تناولت الجلسة الخامسة للمؤتمر «المواصلات العامة تذكرة سفر إلى شارع الازدهار» شارك فيها كل من سيلفيان دلماس رئيس لجنة ادارة الموارد البشرية والاعمال التجارية بالاتحاد العالمي للمواصلات العامة، المفتش العام للتدقيق الداخلي في شركة القطارات الفرنسية، وجاك فان دير ميرفي المدير التنفيذي لادارة مؤسسة غوترين الإدارية في جوهانسبرغ بجنوب افريقيا، ومحسن هاشمي نائب رئيس اقليم الشرق الاوسط وشمال افريقيا بالاتحاد العالمي للمواصلات العامة، رئيس مجلس الادارة والمدير العام للسكك الحديدية في مدينة طهران وضواحيها، وغوارف غوبتا الممثل الهندي في مجلس السياسات بالاتحاد العالمي للمواصلات العامة المدير العام لمؤسسة المواصلات والطرق البديلة في ولاية كارناتاكا بنغالور في الهند.

وتحدث بيت مولر حول الآثار الاقتصادية والمالية لوسائل المواصلات العامة في جنيف، مشيرا إلى ان ‬170 مليون راكب يستخدمون النقل الجماعي، وان ‬400 عربة من القطارات لازالت تعمل على الديزل، ولديها ‬75 حافلة، وان ‬120 مليون يورو هو مجموع العائدات الآتية من الركاب وحدهم سنويا.

وأوضح ان المساهمات العامة تصل إلى ‬300 مليون من الميزانية السنوية، وانه منذ عام ‬1999 إلى ‬2008 زادت خدمات النقل بما نسبته اكثر من ‬50٪، مشيرا إلى ان الدعم الحكومي للنقل يبلغ ‬190 مليون يورو، بالإضافة إلى ‬120 مليونا من عائدات التذاكر والإعلانات والخدمات المدفوعة وغيرها، وان كل تلك الاموال تصرف بشكل كامل بواقع ‬60٪ منها للاجور والموظفين، و‬40٪ المتبقية هي لمزودي الخدمات.

وقال: «المثير للاهتمام ان هذه الأموال لا يمكن ان يقال ان الحكومة لا تستفيد منها، على العكس من ذلك، فكل اولئك الموظفين يصرفون تلك الأموال على المواصلات وعلى الحياة اليومية، وما نسبته ‬155٪ مما تدفعه الحكومة لتمويل مشروعات المواصلات يعود إليها من جديد».

 

تحفيز مشروعات المواصلات

كما تحدث جاك فان دير ميرفي عن ضرورة ان تحفز مشروعات المواصلات الاستثمار وان تخلق الثراء، مشيرا إلى ان المواصلات العامة في بلده ساهمت في تخفيض ‬95٪ من الازدحام المروري، ومع نهاية العام الجاري ستصل النسبة إلى ‬100٪، إضافة إلى توفير هذا القطاع لحوالي ‬104 آلاف وظيفة، إضافة إلى ‬200 وظيفة لأصحاب الاحتياجات الخاصة.

 

درع المواصلات العامة

من جهته تحدث محسن هاشمي حول المواصلات العامة كدرع لحماية الثروة الوطنية حيث أطلق على المواصلات العامة صفة «التذكرة إلى الازدهار وصون الثروة»، خاصة وان إيران من الدول التي تعتمد بشكل أساسي على استخدام السيارات الخاصة، لكن مع ارتفاع اسعار النفط قبل حوالي أربعة أعوام كان لابد من التفكير في طرق بديلة وضرورة الاستثمار في مشروعات كبرى للمواصلات العامة، بهدف تقليص استخدام النفط، والحفاظ على البيئة وتقليل الانبعاثات. وقال ان المترو في إيران رغم ان بناءه استغرق فترة طويلة الا ان له كفاءة وتأثيرا عاليين حيث تمكن من استحداث ‬10 آلاف وظيفة مباشرة و‬50 الف وظيفة غير مباشرة، مشيرا إلى ان ‬90 مليونا هو العدد اليومي لمستخدمي المترو ويتوقع ان تزيد نسبتهم ‬60٪ خلال السنوات العشرين المقبلة.

وشرح غوارف غوبتا امكانية تمكين الاقتصاد من خلال المواصلات العامة، خاصة في بلد كدلهي يعيش على أرضها ‬60 مليون نسمة، حيث تلبي المواصلات العامة حاجة ‬17 مليون راكب يوميا وهو ما نسبته ‬5,5٪ من المتنقلين.