في سياق مواكبة أحداث المنجزات التكنولوجية واستخدامها في أساليب معرفة الخطط المستقبلية والمشاريع الجديدة، أزاحت دائرة النقل في أبوظبي الستار في الدورة 59 لمؤتمر الاتحاد العالمي للمواصلات العامة، والمعرض المصاحب للتنقل والنقل الحضري، عن أسلوب مبتكر لإلقاء الضوء على مشاريعها وخططها المقبلة.
تمثل هذا الأسلوب المبتكر في غرفة زجاجية تصعد إلى الأعلى، ثم تبدأ شاشة كبيرة مربعة بعرض فيلم وثائقي ثلاثي الأبعاد؛ ليعرض أهم مشاريع النقل الجماعي المستقبلية في إمارة أبوظبي.
حيث تنتهي دائرة النقل في أبوظبي خلال الربع الثاني من العام الجاري، بشكل كامل من دراسة الجدوى؛ لتقييم إطلاق مشاريع وسائل المواصلات العامة الجديدة، أهمها مشروع «مترو أبوظبي»، على أن يتم الإعلان عن نتائجها نهاية يونيو المقبل.
وقال سعيد فاضل الهاملي المتحدث الرسمي باسم الدائرة في المعرض: إن الدائرة تعكف حاليا على إكمال دراسة الجدوى التقييميه لمشروع المترو، والذي ينتظر أن يخدم إمارة أبوظبي، والتي بناء عليها سيتم تحديد جدوى إقامته ومدى الحاجة إليه، أو إمكانية الاستغناء عنه في مقابل تطوير وسائل مواصلات أخرى، مثل الحافلات العامة أو النقل البحري.
وأوضح أن الدائرة عملت على جانب تطوير أولي لتنشيط استخدام المواصلات العامة، عبر رفع عدد الحافلات التي تخدم أبوظبي، سواء الجزيرة أو الإمارة بالكامل، من 84 حافلة إلى 700 حافلة، تنقل بشكل شهري ما يتجاوز الـ9 ملايين راكب على مستوى الإمارة، ومن المنتظر أن يصل عددها إلى 1360 حافلة بحلول عام 2013، فيما يتم دراسة الحاجة للوسائل الأخرى دون الخوض في تحديد تفاصيل عمل لها أو مدد زمنية أو ميزانيات مالية قبل التأكد من إمكانية تطبيقها وحاجتنا لها.
وأشار إلى أن الدائرة منذ إطلاق مهامها في العام 2008، عملت وحتى العام الجاري على تحديد ودراسة التحديات التي تعيق تطوير قطاع المواصلات العامة في الإمارة، ودراسة أهم الوسائل التي يمكن الاعتماد عليها في رفع نسبة الاستخدام، وتغيير توجه الجمهور وثقافته من استخدام السيارات الخاصة إلى مواصلات النقل العام، وبدءا من العام المقبل، ومع الإعلان عن نتائج دراسة تقييم مشروع المترو في نهاية النصف الأول من العام الجاري، ستدخل الدائرة في مرحلة تنفيذ المشاريع التي يثبت جدواها والحاجة لها، مشيرا إلى أنه «بحلول العام 2016 ستنتهي الدائرة تماما من دراسات التنقل الشامل، بما تضمه من مشاريع جديدة لوسائل المواصلات (ترام، مترو، نقل بحري)، وتشريعات مساندة وميسرة لعملية إطلاق هذه الوسائل، ودراسات متكاملة عن خسائر الاختناقات المرورية وأسبابها وكيفية تلافيها، وفرص تطوير أداء الحافلات وزيادة خطوط عملها، إضافة إلى دراسة حول كيفية الربط المتكامل للجزر الـ50 التابعة لإمارة أبوظبي».
وأوضح الهاملي أن «الخطة الشاملة التي وضعتها الدائرة للنقل البري، تتماشى تماما مع استراتيجية أبوظبي 2030، إذ يتم من خلالها رسم الخطوط العريضة لهذا القطاع؛ لإيجاد منظومة متكاملة على أعلى المعايير العالمية، تدعم النمو الاقتصادي للإمارة، وتعزز رفاهية الحياة، ملتزمة في جوهرها بالحفاظ على البيئة والتطوير المستدام».
وأضاف أن تشكل الحافلات العامة والقطارات الحفيفة وقطارات المترو العمود الفقري لهذه الاستراتيجية في المدينة، بما توفره من خيارات نقل ميسرة وبأسعار معقولة في شتى أنحاء العاصمة، فيما تتيح الطرق الرئيسة والقطارات السريعة للربط الإقليمي بين كافة أنحاء الإمارة، موضحا أن المناطق العمرانية في الإمارة سوف تشهد نشر نظم نقل ذكية تتكامل مع باقي شبكة الطرق، وتضمن سرعة وراحة وسلامة الحركة للمشاة وحافلات النقل العام والسيارات الخاصة.
وأضاف: ستعمل شبكة واسعة وثنائية الاتجاة للقطارات الخفيفة، والتي تخضع حاليا لدراسة تفصيلية، على دعم احتياجات النقل المحلية للمناطق التي ترتفع فيها الكثافة السكانية، كما تلعب الطرق الرئيسة وشبكة الطرق الاستراتيجية دورا حيويا وفعالا في ربط المناطق الحضرية بالمناطق التي حولها من خلال هذه الشبكة، وتنفذ حاليا مشروعات ضخمة في طريق المفرق - الغويفات السريع ليربط مدينة ابوظبي بالمنطقة الغربية إلى الحدود الدولية مع المملكة العربية السعودية، التى تبعد حوالي 350 كيلومترا، وسيكون هذا الطريق جاهزا للاستخدام خلال السنوات المقبلة.
وعن قطاع النقل البحري أشار إلى أن «الإدارة المسؤولة عن قطاع النقل البحري في الدائرة وضعت الإطار المؤسسي والتنظيمي والتقني، والذي تتولي من خلاله شركة (أبوظبي للموانئ) مهام تجارية في تطوير وتشغيل الموانئ البحري في الإمارة» لافتا إلى أن «الدائرة أطلقت أولى خدماتها في هذا القطاع، وهي خدمات النقل بالعبارات، من وإلى جزيرة دلما والتي تم ربطها مع جبل الظنة، عبر 4 رحلات يومية، إذ تقع الجزيرة على بعد 22 ميلا من سواحل أبوظبي، ونقلت هذه الخدمة منذ إطلاقها في مارس الماضي ما يتجاوز الـ74 ألف راكب، ونقلت 16 ألفا، و400 مركبة.
وقال: إن الدائرة توفر وسائل نقل فعالة تسهم في النمو الاقتصادي ورفاهية الحياة والاستقرار البيئي للإمارة، وتسعى إلى تحقيق أهدافها من خلال إنشاء نظام نقل ينسجم مع أفضل المعايير العالمية، وذلك لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الطموحات الاجتماعية والاقتصادية لأبوظبي، ولتلبية الاحتياجات المستقبلية للإمارة، وتعزيز الشفافية وتبادل المعلومات بين القطاعين العام والخاص؛ للتأكد من أن القرارات المتعلقة بقطاع النقل توفر الدعم للمشاريع العقارية والصناعية في المناطق الاخرى، ويؤثر فها بصفة إيجابية.
ومن جانب آخر فازت شركتا آيكوم وبارسونز انترناشيونال الأميركيتان بعقد الاستشارات والادارة لمشروع القطار الاتحادي في مرحلته الأولى، وفق ما ذكرته مجلة ميد التي لم تذكر قيمة العقد.
