ثمن معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة، جهود الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في مجال مكافحة الأمراض وتوفير سبل الرعاية الصحية محليا وإقليميا، مشيرا إلى مساهمة سموه وبيل غيتس الرئيس المشارك لمؤسسة بيل ومليندا غيتس، قبيل نهاية شهر يناير الماضي، لتوفير لقاحات منقذة لحياة الأطفال في كل من أفغانستان وباكستان.
وقال إن هذه الشراكة بين سمو الشيخ محمد بن زايد ومؤسسة بيل وميلندا غيتس تعهدت بتخصيص مبلغ 100 مليون دولار بواقع 50 مليون دولار من كل طرف لشراء وتوفير لقاحات أساسية لإنقاذ حياة الأطفال في أفغانستان وباكستان والوقاية من المرض مدى الحياة، لافتا إلى أن أفغانستان وباكستان هما الدولتان الوحيدتان في إقليم شرق المتوسط اللتان لا زال مرض شلل الأطفال منتشرا فيهما، بما يشكل تحديا واضحا للقطاعات الصحية في الإقليم.
جاء ذلك خلال افتتاح معاليه صباح أمس الثلاثاء في فندق جلوريا بدبي فعاليات الاجتماع الرابع والعشرين للجنة الإقليمية للإشهاد على التخلص من شلل الأطفال الذي ينظمه المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط بالتعاون مع وزارة الصحة، وحضره الدكتور سالم عبد الرحمن الدرمكي وكيل وزارة الصحة بالإنابة.
توصيات محددة
وقال معاليه: (إننا نستهدف من هذا الاجتماع الاطلاع على تقارير الإشهاد المقدمة من جميع بلدان الإقليم ومناقشتها، وصولا لإعداد توصيات محددة تساهم في تعزيز الجهود المبذولة للمحافظة على معظم بلدان الإقليم خالية من شلل الأطفال).
وأكد أن الدولة وفي إطار الشراكة المجتمعية الدولية تسعى لتوجيه المزيد من الجهد للتخلص من سريان الفيروس البري في البلدان التي لا يزال المرض ساريا فيها، خاصة وأن هذه البلاد تعاني من تحديات داخلية تتطلب توفير الدعم والمساندة من كافة دول الإقليم خاصة، لافتا إلى أن هذا التحدي لا يقتصر على البلدان التي لم تتخلص من هذا المرض فقط، بل يمتد ليشمل جميع البلدان الأعضاء في إقليم شرق المتوسط .
وذكر أنه من المؤشرات الإيجابية التي تشجع على المضي قدما في تطبيق الخطة الإقليمية للقضاء على شلل الأطفال أن عدد البلدان التي كان المرض ساريا فيها قد تقلص من 4 بلدان في عام 2009 إلى بلدين فقط في عام 2010 .
اهتمام بالغ
وأوضح معاليه أن دولة الإمارات أولت البرنامج الوطني لاستئصال شلل الأطفال أهمية قصوى، وأنه لم يتم تسجيل أي حالة مرضية منذ العام 1992، كما أن الوزارة وبالتعاون مع كافة القطاعات والهيئات الصحية ما زالت تواصل جهودها للمحافظة على الدولة خالية من سريان الفيروس البري من خلال تطبيق نظام قوي وفعال لمتابعة وتقصي حالات الشلل الرخوي الحاد، باعتبار ذلك مؤشرا رئيسيا وهاما لضمان اكتشاف أي حالة شلل أطفال قادمة من خارج الدولة في الوقت المناسب.
وقال: (إننا نفتخر بتحقيق هذا النجاح الكبير، كما أننا نطمح لأن تستفيد الدول الأخرى من تجربتنا الثرية في هذا الموضوع الهام)، متمنيا أن توفق جميع دول الإقليم المشاركة في هذا الاجتماع في تقديم صورة حقيقية وواضحة عن الوضع فيها، حتى تتمكن لجنة الإشهاد الإقليمية من التوصل إلى التوصيات المناسبة لتحقيق الأهداف المرجوة.
خلو الدولة من المرض
وأكد الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية أن اللجنة الوطنية المعنية بشلل الأطفال لم تسجل اي حالة شلل أطفال داخل الدولة أو وافدة من الخارج منذ عام 1992 وحتى نهاية العام الماضي.
وذكر أن الوزارة قامت بمتابعة تنفيذ الترصد الوبائي النشط في 162 مؤسسة ومرفقا صحيا من المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للوزارة والهيئات الصحية الحكومية والخاصة العاملة في الدولة، وهي التي تسمى مواقع التبليغ عن الإصابات بالفيروس المسبب لمرض شلل الأطفال، موضحا أن هذه المواقع هي التي تقوم بالتبليغ الصفري أو الإيجابي لحالات الشلل الرخوي الحاد إلى اللجنة الوطنية.
ترصد وبائي
وأشار إلى أن الترصد الوبائي النشط يقوم بدور كبير ومجهود واضح في تأمين وتأكيد خلو الدولة من هذا الفيروس المسبب لمرض شلل الأطفال.
وذكر أن الوزارة قامت برصد 18 حالة شلل رخوي حاد على مستوى الدولة خلال العام الماضي، وتم التعامل معها من خلال المختبرات المحلية والمختبرات المرجعية الإقليمية التي اثبتت عدم وجود الفيروس البري المسبب لمرض شلل الأطفال في الدولة، موضحا أن هذه الحالات تعتبر حالات شلل رخوي حاد مؤقتة، وتم علاجها جميعا وخرجت من المستشفيات.
وثمنت اللجنة الإقليمية النتائج المتميزة التي توصلت إليها الإمارات العربية المتحدة، مشيدة بتميز أنشطة الترصد الوبائي وتميز البرنامج الوطني للتحصين وتمكنه من تغطية اللقاحات بنسبة 95٪ .
