بلغت قيمة المساعدات الاجتماعية التي قدمتها هيئة تنمية المجتمع في دبي للمستحقين العام الماضي ‬75 مليون درهم، في وقت أكدت فيه الهيئة أنها تتبع اجراءات لحض المستفيدين على تحقيق مصدر مالي يوفر لهم الاكتفاء الذاتي والاستغناء عن المساعدات.

وتتسلم هيئة تنمية المجتمع خلال العام الحالي مركزين مجتمعيين لتقديم الخدمات المجتمعية للمواطنين في أماكن تواجدهم وتجنيبهم عناء ومشقة الوصول لمقر الهيئة.

وقال محمد بكار بن حيدر المدير التنفيذي لقطاع الدعم المجتمعي في هيئة تنمية المجتمع في دبي، إن المركز الأول سيتم استلامه في منتصف ابريل الجاري في منطقة الخوانيج في حين سيتم استلام المركز الثاني في منطقة حتا في النصف الثاني من العام الحالي، لافتاً إلى أن الخدمات التي يقدمها قطاع الدعم المجتمعي في هيئة تنمية المجتمع تمثل ‬67٪ من مخرجات هيئة تنمية المجتمع وهذا القطاع مسؤول عن الحماية والتوافق الاجتماعي والتمكين الاجتماعي بالشراكة مع القطاعات الأخرى إضافة إلى تعزيز الهوية الوطنية.

إجمالي المساعدات

وأوضح أن قيمة المساعدات الاجتماعية التي قدمتها الهيئة في العام الماضي وصل إلى ‬75 مليوناً و‬196 ألف درهم، مشيراً إلى أن الكثير من المواطنين يعتقدون أن حصولهم على المساعدات واجب على الهيئة، وأضاف أن الهيئة تلقت العام الماضي ‬6 آلاف طلب منها ‬2301 حالة استوفت شروط الاستحقاق وشملت تلك المساعدات ‬229 أسرة استفادت من مساعدة الإيجار المؤقت بإجمالي ‬9 ملايين و‬657 ألفاً و‬961 درهماً، و‬736 أسرة حصلت على مساعدة توفير أثاث للمنزل بقيمة ‬15 مليوناً و‬737 ألفاً و‬248 درهماً، فيما استفادت ‬690 أسرة من مساعدة توفير أجهزة تكييف بقيمة ‬27 مليوناً و‬214 ألفاً و‬581 درهما مساعدة توصيل كهرباء إلى ‬608 أسر بقيمة ‬9 ملايين و‬275 ألفاً و‬263 درهماً، ومساعدة خاصة صرفت بواسطة ديوان حاكم دبي بقيمة ‬12 مليوناً و‬500 ألف درهم، وحالات علاج الإخصاب ‬7 حالات بقيمة ‬136 ألفاً و‬500 درهم، كما استفاد ‬19 معاقاً من مساعدة تعليم ذوي الإعاقات وتوفير معدات طبية بقيمة ‬674 ألفاً و‬447 درهماً.

وأوضح بن حيدر أن ‬90٪ من قرارات رفض الطلبات المقدمة صحيحة، فيما ‬10٪ من قرارات الرفض خاطئة، وذلك بسبب التساهل في تقديم البيانات ونقص الأوراق المطلوبة، لذلك تخصص الهيئة يوم الأربعاء أسبوعياً، لاستقبال اعتراض وتظلم أصحاب الطلبات المرفوضة.

المساعدات تنخفض تدريجياً

وقال إن الهيئة تقدم مساعدة كاملة في المرة الأولى للاستحقاق ثم تقتطع جزءاً من المساعدة في حال تكرارها، لحث متلقي المساعدة على إيجاد دخل مالي يمكنه بواسطته تحقيق الاكتفاء والتوقف تدريجياً عن طلب المساعدة، فمثلا مساعدة إيجار مسكن مؤقت تمنح في السنة الأولى قيمة الإيجار كاملة، وفي السنة الثانية تتحمل الأسرة جزءاً من مبلغ الايجار يحدده الباحث الاجتماعي، كما أن مساعدتي توفير أثاث وأجهزة تكييف لا يتكرر صرفهما للأسرة إلا بعد مضي خمس سنوات من حصول المساعدة الأولى، إضافة إلى أن علاج الإخصاب يكون مجانياً في العملية الأولى وفي العملية الثانية يخصم ‬20٪ من قيمة العملية وفي السنة الثالثة يخصم ‬40٪.

وأوضح المدير التنفيذي أن الهيئة تقدم مساعدات اجتماعية لذوي الدخول المحدودة، لتحقيق الحماية الأسرية لهم وتمكين الأفراد مالياً واجتماعياً، وتحولهم إلى أسر مدخرة قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتقتصر خدمات المنافع الاجتماعية على مواطني إمارة دبي، لافتاً إلى أن طلبات المساعدة تخضع للبحث والتدقيق من قبل باحثي الهيئة، الذين يقومون بمراجعة البيانات وتحديثها ودراسة الحالة في مدة تراوح بين ‬10 أيام و‬15 يوم عمل حداً أقصى، في حال استوفت الحالة الشروط.

آليات طلب المساعدات

وحول آليات قبول طلبات المساعدة قال بن حيدر إن الهيئة وضعت آلية قبول طلبات المساعدة بحسب الفئات والمساعدة المطلوبة، إذ تشترط ألا يزيد إجمالي راتب رب الأسرة المتقدم بطلب المساعدة على ‬30 ألف درهم شهرياً، وألا يزيد مجموع راتب الزوج والزوجة عن ‬35 ألف درهم شهرياً، وتؤخذ المديونات في الاعتبار، أما في حال وجود أفراد يعملون في الأسرة المستحقة فيشترط ألا يزيد مجموع الرواتب على ‬40 ألف درهم شهريا، لافتا إلى أن مساعدة السكن المؤقت لا تزيد على ‬250 ألف درهم بمعدل خمس مساعدات متتالية، ويستثنى من هذا الشرط كبار السن، كما يجب ألا تزيد القيمة الايجارية على ‬70 ألف درهم، إضافة إلى أن المواطنة المتزوجة بأجنبي تحصل على مساعدة الإسكان المؤقت مرة واحدة بشرط تسجيلها في أحد مشروعات الإسكان في الدولة.

تعدد الزوجات

وأوضح أن الهيئة لا تنظر في طلبات الحصول على مساعدات المنافع الاجتماعية في حالات تعدد الزوجات إلا عن الزوجة الأولى فقط، ولا تقبل الطلب في حال امتلاك المتقدم أكثر من ‬10 رخص تجارية، لافتا إلى انه تبين من خلال دراسة الحالات المتقدمة لطلب المساعدات ان الكثير من الاسر المواطنة لا تعاني من الفقر بقدر ما يعانون من عدم وجود ثقافة الادخار أي بمعنى الصرف والبذخ غير المقنن الأمر الذي يضطرهم للاستدانة وطلب المساعدات.