ذكر أحد المشاركين في الدورة 59 للمؤتمر الدولي للاتحاد العالمي للمواصلات العامة ان قيمة مشاريع السكك الحديدة في منطقة الخليج تصل الى 170 مليار دولار تستأثر الامارات والسعودية وقطر بنحو 85٪ منها فيما أعلن منظمو معرض «غالف رايل» 2012 عن مشاركة المعرض في فعاليات الدورة التاسعة والخمسين للمؤتمر الدولي للاتحاد العالمي للمواصلات العامة، الذي تستضيفه هيئة الطرق والمواصلات بدبي حتى 14 أبريل الجاري.
وشددت شركة الفجر للمعلومات والخدمات المنظمة للمعرض، وكل من شركتي IMAG الألمانية hEuropoint الهولندية على أهمية مشاركة «غالف رايل»، وهو المعرض الأول من نوعه في منطقة الخليج والمتخصص في مجال عرض أحدث حلول السكك الحديدية في المؤتمر الدولي للاتحاد العالمي للمواصلات العامة. وقال «ساتيش كانا»، المدير العام لشركة الفجر للمعلومات والخدمات: «يعتمد قطاع السكك الحديدية في المنطقة على الشراكة الوثيقة بين القطاعين العام والخاص لخدمة هذا القطاع. وتخطو دول مجلس التعاون الخليجي نحو بناء شبكة سكة حديد عالية السرعة تربط دول المنطقة ببعضها البعض. ويشهد قطاع سكك الحديد في المنطقة معدلات نمو متنامية. وتتطلع الشركات الدولية المتخصصة في توفير حلول سكك الحديد الى الشرق الأوسط كأكثر الأسواق جاذبية لتحقيق الأرباح، بفضل التوجه الكبير لدول المنطقة نحو بناء شبكات سكك حديد داخلية وخارجية».
وستنعقد فعاليات «غالف رايل» في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض من 17 ولغاية 19 أبريل من العام 2012.
وأضاف «كانا»: «شهدت السنوات الخمسة الأخيرة سلسلة من مشاريع النقل التي أطلقتها دول عدة في منطقة الخليج. وتبلغ قيمة هذه المشاريع ما يزيد عن 170 مليار دولار خلال 10 الى 15 عاماً قادماً. وتستأثر المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة ودولة قطر على أكثر من 85 بالمائة من هذه المشاريع. وتبلغ نسبة الإنفاق على مشاريع سكك الحديد ما يقارب 106 مليارات دولار خلال الفترة نفسها».
وتضع دول مجلس التعاون الخليجي استثمارات ضخمة في قطاعات السكك الحديدية تصل الى مليارات الدولارات. وستقوم دولة الإمارات بتشييد شبكة سكة حديد في السنوات السبع أو الثماني القادمة تصل الدولة ببعضها البعض بطول 1500 كيلومتر، وبتكلفة 11 مليار دولار اميركي. وكشفت حكومة ابوظبي عن خطط طموحة لتشييد شبكة سكة حديد ستخدم منطقة العين في المنطقة الشرقية للإمارة. وأكمل مشروع مترو دبي مرحلته الأولى باستثمارات وصلت الى 6 مليارات دولار اميركي وبشبكة نقل بطول 75 كيلومترا ستنقل اكثر من 8.1 ملايين مسافر يومياً في العام 2020. وستغير مشاريع سكك الحديد التي يجري التخطيط لها في منطقة الخليج معالم التنقل والسفر لجهة المسافرين، والبضائع في الشرق الأوسط، حيث سيفضل المسافرون استخدام القطارات للسفر لارتفاع درجة ملاءمتها.
وسيعرض «غالف رايل» 2012 أحدث الحلول الخاصة بسكك الحديد. ويوفر المعرض منصة مهمة لتبادل الخبرات والتجارب الخاصة بهذا القطاع الفريد من نوعه والمستحدث في منطقة الشرق الأوسط. من جهته، قال «جوهان هارهايس»، المدير العام لشركة Europoint B.V.: «يسرنا بوصفنا إحدى الشركات المنظمة لمعرض «غالف رايل» المشاركة في الدورة التاسعة والخمسين للمؤتمر الدولي للاتحاد العالمي للمواصلات العامة. ويهدف معرض «غالف رايل» 2012 الى توفير الحلول المناسبة للقطاعات المعنية في الخليج لتأسيس شبكات سكك حديد عصرية وعالية الجودة والفعالية. ونتوقع نجاحاً كبيراً لهذا المعرض في الشرق الأوسط».
وتشهد منطقة الخليج طفرة كبيرة في مجال مشاريع سكك الحديد، الأمر الذي سيعزز من موقعها على الخارطة العالمية في مجالات التجارة والنقل واللوجستيات. وتعتزم السعودية تشييد سكة حديد تربط المملكة بأوروبا وهي ستنفق 25 مليار دولار على اقامة شبكة سكة حديد بطول 900.3 كيلومتر من خلال ثلاثة مشاريع بارزة. ويتم التركيز على بناء جسر أرضي بطول 1000 كيلومتر، ومشروع جسر شرقي وغربي يصل جدّة بالدمام، عابراً للبحر الأحمر والخليج العربي. وسينقل هذا المسار فور انجازه ما يزيد عن 300 مليون مسافر سنوياً، وأكثر من مليار طن من البضائع. كما تعتزم المملكة بناء سكة حديد سريعة تصل مدينة مكة المكرمة بالمدينة. ويهدف هذا المشروع الذي تبلغ تكلفته أكثر من 7 مليارات دولار الى تسهيل تنقل المسافرين للحج والعمرة بين المدينتين ومدينة جدة.
