استقبل مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، في قاعة الوصل بمركز دبي التجاري العالمي، رافئيل كاتانيو وزير البنية التحتية والاتصالات في ايطاليا، الذي يزور الدولة حالياً للمشاركة في مؤتمر الاتحاد العالمي للمواصلات العامة، برفقة وفد اقتصادي يضم رؤساء مجالس إدارة الشركات المتخصصة في مجال صناعة القطارات والحافلات وأنظمة النقل المختلفة.
وتم خلال اللقاء بحث تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الهيئة، ونظيرتها في ايطاليا، والشركات الايطالية العاملة في قطاع الطرق والمواصلات، إلى جانب استطلاع مشاريع الطرق القادمة والبنية التحتية في دبي.
وأشاد مطر الطاير في مستهل اللقاء بأداء الشركات الايطالية التي تنفذ بعض مشاريع الطرق في دبي، وتم خلال اللقاء استعراض تجربة هيئة الطرق والمواصلات في تنظيم فعاليات مؤتمر الاتحاد العالمي للمواصلات العامة والمعرض المصاحب له، حيث ستقوم ايطاليا باستضافة المؤتمر والمعرض في عام 2015.
واطلع الطاير الوفد الإيطالي على تجربة الهيئة في التحول إلى النقل الجماعي، حيث عملت منذ تأسيسها على تطوير منظومة النقل الجماعي وجعلها الخيار المفضل لتنقل الناس في الإمارة، بغية زيادة عدد مستخدمي النقل الجماعي من 6٪ عام 2006 إلى 30٪ عام 2020، حيث شيدت مشروع مترو دبي، وارتفع أسطول حافلات المواصلات العامة من 619 حافلة عند تأسيس الهيئة إلى أكثر من 1400 حافلة في عام 2010، كما تم تشغيل قرابة 900 مظلة مكيفة للحافلات، وبالنسبة للنقل البحري تم تشغيل الباص المائي، والتاكسي المائي، وفيري دبي، إضافة إلى تحديث العبرات التي تبلغ 154 عبرة، كما اطّلع الوفد الايطالي على نظام البطاقة الموحدة «نول» إحدى الأنظمة الالكترونية التي استحدثتها هيئة الطرق والمواصلات للنهوض بخدمة التنقل بيسر وسهولة لجميع مستخدمي أنظمة المواصلات التي تشمل مترو دبي وحافلات المواصلات العامة والباص المائي، إضافة إلى المواقف المدفوعة.
من جانبه أشاد الوفد الايطالي، بالتنظيم الرائع لهيئة الطرق والمواصلات لمؤتمر الاتحاد العالمي للمواصلات العامة والمعرض المصاحب له، كما أشاد بحسن الاستقبال وكرم الضيافة الذي حظيت به الوفود المشاركة في المؤتمر.
الوفد الفرنسي
كما استقبل مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي، في قاعة الوصل بمركز دبي التجاري العالمي، بيير مونجان رئيس هيئة المواصلات العامة في باريس، والوفد المرافق له.
وتم خلال اللقاء بحث تعزيز مجالات التعاون بين الجانبين في ضوء مذكرة التفاهم التي وقعت بين الهيئتين في نوفمبر الماضي، والتي نصت على تعزيز التعاون وتبادل المعلومات والخبرات في مجالات، الخطط الاستراتيجية للمواصلات العامة، وإدارة أنظمة النقل الجماعي، وتصميم وتنفيذ أنظمة المترو والترام.
وأشاد الطاير في مستهل اللقاء بالعلاقات المتميزة التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فرنسا، والتي ساهمت في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتدفق الاستثمارات مشتركة في مختلف المجالات، وزيادة الوفود السياحية بين الشعبين الصديقين.
وقال إن أهم المشاريع التي تنفذها الشركات الفرنسية، تتركز في مترو دبي وترام الصفوح، حيث قامت شركة تالس بتنفيذ نظام التحكم بالإشارات، ونظام الاتصال بين غرفة التحكم والقطارات، وبين القطارات مع بعضها البعض، كما تتولى شركة سيسترا عقداً استشارياً في مشروع مترو دبي بخطيه الأحمر والأخضر، وكذلك ترام الصفوح، مشيراً إلى أن أهم المشاريع التي تمت ترسيتها على الشركات الفرنسية مشروع ترام الصفوح الذي فاز به تحالف شركات الستوم الفرنسية وبي سيكس البلجيكية، وسركو البريطانية، وشركة بارسونز ديليو كاثر الأميركية التي ستقوم بأعمال التصميم التفصيلي.
وأوضح الطاير أن مذكرة التفاهم التي وقعت بين الجانبين تأتي في إطار سعي هيئة الطرق والمواصلات نحو تطبيق أحدث وأفضل الممارسات العالمية في مجال النقل والمواصلات من خلال الاستفادة من خبرات الدول والمدن المتقدمة في هذا المجال، مشيراً إلى أن اختيار هيئة المواصلات العامة في باريس، جاء نتيجة للسمعة العالمية التي تتمتع بها هذه الهيئة التي يقدر عدد العاملين فيها بنحو 45 ألف موظف وسائق وعامل، كما يأتي استناداً لخبراتها الطويلة في مجال المواصلات، حيث تدير الهيئة جميع وسائل المواصلات العامة في مدينة باريس وضواحيها، بما في ذلك 14 خط مترو، وثلاثة خطوط لقطارات الضواحي بالإضافة إلى ثلاثة خطوط للترام وآلاف الحافلات، ويقدر الدخل السنوي لهيئة المواصلات العامة في باريس بنحو 23 مليار درهم.
من جانبه أشاد بيير مونجان بالخطوة التي اتخذتها هيئة الطرق والمواصلات، في تسريع وتيرة العمل في ترام الصفوح، والذي سيتم انجاز المرحلة الأولى منه في عام 2014، مؤكداً أن الاستثمار في البنية التحتية للنقل والمواصلات يسهم في تحسين حياة السكان، ويحافظ على البيئة، مشدداً على ضرورة بذل مختلف دول العالم جهود أكبر لزيادة نسبة مساهمة وسائل النقل الجماعي في حركة تقل السكان.
