ناقشت الجلسة الثامنة لليوم الثالث على التوالي في الدورة 59 لمؤتمر الاتحاد العالمي للمواصلات العامة والمعرض المصاحب للتنقل والنقل الحضري، فكرة تحسين استخدام المواصلات العامة ووضع سياسة تكاملية، بحضور خوسيه ديونيسيو غرنزاليس غارسيا، الممثل الاسباني في مجلس السياسات بالاتحاد العالمي للمواصلات العامة، ومدير كونسور سيودى ترانسبوتيس الذي ترأس الجلسة وشارك فيها جيك ثراش مدير استراتيجية المواصلات سنترو برمنغهام في المملكة المتحدة، وبيتر كليرمان المدير الإداري والمتحدث الرسمي باسم هامبورغر فيركهر سفيريانجي هامبورغ ألمانيا، ومايكل ليختنغر الممثل النمساوي في مجلس السياسات بالاتحاد العالمي للمواصلات العامة والمدير الإداري فينر لينيان جي أم بس أتش وشركاه.
فقد تحدث جيل ثراش، عن تحسين النشاط الاقتصادي وخدمة المواصلات المستدامة وركز على تطوير خطط النقل في المناطق الحضارية، كما أعطى لمحة عن منطقة وست ميدلاندز وقال انها منطقة حضارية وتعرف من أكبر المدن الصناعية كما بها خطوط سكك حديدية ومحطات تخدم كافة المدن التي تقع في الأماكن البعيدة عنها، موضحا أن هيئات النقل فيها بدأت صغيرة وبعد ذلك جاءت تشريعات لتكامل هيئة النقل والمواصلات العامة للتوسع، ولكن هذا التحول جلب معه بعض التحديات ويتمثل هذا التحدي في التعاون مع المسؤولين.
وأوضح أن برمنغهام فيها مجالس عدة وهي المسؤولة عن التخطيط والتوسع في تحسين فكرة المواصلات العامة، وفي حين تم وضع مخططات لهذا التطوير والتحسن فلا بد أن يكون هناك تعاون مع هذه المجالس والجهات المسؤولة، بحيث تتحقق الخطط المطروحة، مشيرا إلى أن هذه الخطط تتمثل في استراتيجية قصيرة وهي خطة عمل كاملة للسير في تحقيق استراتيجية طويلة الأمد 15 عاما، أو انها تعتمد على آليات تنفيذ وفق الاستراتيجية قصيرة الأمد، بهدف مضاعفة المواصلات العامة في عام 2025، وأيضا لدعم النقل في المناطق الحضارية وتوفير الوظائف من أجل تحقيق اقتصاد مستدام، وتوفير بيئة صحية والتآلف الاجتماعي الخارجي.
وأوضحت أن لديهم أفكارا كثيرة لمضاعفة استخدام المواصلات العامة وتعتمد على النقل الحضاري في الاقتصاد المستدام، مما يؤدي إلى تطور صناعي في برمنغهام، كما أنهم لديهم رؤية لتحقيق أكبر شبكة طرق سريعة، وزيادة في استخدام وسائل النقل العام التي توفر الانبعاث الكربوني.
استراتيجيات
وشدد على ضرورة وضع استراتيجيات داعمة ومقيدة لتطوير النقل العام بطريقة يخطط لها على المدى البعيد من أجل تحديد شبكات النقل السريعة للسكك الحديدية في الدول التي تتطلع إلى تحسين المواصلات العامة.
ومن جهته تحدث بيتر كليرمان عن هامبورغ العاصمة الخضراء الأوروبية، التي حصلت على جائزة المدينة الأولى الصديقة للبيئة في عام 2011 حيث تخلو من الانبعاث الكربوني والغازات السامة، وجاء ذلك من خلال حرصهم الشديد على استخدام الحافلات الكهربائية التي تم تجربتها في عام 2003، وفي المرحلة المقبلة سوف يتوسعون في استخدامها، موضحا أنه كان في الماضي الأفراد يحرصون على استخدام السيارات الخاصة، ولكن مع تطوير وتحسين المواصلات العامة أصبح هناك إقبال من الأفراد على استخدامها. وأضاف أنه تم توقيف أحد خطوط الترامات بسبب تقليل الانبعاث الكربوني واستبداله بسيارات صغيرة تعمل بالكهرباء ويمكن للأفراد أن يستأجروها، منوها بأنهم يعتمدون على الكهرباء بشكل كبير فضلا عن تكلفتها الباهظة، معتبرا أن هيئة المواصلات العامة هي المعتبرة بهذه الميزانيات.
وذكر أنه في المعرض القادم للمواصلات العامة سوف نطلق سككا حديدية عن طريق طرقات صديقة للبيئة، ليربط بين المدن ويقلل من انبعاث الكربون، ومضاعفة نسبة الاعتماد على المواصلات العامة بنسبة كبيرة. كما تحدث مايكل عن تنافس وسائل النقل العام، والوسائل المخصصة لها، موضحا أنه في عام 2007 كان هناك توجه كبير في النمسا لاستخدام السيارات الشخصية ، ولكنهم ارتقوا أن هناك أسبابا لعزوف الأفراد عن استخدام المواصلات العامة وتم البحث في هذا الشأن لاتخاذ الأسباب وتحليلها.
وأضاف أنه بعد ذلك تم اتخاذ الإجراءات المناسبة التي عملت على تحسن استخدام الأفراد للمواصلات العامة، ومنها تأسيس شبكة متكاملة للمواصلات وهذا ساهم في نجاح استخدام المواصلات، بالإضافة إلى توفير خدمات تصل إلى 75٪ مقارنة مع الخدمات التي تقدم في المواصلات العامة في الدول الاخرى، كما أنها تعد من أولى الوسائل أمنا.
