أكد حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي ان البلدية اصدرت تعليماتها لشركة إعلانات خاصة بإزالة لوحتين إعلانيتين وضعتهما على طرق في دبي تسببا بسوء فهم لدى بعض السكان ولاسيما ورود عبارات ذات إيحاءات دينية تتحدث عن 21 مايو2011 باسم «اليوم العظيم».
وقال لوتاه ان استخدام تاريخ احد الايام كشعار على اللوحتين التي نصبتا في منطقتي القرود والجافلية، سبب سوء الفهم ما دعا البلدية لاستقصاء الامر وتبين ان الامر مجرد مصادفة فاتخذت قرارها ، وهو ما تأكدت «البيان» منه لجهة إزالة إحدى اللوحتين ظهر أمس.
من جهتها، أوصت هيئة الطرق والمواصلات في دبي وفي اطار اختصاصها بسلامة مستخدمي الطرق، بعدم وضع إعلانات تجذب الأنظار بشدة حفاظا على سلامة سائقي المركبات وتركيزهم على الطرقات اثناء القيادة.
وأشارت إلى أنها معنية بتحديد مواقع وضع الإعلانات وحجمها ونظم السلامة بها، من خلال معايير محددة للأنظمة الالكترونية المستخدمة فيها وبعدها عن الطريق العام فقط.
في موازاة ذلك، أكدت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي أن قانون رقم 2 لسنة 2011 الخاص بالدائرة والذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بصفته حاكما لإمارة دبي حدد مهامها ومنها مراجعة المصاحف الشريفة والمطبوعات والكتب الدينية والتسجيلات والتصريح بتداولها والإشراف على طبعها وتوزيعها في الإمارة، داعية المؤسسات والهيئات والدوائر المحلية إلى القيام بعرض المواد الإعلانية والإعلامية والمطبوعات ذات المحتوى الديني عليها للتحقق من صحة ما جاء بها، خشية حدوث بلبلة فكرية أو ثقافية بين الناس.
تنظيم الإعلانات
وقال يوسف الحمادي رئيس قسم الإعلام والمتحدث الرسمي في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، إن الدائرة ومن خلال التعاون مع المجلس الوطني للإعلام والهيئات والدوائر في دبي تم الاتفاق على أن المواد الإعلانية والعلمية والمطبوعات الدينية الخاصة بالدوائر والمؤسسات المحلية في دبي تمر عبر الدائرة للتدقيق على مضمونها قبل نشرها وتوزيعها.
وقال إن القانون فصل مهام دائرة الشؤون الإسلامية واختصاصاتها حيث أوكل للدائرة مهمة رسم السياسة العامة فيما يخص الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في إمارة دبي وكذلك مهمة نشر المعرفة والثقافة الإسلامية وتنمية الوعي الديني في المجتمع إضافة إلى مراجعة المصاحف الشريفة والمطبوعات والكتب الدينية والتسجيلات والتصريح بتداولها والإشراف على طبعها وتوزيعها في الإمارة.
ولفت الحمادي إلى أنه تطرق إلى هذه المسألة في برنامجه (اسألوا أهل الذكر) على تلفزيون دبي مع الدكتور محمد عبد الرحيم سلطان العلماء عضو اللجنة العليا للإفتاء في دبي، حيث أكد أن يوم القيامة الملمح اليه في اللوحتين الاعلانيتين ليس له حسابات مثل التي يقوم بها البعض وإنما علمها عند الله عز وجل.
ومن جانبه، أشار الدكتور أحمد الحداد كبير مفتيين ومدير إدارة الإفتاء بالدائرة إلى ضرورة الامتناع عن نشر مثل هذه الإشاعات بين الناس لضررها الفادح وتركها لتنتهي وتموت بدلا من إحيائها بالنشر أو عبر إرسالها على الوسائل الالكترونية. ويوافقه الرأي الدكتور سيف الجابري مدير إدارة الأبحاث بالدائرة ويضيف أنه لا يجوز نشر مثل هذه الإعلانات والابتعاد عن كل الأمور الدينية الغيبية التي لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى ولم يعط أمرها لأحد.
الكيِّس من الناس
وقال إن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم قال في حديثه الشريف «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني»، وحذر الدكتور الجابري من نشر وبث إشاعة يوم القيامة لما له من عواقب ليس على المستقبلين له فحسب بل على من قام بالبث والنشر والتوزيع لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه «كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع».
وقال الجابري إن المسلم لن يستفيد شيئا من ذلك لأن قيامة كل إنسان تكون بموته، فلا يستطيع بعدها أن يرجع مرة أخرى إلى الحياة ليتدبر أمره ويعمل صالحا فيما ترك، بل عليه أن يسلم بما جاء في كتاب الله عز وجل وبما جاء في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن يوم القيامة والتي سئل عنها فكان جوابه كما قال القرآن الكريم « يَسألُك النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ) . الأحزاب /63 فيلا، فيلا يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساهَا، فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا، إِلَى رَبّكَ مُنتَهاها، إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَالالا، النازعات /42-45. ومرة بقوله في الحديث الشريف «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل».
ويقول ابن كثير في «النهاية في الفتن والملاحم: » لم يثبت في حديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه حدد وقت الساعة بمدة محصورة ، وإنما ذكر شيئاً من أشراطها وأماراتها وعلاماتها.
