أكد مسؤولون مشاركون في معرض الاتحاد العالمي للمواصلات العامة والتنقل والنقل الحضري في دورته التاسعة والخمسين في مركز دبي الدولي للمؤتمرات، والذي يعقد في الفترة من 10 إلى 14 أبريل الجاري، أكدوا على دور هيئة الطرق والمواصلات في تعزيز استراتيجية الاتحاد الدولي في مضاعفة عدد مستخدمي شبة المواصلات العامة حول العالم في حلول العام 2025، موضحين أن نسبة زيادة عدد المستخدمين بين الدول متفاوتة إلا ان دبي ستشهد طفرة في زيادة عدد المستخدمين يصل إلى ثلاثة أضعاف خلال السنوات العشر المقبلة، حيث تهدف خطتها الاستراتيجية إلى زيادة عدد المستخدمين لشبكة النقل العامة لتبلغ 30٪ من إجمالي عام 2020، منها 17٪ لمترو دبي والبقية توزع على حافلات النقل العام والترام والنقل البحري، حيث تبلغ نسبة مستخدمي المواصلات العامة العام الماضي8٪.
وأكد عدنان الحمادي المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات على أن هيئة الطرق والمواصلات عازمة على زيادة عدد مستخدمي وسائل المواصلات العامة إلى 30٪ من إجمالي السكان بحلول العام 2020 ، وذلك وفق الخطة الاستراتيجية المعتمدة.
وذكر الحمادي في ورقة عمل بعنوان دور إدارة السير والمرور في تعزيز وسائل المواصلات العامة أن النسبة الحالية لاستخدام وسائل المواصلات العامة المترو والحافلات العامة ووسائل النقل البحري في إمارة دبي لا تتجاوز الـ 8٪، معتبراً أن نسبة ليست بالكبيرة إلا أنها تحققت في فترة زمنية قصيرة، وهي بمثابة حافزا للوصول إلى العمل وبلوغ المزيد.
ولفت إلى أن الاستراتيجية الهادفة لرفع استخدام منظومة المواصلات العامة أخذت في الاعتبار المتطلبات التراثية والاجتماعية والبيئية والحفاظ على عليها وإبراز دورها في تكامل شبكة المواصلات العامة ومساهمتها.
خطوات
وأشار إلى عدد من الخطوات والإجراءات التي اعتمدتها الهيئة لتحقيق هذا الهدف، وأهمها جعل المسافة الفاصلة بين مختلف وسائل المواصلات العامة معقولة ويسهل المشي للوصول إليها.
وقال الحمادي: وضعنا نظام تعرفة متطورا وسهل الاستخدام من قبل الجمهور، ونتميز بتنافسية كبيرة في أسعار التذاكر، حيث تقع دبي في سلم الهرم الخاص بأسعار التذاكر إذا ما قورنت بدول أخرى على نطاق عالمي.
وفي إطار حديثه عن إدارة الازدحام المروري، قال الحمادي: توجد لدينا 544 ألف سيارة لكل مليون مواطن ومقيم، ونتوقع أن يصل العدد لغاية 1,730 مليون مع عام 2015، معبراً عن طموحه في تقليل هذا العدد إلى 1,350 مليون سيارة فقط من خلال تطبيق هذه الإجراءات.
ولفت إلى أن الهيئة راعت الجانب الجمالي والبيئي لدى تصميمها وسائل النقل العامة على اختلاف أنواعها، مشيراً إلى وجود 4,6 ملايين راكب يستخدمون حالياً الخط الأحمر للمترو، وسيرتفع عددهم إلى 7 ملايين راكب مع افتتاح الخط الأخضر.
من جانبه، تحدث المدير العام لمؤسسة ترانسبورت ان كوميون ان والوني آرثر غوسي عن العلاقة الخاصة التي تجمع وسائل المواصلات العامة بمجتمع الأعمال، مؤكداً على أهمية إشراك القطاع الخاص والمؤسسات التجارية التي تستفيد عمالتها من خدمات النقل العام في العملية قبل التخطيط والتنفيذ.
وأضاف: نحن في بلجيكا نوفر نقلاً مجانياً إلى أماكن العمل، ونجحنا في عقد شراكات مع السلطات السياسية، والقطاع الخاص وتحديدا الشركات المستفيدة من المشروع، مشدداً على أهمية عامل التسويق في عمل مؤسسات المواصلات العامة.
وتطرق إلى عدد من النماذج العالمية التي استفادوا منها في تحقيق تجربتهم لدعم مجتمع الأعمال وحثه على استخدام المواصلات العامة والفوائد التي يجنونها بفضل هذا الاستخدام ومنها تقليل تكاليف إنشاء الشركات، وتقليل تكاليف إنشاء أسطول لنقل موظفي الشركات وغيرها من الفوائد الأخرى والتي ستعود بالنفع المادي على الشركات بالإضافة إلى تأثيراتها الإيجابية على البيئة والصحة العامة.
فيما أكد مدير التخطيط والبحوث بمواصلات يوكشاير الجنوبية بالمملكة المتحدة كيث أوتس على ضرورة التخطيط الجيد أثناء استخدام الأراضي لإقامة شبكات المواصلات العامة.
وقال: غيرنا طريقتنا بعملية التخطيط في الأراضي للاستفادة من النمو الاقتصادي، مشدداً على أهمية المواصلات العامة في الدفع بالتنمية الاقتصادية في أي مكان بالعالم.
واستدرك قائلاً: يجب ألا نبدأ في الاستثمار في الأراضي دون النظر إلى المواقع المحتملة للتنمية السكانية والعمرانية كعنصر أسياسي وتحليل هذه البيانات الهائلة بشكل دقيق.
