تتواصل أعمال البناء في «مسجد خليفة بن زايد آل نهيان» في بلدة العيزرية إحدى الضواحي الشرقية لمدينة القدس، حيث يقوم المسجد الذي تموله وتشرف عليه مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية على أرض مرتفعة وتقابل مآذنه مآذن المسجد الأقصى المبارك من الناحية الشرقية للقدس.
وتبلغ مساحة المسجد ذي القباب التسع الذي يعد أكبر مسجد في فلسطين بعد المسجد الأقصى المبارك نحو ستة آلاف متر مربع ويقع على ربوة عالية تشرف على منطقة واسعة من ضواحي القدس الشريف خلف و داخل الجدار الفاصل الذي أقامته سلطات الإحتلال قبل أربع سنوات لتفصل مدينة القدس عن أحيائها العربية.
وقال محمد حاجي الخوري المدير العام لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية إن التقارير التي تصل إلى المؤسسة من الجهات المنفذة والمشرفة على المشروع في فلسطين تؤكد أن إنجاز المشروع سيكون قريبا ويتوقع أن يتم إفتتاح المسجد في شهر رمضان المبارك المقبل ليتمكن المسلمون من تأدية الصلوات الخمس وإقامة صلاة التراويح والاعتكاف فيه.
وأوضح أن المسجد الذي يتسع لنحو ستة آلاف مصلٍ يتألف من ستة طوابق الأول للرجال والثاني للنساء إضافة الى مكتبة عامة ومركز صحي ومرافق خدمات أخرى ستقام فيه، فيما سيكون حجم المسجد وفق مساحته أكبر مسجد في فلسطين بعد المسجد الأقصى المبارك وترتفع مئذنتاه الإثنتان 75 مترا لكل واحدة في حين يصل عدد قبابه الى تسع قباب. وذكر أن المؤسسة على اتصال مع منفذي المشروع أولا بأول لتقديم كل عون ومساعدة لاتمامه وازالة العقبات التي تؤخر الانجاز مشيرا الى أن هذا المشروع والمساعدات الأخرى التي تنفذها المؤسسة في فلسطين تأتي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية لتقديم كل عون للأخوة الفلسطينيين الذين يعانون من ظروف الاحتلال.
وفي جولة لمندوب وكالة أنباء الإمارات في مسجد الشيخ خليفة شاهد المهندسين والعمال ينشطون في اتمام التشطيبات النهائية للمسجد استعدادا للاحتفال باتمامه قبل شهر رمضان المبارك المقبل .
وقال المهندس سليمان محمد المشرف على تنفيذ المشروع إن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية قدمت كل الدعم المادي والمعنوي لإنجاز المشروع في موعده وها نحن نقوم بالتنفيذ بسرعة تامة وفق مخططات هندسية وضعت وفق الهندسة المعمارية الإسلامية . وأوضح أن المسجد سيكون بعد اتمامه منارة إسلامية تعبر عن نموذج معماري متميز يشهد لدولة الإمارات ولقائدها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عطاءهم وحبهم لتقديم العون لشعب فلسطين ولعمل فريد من نوعه في البلاد.
من جانبه وصف الدكتور حسن أبولبدة وزير الاقتصاد الفلسطيني المشروع الإماراتي..بأنه الأبرز الذي يقترب من الأقصى المبارك حيث لا يوجد مسجد أكبر منه قريب الى الأقصى في المنطقة التي تقع في الضواحي الشرقية من القدس الشريف.
وأوضح الدكتور أبولبدة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلفه بالاشراف على إنجاز المشروع بأسرع وقت وإزالة العقبات التي تعترض عملية التنفيذ مشيرا الى أن مشروع المسجد هو من ضمن مشاريع إماراتية كثيرة في الأراضي الفلسطينية وقد عمت المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وشملت المدارس والمنازل والمستشفيات والمراكز النسائية ودور الايتام والعجزة وغيرها من منشآت المجتمع المدني التي تفيد الإنسان الفلسطيني.
وقال إن الإمارات تركز في مشروعاتها في فلسطين على إفادة أكبر عدد ممكن من الشرائح الضعيفة والأسر المحتاجة كما أنها تعمل على اقامة المراكز الدينية وغيرها بهدف مساعدة الشعب الفلسطيني على اداء شعائرهم الدينية بيسر وسهولة .
من جانبه قال عدنان الحسيني محافظ مدينة القدس إن مسجد الشيخ خليفة في بلدة العيزرية القريبة من القدس معلم إسلامي بارز يقترب من الاقصى وهو ما يثلج الصدر ويعطي الأمل بأن الأمة بخير وأنها تعمل جاهدة على الحفاظ على المقدسات وحمايتها من كل أشكال التهويد والهدم. وأكد الحسيني أن وجود مسجد الشيخ خليفة في هذا المكان بالذات ضرروي جدا وسيكون مكانا مقصودا من جميع المسلمين المقيمين في البلدات الفلسطينية القريبة مثل ابوديس والسواحري الشرقية وجامعة القدس وكذلك مدينة بيت لحم وقراها إضافة الى العيزرية أي أنه سيخدم أكثر من 100 الف فلسطيني يعيشون في المنطقة.
