ناقش المشاركون في الجلسة الأولى حول مستقبل الخلايا الشمسية، «انماط الحياة والتنقل وإمكانيات تغيير وسائط النقل في جميع أنحاء العالم وسيناريوهات التنقل المستدام وكيفية تنقل الأشخاص وتشجيعهم على استخدام النقل العام لتقليل ابعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، وزيادة حصة النقل العام في السوق، إلى جانب تأثيرات زيادة السكان والنمو في المستقبل.
وتحدث جيرالد تيرتولين استشاري اول في اوترخيت بهولندا حول أسس وسائل النقل المستدام وأهمية الدعم والتوجيه ودعم سلوك النقل العام وتعزيز المواطنة والتركيز على رغبات المجتمعات وقيمة الأجيال الشابة، والاعتماد على التنقل بواسطة المواصلات العامة واستخدام الدرجات الهوائية.
من جانبه قال ليو فولتون كبير محللي المواصلات في الوكالة الدولية للطاقة في باريس إن وسائل النقل المستدامة تسهم في تخفيف انبعاث الكربون والمستقبل الذي نطمح إليه هو استخدام الوقود العضوي الذي يخفض انبعاث الكربون بنسبة 50 ٪، مشددا على أهمية تخفيض السفر في السيارات.
وذكر أن فرنسا طبقت تخفيض التنقل بالسيارات بنسبة 25 ٪، داعيا إلى تشجيع الافراد على استخدام النقل العام من خلال التخطيط الحضري، منوها في الوقت ذاته إلى أنه خلال الأربعين عاما المقبلة سوف تنفق قارة أوربا 400 تريليون دولار على السيارات والوقود، لذلك يجب التفكير جديا في تخفيف الاعتماد على النفط وهذا بحد دوره يقلل نسبة صعود سعر البرميل ويمكننا أن نبقي هذا السعر دون 100 دولار، وإذا خفض العالم نسبة الاعتماد على السيارات 25 ٪ سوف تنخفض التكاليف بنسبة 50 تريليون دولار خلال الأربعين عاما المقبلة. من جانبها أشارت فيكي براون مدير سياسة المواصلات في اتحاد السكك الحديدية الاسترالية إلى أن استراليا تواجه تحديات كبيرة في النقل العام ولدى 95 ٪ من الاسر سيارة واحدة و50 ٪ سيارتين والاستمرار بهذا الوضع لم يعد مستدما خاصة في ظل النمو السريع للسكان، مشيرة إلى أن حركة المرور في استراليا تكلف الدولة سنويا أكثر من 15 مليار دولار وقد ترتفع هذه التكاليف في غياب سياسة واضحة للنقل العام وسيتفاقم هذا الوضع بسب الازدحام المروري، والحل ليس في بناء بنى تحتية جديدة بل باستخدام البنى التحتية بشكل أفضل من خلال التكنولوجيا. وأضافت أن الحكومة الاسترالية مصممة فعليا على فرض سعر أعلى كمية انبعاث الكربون خلال العام المقبل للوصول إلى استخدام مصادر الطاقة ذات الانبعاثات المنخفضة كالقطارات الكهربائية، وأن استراليا تعتمد على النفط المستورد وهذا سبب في ارتفاع التكاليف في مختلف المجالات والانعزال والتهميس الاجتماعي بسبب ارتفاع أسعار النفط. واستعرض بيرت مدير وحدة تمويل المساكن البشرية للأمم المتحدة، نيروبي، كينيا المبادرات والأنشطة الحكومية في مجال المواصلات العامة، معتبرا أن هذه الأنشطة والمبادرات محلية ويجب أن نتكاثف لوضعها على المحك وإقناع المسؤولين للاستمرار أكثر في النقل العام وزيادة الاستثمار من قبل القطاع الخاص ومضاعفة حصة السوق في النقل العام وأن تنقل هذه الحصة من 16 إلى 32 ٪ في السنوات المقبلة. وقال بيرت إن فوائد هذا الأمر ستعود على الصحة العامة والبيئة من خلال تقليل انبعاث غاز الكربون، إلى جانب استحداث الوظائف من خلال مضاعفة حصة النقل العام، ويجب على الحكومات اعطاء الرغبة للأشخاص لاستخدام النقل العام من خلال استحداث خدمات أكثر واستحداث وسائل اقتصادية مبتكرة.