اكد المشاركون في الجلسة السابعة لمؤتمر الاتحاد العالمي للمواصلات العامة على أهمية إيجاد أدوات مختلفة لتمويل المواصلات العامة وتنمية الابتكار والدعم والعلاقة مع القطاع الخاص وايجاد وسائل مبتكرة لتمويل النقل العام وأدوات مساندة لهذا التمويل، في ظل وجود العديد من الصعوبات التي تواجه قطاع المواصلات العامة، منها على سبيل المثال انخفاض ميزانيات التشغيل للمواصلات العامة نتيجة الأزمة المالية العالمية ما انعكس على الخدمات وتأجيل التحديثات.
وترأس الجلسة التي عقدت بعنوان «الحاجات المتزايدة والموارد الشحية هل من حل سحري»
جيامباولو كودياييي رئيس اللجنة الاقتصادية للمواصلات في الاتحاد العالمي للمواصلات العامة مدير التخطيط الاستراتيجي في مؤسسة ازيندا تراسورتي ميلانيسي «ايه تي أم» في ميلانو بايطاليا، وتحدث حول ازدواجية الحصة السوقية للمواصلات العامة التي تشير إلى مضاعفة النقل العام إلى ثلاثة أضعاف، لافتا الى أن المصادر المالية شحيحة نتيجة للازمة الاقتصادية العالمية ما أدى إلى انخفاض في الميزانيات العامة التشغيلية للنقل وهذا يعني على حد تعبيره على المدى القصير تخفيضا في الخدمات وتأجيل التحديثات وعلى المدى المتوسط تعرض المشروعات في هذا المجال إلى المخاطر، الأمر الذي دعا اللجنة الاقتصادية في الاتحاد إلى البحث عن وسائل جديدة ومبتكرة لتمويل المواصلات العامة.
من جانبه تحدث اولريش كوغلر نائب الرئيس والشريك في «بوند أند كومباني» دبي عن مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص وكيفية نجاحها، لافتا إلى أن ثمة حاجة متزايدة لتحقيق زيادة التمويل، حيث لعبت الشراكات في القطاعين دورا اساسيا في تمويل الاقتصاد العالمي خاصة في مجال المواصلات العامة.
وقال إن الطرق تستحوذ على المركز الأول في مجال هذه الشراكة وتأتي السكك الحديدية في المركز الثاني، مشيرا إلى أن النمو يتعلق بحاجات التمويل وقيود الميزانية الحكومية، حيث توفرت في السنوات العشر الماضية تمويلات بشكل جيد، واليوم يشكل التمويل عائقا كبيرا ويفرض قيودا على نوعية المشروع.
وتطرق إلى المشكلات الناتجة عن الشراكة بين القطاعين كالتخطيط وسمعة المشروع وكلفته، مشددا على أهمية نجاح تلك المشروعات على المدى الطويل كونها تقوم على السمعة والتمويل المخصص للمشروع.
وذكر أن ثمة عناصر أساسية لنجاح الشراكة بين القطاعين تتمثل في أن تكون الشراكة طويلة الأمد وحالة العمل مستدامة وتخصيص المخاطر بطريقة مستدامة والادماج والتفاؤل وقابلية استمرار الشراكة وعناصر النجاح القائمة على الحوكمة الواضحة والمساءلة والشفافية بما يضمن نجاح المشروع وتقليص المخاطر.
المواصلات الحضرية المستدامة
كارولين ايدانت مدير مشاريع تغيير المناخ في مؤسسة فيوليا ترانسيديف في باريس تحدثت عن كيفية نقل المواصلات الحضرية المستدامة إلى تمويل الأمور المتعلقة بالتغييرات المناخية المستقبلية وقالت إن المواصلات العامة مسؤولة عن 14٪ من انبعاثات الغازات الدفيئة وان قطاع النقل هو الأسرع في انبعاث تلك الغازات، مشددة على أهمية التقليل من تلك الانبعاثات حفاظا على البيئة والسلامة العامة من خلال ايجاد آليات التنمية النظيفة التي تمكن الدول النامية من تخفيض نسبة الانبعاثات.
وأشارت إلى صعوبة المنهجيات في تطبيق المشروعات التي تحقق هذا الامر ونقص المعرفة والارشاد وحاجة بناء القدرات لأدوات مصادر التمويل المناخي الذي يمثل جزءا صغيرا من التمويل المتوفر، لافتة إلى أن أدوات التغير المناخي لا تعمل بشكل جيد ويجب إعادة تشكيلها. وذكرت أن التمويل المناخي وحده لن يكون كافيا لتمويل الحركة والنقل والمواصلات في البلدان النامية.
