أطلق مركز خدمات المزارعين حملة وقف الهدر في مياه الري والناتج عن تسرب المياه من معدات وأنظمة الري المعطوبة. تستمر الحملة ‬7 أسابيع وتتضمن زيارات ميدانية للمزارع وآليات للتوعية بالطرق السليمة لإصلاح أنظمة الري المعطوبة والتي تتسرب منها المياه فضلاً عن توزيع نشرات توعية للمزارعين في المنطقة الغربية.

وقال مركز خدمات المزارعين في بيان صحافي صدر أمس أن هذه الحملة تأتي ضمن إستراتيجية عمل المركز الرامية إلى خفض استهلاك المياه في الزراعة بنسبة ‬40 بالمئة حتى عام ‬2014 وذلك ترجمة لإستراتيجية حكومة أبوظبي الهادفة إلى المحافظة على الموارد الطبيعية، حيث إن التحكم في نسبة المياه المستخدمة في الري ووقف نزيف المياه المهدرة يمثل فرصة للمحافظة على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

وتبرهن المؤشرات المسحية على خطورة استهلاك المياه بطريقة غير صحيحة حيث تتأثر جودتها وكفاءتها في الزراعة بصورة ملحوظة ما يؤدي إلى تناقص في عدد المزارع القادرة على زراعة الخضراوات على وجه الخصوص.

وتشير نتائج مسح ميداني جري بين عامي ‬2006 و‬2010 إلى أنه من بين كل ‬1000 مزرعة كانت تعتمد على مياه جوفية بجودة عالية من الدرجة الأولى هناك ‬500 مزرعة فقط حافظت على المياه الجوفية بذات الجودة بعد أربع سنوات بينما تراجعت لدى البقية في حين أن تناقص جودة المياه في تلك المزارع يحول دون قدرتها على زراعة أنواع محددة من الخضراوات. وأضاف المركز في بيانه أن المياه تمثل قيمة وثروة غالية في دولة الإمارات نتيجة لكونها معرضة للنضوب بسبب الندرة وسوء الاستخدام وذلك لما تتسم به الدولة من مناخ صحراوي وتغطي الرمال أكثر من ‬70 بالمئة من أراضيها. وأوضح أن قطاع الزراعة يعد الأكثر استهلاكاً للمياه إذ تستهلك المزارع حوالي ‬80 بالمئة من المياه المستخدمة في الدولة وهي في معظمها مياه جوفية مخزنة في الآبار ونتيجة للاعتماد الكلي على هذا المورد فإن هناك تراجعاً ملحوظاً في مخزون المياه الجوفية