دعا عدد من الشركات المشاركة في مؤتمر الاتحاد العالمي للمواصلات العامة في دورته 59 والمعرض المصاحب للتنقل والنقل الحضري، إلى استخدام التقنيات الحديثة في النقل العام، ذلك خلال استعراضهم عدداً من التقنيات الحديثة للنقل العام سواء كان للحافلات التي تعمل بالوقود النظيف سواء كان بالغاز الطبيعي أو المحركات التي تولد الكهرباء ذاتياً، والذي تسهم في تخفيض انبعاث ثاني أكسيد الكربون وتقلل من استهلاك الوقود، مؤكدين أن حافلات المدن المستقبلية تعمل بالوقود النظيف.
وقال كريس كولستون مدير تطوير الأعمال بأنظمة النقل في شركة بي أيه ستستمز، إن الشركة متخصصة في صناعة محركات الحافلات، والتي تقوم بتوليد الكهرباء ذاتياً وتخزينها ببطارية الحافلة وتسهم في تقليل استخدام الوقود بنسبة 40٪ من الكمية المستخدمة، أو محركات تعمل بالغاز الطبيعي.
وأوضح أن هذه المحركات تكون سعتها 6 لترات، أما الحافلة التقليدية فتتراوح سعتها من 8 إلى 9 لترات، حيث قامت الشركة المصنعة بتقليل حجم المحرك الجديد حتى تساعده على توليد الكهرباء ذاتياً، مشيرا إلى أنه يوجد داخل أميركا وكندا نحو 300 حافلة تعمل بالغاز، و300 حافلة أخرى في إنجلترا تعمل بصورة منتظمة وتسهم في توفير الوقود بالنسبة التي حددتها الشركة، وأفاد بأن الشركة طرحت هذا المحرك منذ أكثر من 10 سنوات في نيويورك، وأن كلفة الحافلة تزيد على الحافلة التقليدية بنحو 40٪ فقط ولكنها توفر الوقود بأكثر من هذه القيمة بمراحل. وذكر أن مشاركتهم في المعرض جاءت لسببين السبب الأول هو عرض تقنياتهم على شركات تصنيع الحافلات المشاركة في المعرض، والسبب الآخر هو أن هيئة الطرق والمواصلات في دبي تعمل بأسطول ضخم من حافلات المواصلات العامة، ولذلك حرصوا على المشاركة في مثل هذا المؤتمر.
وأضاف أن دبي لديها سياسة خضراء وتطورات في مجالات عدة منها البنية التحتية والطرق والجسور والعمران، وهم يعتبرون مثالاً لباقي الدول العربية وأن جميع الدول تتطلع لتجاربها من أجل نقلها، كما أنها تتجه إلى الاتجاه الأخضر مثل المترو وغيره من المواصلات العامة. وقال توماس واينمان كبير مديري المبيعات الإقليميين في شركة مان الشرق الأوسط، إن طرق دبي من أحسن الطرق في الشرق الأوسط، كما تمنى أن يكون هناك خطط للحافلات بتحديد خط مخصص لهذه الحافلات والتاكسي وسيارات الإسعاف حتى يمكن الأفراد من الوصول بسرعة من دون الاحتكاك بازدحام السير.
دبي مدينة عالمية
وحول مشاركتهم في المعرض أوضح أنه عضو في المعرض من 20 عاماً، وحرصنا على المشاركة هذا العام عندما تأكدنا أنه سوف يعرض في دبي التي تعد من المدن العالمية التي تتميز بالبنية التحتية والجسور والترتيب والتنظيم من خلال لوحات الطرق التي تسهل معرفة الطرق، وعرضنا من خلال المعرض حافلات تعمل بالغاز الطبيعي ونأمل بأن تكون هناك توعية بتقليل انبعاثات ثاني اكسيد الكربون، واستهلاك أقل للوقود.
وأضاف أن سلامة الإمداد وخصائص الاحتراق التي يتمتع بها الغاز الطبيعي تؤهله لأن يصبح مصدر طاقة بديلاً للتطبيقات الثابتة والمتنقلة، وعلى مستوى العالم يتزايد عدد الدول التي تستوعب هذه الحقيقة. وبناءً عليه، فقد قررت الإمارات العربية المتحدة منذ سنوات بأن يصل استخدام الغاز الطبيعي حتى سنة 2012 إلى 20 بالمائة من الوقود المستهلك في وسائل النقل على الطرق بشكل إجمالي.وأشار إلى أنهم انتهزوا فرصة انعقاد مؤتمر الاتحاد الدولي للنقل العام في دبي لإعادة عرض الحافلة بتصميم أُطلِق عليه تصميم مناسب للبلدان الحارة، ويسهم ذلك في خفض استهلاك الوقود، بحيث يوضع الغاز الطبيعي في الحافلة في ثماني أسطوانات غاز مضغوط من الألومونيوم (الضغط الاسمي 200 بار) يبلغ حجم كل منها 214 لترا (بإجمالي 1712 لتر)، وهي مخفية تحت غطاء السقف ويمكن فتح هذا الغطاء من الجانبين لسهولة الوصول إليها. كما أن السعة التخزينية مصممة بما يتناسب تماماً مع الاحتياجات داخل المدن.