استضافت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي كلا من البروفيسور جون دالغارد والبروفيسور سومي بارك، الخبيرين الدوليين في مجال تقديم الخدمات لعرض تجربة حكومة دبي في تطبيق نموذج دبي لتقديم الخدمات الحكومية ولمناقشة مراحل تطبيق النموذج، وهي المبادرة الرائدة التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي في نوفمبر الماضي.
وتأتي الزيارة التي يقوم بها الخبيران في إطار تبادل الخبرات والمعرفة حول نموذج دبي لتقديم الخدمات الحكومية، وتعد هذه الزيارة ثاني زيارات المجلس الاستشاري للمبادرة حيث استضافت الأمانة البروفيسور أ. باراسورامان في يناير الماضي.
وعقدت الأمانة العامة حلقة نقاشية شارك فيها الخبيران والفريق الفني، المعروف باسم (قادة التحسين) والذي يضطلع بمسؤولية الإشراف على تطبيق النموذج. وتبادل المشاركون الآراء والخبرات حول مرحلة التطبيق الأولي التي يجرى تنفيذها في الوقت الجاري مع خمس جهات حكومية في إمارة دبي حيث تم استعراض الاحتياجات ومعايير تحديد الخدمات وكيفية تحسينها وتطويرها، إضافة إلى التحديات المختلفة وسبل تذليلها. كما قام كل من الخبيران البروفيسور جورن دالغارد والخبيرة الدولية سومي بارك - وهما من أهم الأكاديميين في مجال جودة الخدمات- بتبادل الآراء والخبرات مع المشاركين حول النموذج وتطبيقه.
وعلى هامش الزيارة تم عقد ندوتين حضرها كل من أعضاء فريق التحسين وأعضاء شبكة تطوير الخدمات الحكومية في حكومة دبي وناقش البروفيسور دالغارد خلالها موضوع بعنوان «لماذا تحسين الخدمات في القطاع الحكومي؟» وأهم الأدوات المطبقة عالمياً في هذا المجال.
وتطرقت الخبيرة سو مي خلال الندوة إلى موضوع «تطوير الخدمات الحكومية من خلال التركيز على مقدمي الخدمة» وتفاعل المشاركون معها لمناقشة التحديات التي تواجه نجوم تقديم الخدمة والذين يعتبرون الصف الأمامي من موظفي الجهات الحكومية ويتفاعلون بشكل مباشر مع المتعاملين. وما تمتاز به هذه الفئة كونها العنصر الأساسي الدافع لعملية الارتقاء بجودة الخدمات لأنهم على دراية ومعرفة بتوقعات واحتياجات المتعاملين إزاء الخدمات المقدمة من الجهات الحكومية.
وأشادت الخبيرة الدولية سو مي بنموذج دبي قائلة: خلال مراجعتي لوثيقة النموذج تبين لي بأن النموذج تم تصميمه على أسس علمية متميزة وانه لمن السهل فهمه واستيعاب المغزى من تطبيقه، حيث أنه استند على المحاور الستة الرئيسية المعنية بتحسين وقياس وتصميم وتقديم الخدمات. كما أكد الدكتور جون دالغارد : أن النموذج سوف يكون من شأنه أن يحدث تغييرات واسعة النطاق، لذا فهو يتطلب تضافر الجهود من كافة المستويات المعنية بالتطبيق كما أشار إلى أهمية نشر تطبيقات حكومة دبي بهذا الصدد عالمياً.
يذكر أن محاور تقديم الخدمات تتألف من منظور المتعامل وميثاق الخدمة وتحقيق الخدمة وتجربة المتعامل ونجوم تقديم الخدمة وثقافة تحسين الخدمة. ويعمل الفريق الاستشاري للمبادرة في الأمانة العامة على دعم كل جهة حكومة من الجهات الخمس من خلال تنظيم ورش عمل مع فرق التحسين المسؤولة عن تطبيق نموذج دبي والوقوف على التحديات وشرح منهجية النموذج، واستضافة خبراء دوليين لتبادل الخبرات إضافة إلى قيام الفريق الفني بزيارات ميدانية إلى مقار الجهات الحكومية لتقديم الدعم اللازم في تقييم الوضع الراهن للخدمات وفقاً لمنهجية تحسين الخدمات وأدوات القياس في نموذج دبي لتقديم الخدمات الحكومية القائمة على تقييم تجربة المتعامل ومدى الالتزام بمواصفات الخدمة وكفاءة تقديمها.
ومن المتوقع أن تساهم المبادرة في تعزيز القدرات في مجال تقديم الخدمات وأهم طرق قياسها وكيفية تحسينها من خلال تعريف الجهات الحكومية بأفضل الممارسات في هذا المجال وذلك بالرجوع إلى إطار عمل عام قابل للاستخدام من قبل الجهات الحكومية المختلفة والاستناد إلى مرجعية موحدة في قياس وتحسين الخدمات.
