئة من الناس ، من خلال عدة توجهات منها توفير بطاقات اقل سعراً من غيرها وتقديم المزيد من التسهيلات لهم .

كما تحدثت ريشيل كابرال غونسالفيس حول الاندماج الاجتماعي ونظام اجرة موحد في منطقة العاصمة ريو دي جانيرو ، موضحة ان مشروع تطبيق البطاقة الموحدة للمواصلات العامة بدأ مطلع العام الماضي، حيث يقطن في المدينة ما يقارب ‬12 مليون نسمة يستخدم ‬75 ٪ منهم المواصلات العامة ، مما تطلب التفكير في تطبيق البطاقة الموحدة وتم على اساسه تقسيم المدينة الى ‬5 أقسام ومناطق جديدة، مؤكدة ان الرسوم كانت التحدي الابرز في هذا المشروع مما اضطر الحكومة الى تخفيض الرسوم من ‬74 رسماً مختلفاً الى ‬12 رسماً فقط.

وأكدت انه قبل تطبيق هذا المشروع كان عدد مستخدمي المواصلات لا يتجاوز ‬23٪ ، ولكنه وصل الى ‬73٪ بعد تطبيق نظام البطاقة الموحدة، اذ كان الركاب يستخدمون بطاقة مختلفة في كل مدينة وبأسعار متفاوتة ثم بات بإمكانهم استخدام بطاقة واحدة في كل المدن والمحطات وايضا كافة وسائل النقل العام، مشيرة الى ان مليون ونصف المليون شخص يستفيدون من البطاقة ، و‬223 الف شخص يستخدمونها بشكل منتظم.

وناقش جويل بيتريل موضوع «اجرة تضامنية: العدالة والكفاءة» متناولا تجربة مدينة جرينوبل ، مشيرا الى التحديات التي واجهت توحيد التعرفة منها النقابات والهيآت الخاصة التي رفضت هذا الامر، والشركة المستثمرة، في الوقت الذي تنقل فيه المواصلات العامة اكثر من ‬80 مليون راكب سنوياً.

وقال: توحيد التعرفة هو واجب ومسؤولية الهيئات السياسية على ان يتم اخذها من دافعي الضرائب والركاب عبر شراء التذاكر، حيث وصلنا الى قناعة ان مفهوم المجانية ليس مفهوما جيدا على الاطلاق ، لان ذلك يؤدي الى توزيع غير عادل للحصص ، وان المجانية تنزع من العملاء حق المطالبة بالتحسينات والتطوير، وتقلل من قيمة الخدمة حيث لا يتقع احد ان تكون الخدمة جيدة ما دامت مجانية، اضافة الى ان ذلك يؤدي الى عدم تحفيز العمال على العمل بشكل جيد ومناسب.

وأوضح انه من الأنسب ان يدفع جميع المستخدمين قيمة تتناسب مع قيمة دخلهم، ثم كان القرار بأن يتم استبدال منطق الدخل بمنطق الوضع الاجتماعي ن مع الاخذ بعين الاعتبار تركيبة العائلة وعدد الافراد والدخل الذي تحققه ، ولاعطائهم بطاقات مجانية لحثهم على استخدام النقل الجماعي دون ان يؤثر ذلك على دخلهم، والتدقيق بشكل سنوي على تلك الحالات ومعرفة المتغيرات التي تطرأ عليها وامكانية تجديد تلك البطاقات لهم.

كما تحدث جون انغليش حول اتخاذ الخطوات الصحيحة نحو الاندماج الاجتماعي ، اشار فيها الى التحديات التي تواجه الولايات المتحدة في رفع سعر التعرفة الخاصة بالمواصلات العامة خاصة في ظل وجود شريحة كبيرة من ذوي الدخل المحدود والعاطلين عن العمل واعداد كبيرة من المشردين ايضا، وما يترتب على ذلك من احجامهم عن استخدام المواصلات العامة في تنقلهم وبالتالي خسارة شريحة كبيرة من المستخدمين.