أكد معالي الدكتور حميد القطامي وزير التربية والتعليم، رئيس مجلس أمناء جائزة الشارقة للعمل التطوعي أن الجائزة ساهمت في ترسيخ مفهوم العمل التطوعي محليا وعربيا بفضل الرعاية الكريمة والتوجيهات السديدة لمؤسسها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة الشارقة، مشيرا الى أن الجائزة التي انطلقت منذ عام ‬2003 م جاءت تعبيرا عن فكر وثقافة صاحب السمو حاكم الشارقة لكونها تنطلق من مبادئ انسانية رفيعة وحس مرهف يعطي بلا حدود من أجل نشر ثقافة العطاء والتطوع ومساعدة المحتاجين.

جاء هذا خلال لقاء القطامي بحضور الدكتور أمين حسين الأميري وكيل الوزارة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص أمين عام الجائزة، مع الاعلامين لاطلاعهم على أهم انجازات الجائزة، حيث قال إن الجائزة تتوسع يوما بعد يوم وتجد الدعم والرعاية الكاملين من مقبل مؤسسها من أجل تحفيز الافراد والمؤسسات والهيئات وكافة الجهات لمزيد من العمل الخيري ونشر ثقافة التطوع تخفيفا من معاناة المحتاجين في كل مكان، مشيرا إلى أن الجائزة كرمت ما يقارب ‬319 فردا وجهة ومؤسسة خلال رحلتها منذ انطلاقتها الأولى وحتى الآن.

جهود

واضاف القطامي: أنه وبالرغم مما وصلت إليه الجهود التطوعية وجهود الجمعيات ذات النفع العام وما قدمته من خدمات جليلة إلا أنها مازالت بحاجة إلى الدعم والاهتمام الكبير ومزيد من العمل المشترك والتوجيه السليم تربوياً و إعلامياً ومجتمعياً.

وأشار إلى أن الجائزة رسخت مفهوم العمل التطوعي لدى فئات المجتمع كافة ولمختلف مجالات العمل التطوعي وخاصة الأجيال الشابة القادمة، موضحا أن الجائزة أصبحت هي الجائزة الوحيدة التي تهتم بالجوانب التطوعية العديدة وإن دل ذلك فإنه يدل على مدى أهمية هذه الجائزة في تسليط الأضواء على الأفراد والمؤسسات التي أسهمت بجهدها ووقتها ومالها وعملها في دعم مختلف مجالات الأعمال التطوعية.

الجدير بالذكر أن جائزة الشارقة للعمل التطوعي أنشئت بموجب المرسوم الأميري رقم (‬2) لسنة ‬2001 في ضوء حرص واهتمام مؤسسها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد- حاكم إمارة الشارقة، وهي تجسيد لرؤية سموه التي تؤكد على أهمية ودور تشجيع وتحفيز الأفراد والمجتمعات من أجل تعزيز المساعي الحميدة للانخراط في العمل التطوعي والخيري بحيث تكون الجائزة المحفز الأمثل محلياُ وعربياً لتعزيز قيم وثقافة التطوع في المجتمعات المحلية والعربية وغرس قيم التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع على اختلاف أعمارهم وثقافاتهم.

أهمية الجائزة

وتنبع أهمية جائزة الشارقة للعمل التطوعي كونها الأولى من نوعها على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم العربي التي تدعم وتشجع الجهود التطوعية من كافة جوانبها دون تخصيص.

والمتتبع لمجالات الجائزة يدرك أن الجائزة مخصصة لتشمل كافة شرائح المجتمع ومؤسساته المختلفة، فهي بمثابة فرصة فريدة ومميزة لتكريم كل من قدم ويقدم جهوداً وأفكاراً ومشاريع تطوعية دون انتظار المقابل منها.

إنجازات

ومن جانبه أوضح الدكتور أمين حسين الأميري وكيل الوزارة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص أمين عام الجائزة بأن جائزة الشارقة للعمل التطوعي انطلقت في عام ‬2003 لتغطي المستوى المحلي ومن ثم اتسعت في عام ‬2007 لتشمل الوطن العربي لافتا إلى أن الجائزة حققت أهدافها محليا واتسعت لتشمل الوطن العربي بالكامل كما أنها حققت انجازات كبيرة على الصعيدين المحلي والعربي حيث تزداد نسبة المشاركات المتقدمة للجائزة سنوياً.

وقال: إنه تم تقسيم فئات الترشيح للجائزة إلى مجموعة من الفئات، فعلى المستوى العربي شملت الجائزة ‬3 فئات للمشاركة، وهي فئة الجمعيات التطوعية والمؤسسات غير الربحية، وفئة المؤسسات والشركات الخاصة، وفئة البحوث والدراسات، وعلى المستوى المحلي تضمنت الجائزة ‬8 فئات للمشاركة، وهي فئة الافراد ، فئة الجمعيات التطوعية والمؤسسات غير الربحية، فئة المؤسسات والشركات الخاصة، فئة المؤسسات الحكومية، فئة المؤسسات التربوية، فئة الطالب، فئة ذوي الإعاقة، فئة البحوث والدراسات.

مجالات مختلفة

وشملت الجائزة ‬13 مجالاً مختلفا وهي المجالات التعليمية والتربوية، والصحية، والاجتماعية، والاقتصادية، والبيئية، والشريعة والدين، والثقافة والفن والآداب، والطفولة والشباب، والرياضة والكشافة، والتراث ، والدفاع المدني، والإعلام، والتقنية.

ولفت الأميري إلى أن هذا التقسيم جاء ليجعل من الجائزة مظلة جامعة للكثير من الفئات والمجالات المختلفة لتحفيز الأفراد والجهات المختلفة لمزيد من العطاء والعمل الخيري التطوعي خدمة للإنسانية في كل مكان. وأوضح الأميري أن الجائزة غدت رافداً من أهم روافد الخير والعطاء، من خلال تكريم رواد العمل التطوعي والاحتفاء بهم بصرف النظر عن أعمارهم أو انتماءاتهم أو جنسياتهم، لا على المستوى المحلي فحسب ولكن في كل بقعة من بقاع عالمنا العربي والإسلامي. وذكر أن الجائزة خلال دوراتها السابقة قامت بتكريم مايقارب ‬319 فردا وجهة تطوعية في فئات المشاركة للجائزة على المستوى المحلي منذ انطلاقها وحتى نهاية عام ‬2010 ، ففي فئة الأفراد كرمت ‬97 فردا ، وفي فئة المؤسسات الحكومية والدوائر والهيئات كرمت ‬19 جهة، وفي فئة المؤسسات والشركات الخاصة كرمت ‬4 جهات مشاركة ، وفي فئة جمعيات النفع العام كرمت ‬26 جمعية نفع عام على مستوى الدولة ، وفي فئة الطالب التي تم إضافتها في الدورة الثانية للجائزة عام ‬2004 كرمت الجائزة ‬69 طالباً حتى الآن. وفي فئة البحوث والدراسات التي أضيفت في الدورة الرابعة عام ‬2006 إلى فئات الجائزة كرمت ‬5 أشخاص وفي فئة ذوي الإعاقة والتي تم إضافتها إلى فئات الجائزة في الدورة السادسة لها عام ‬2008 كرمت ‬4 أشخاص.

مضيفا: أما بالنسبة للمكرمين من خارج الدولة وعلى المستوى العربي ككل منذ انطلاقه في عام ‬2007 ولغاية عام ‬2010 كرمت الجائزة ‬33 جمعية نفع عام على مستوى الوطن العربي تميزت بأعمالها التطوعية المختلفة والبارزة في مجال التطوع وكرمت كذلك مؤسسة تطوعية واحدة في مجال المؤسسات والشركات الخاصة، وفي فئة البحوث تم تكريم شخصين.