أكد معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة، مضاعفة قيمة البند المالي المخصص لشراء الأدوية بنسبة 100٪ عما كان من قبل بحيث ارتفعت مخصصات شراء الأدوية من 150 مليون درهم في العام الماضي إلى 300 مليون درهم للعام الحالي.
وأوضح معاليه أن توجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تؤكد ضرورة توفير الرعاية الصحية المتكاملة لجميع السكان في مختلف المناطق، مشيرا إلى أن الرعاية الكريمة التي توليها الدولة للقطاع الصحي تضمن توفير الدواء اللازم للأفراد والمراجعين لكافة مرافق الوزارة الصحية.
وثمن الجهود الكبيرة التي يبذلها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، رئيس المجلس الوزاري للخدمات في مجال توفير الرعاية الصحية المتكاملة ومواجهة التحديات التي تعترض الارتقاء بالأداء في القطاع الصحي.
جاء ذلك خلال لقاء معاليه صباح الأول من أمس ومديري المناطق الطبية بحضور الدكتور سالم عبد الرحمن الدرمكي وكيل وزارة الصحة بالإنابة، والمهندس خالد ماجد لوتاه وكيل الوزارة المساعد لشؤون الخدمات المؤسسية والمساندة بالإنابة، والدكتور محمود فكري الوكيل المساعد لشؤون السياسات الصحية.
وقال معالي وزير الصحة ان هذه الزيادة في المخصصات المالية لشراء الأدوية جاءت في ضوء التوجيهات السامية من القيادة الرشيدة، لافتا إلى أنه وعلى الفور بدأت الوزارة بالتعاقد مع الشركات المتخصصة والتوريد لكافة المناطق الطبية وكذلك المستشفيات والمراكز الصحية، مؤكدا أن الأدوية أصبحت متوفرة في المستشفيات والمراكز الصحية لكافة أنواع الأمراض.
إجراءات واضحة
ووجه معاليه مديري المناطق إلى ضرورة اتباع الإجراءات الواضحة التي تضمن عدم وجود نقص في الأدوية في اي من مرافق الوزارة في جميع المناطق، مشيرا إلى أن الوزارة بصدد تعميم تطبيق النظام الإلكتروني الجديد الذي يعمل على ضبط حركة الدواء منذ التعاقد عليه وحتى تمام صرفه للمرضى في المستشفيات والمراكز، بحيث يتم التعرف على النواقص بشكل مباشر وتعويضها من خلال طرق التوريد المعتمدة.
وذكر معاليه أنه بانتهاء كافة مراحل مشروع نظام المعلومات الصحية (وريد) ستنتهي معظم المشاكل التي تلاحق الممارسات الطبية والعلاجية في المرافق الصحية، حيث ستكون جميع الإجراءات والممارسات عبر الحاسوب وتتمتع بالدقة والمتابعة المستمرة.
وكان المهندس خالد ماجد لوتاه قد قدم عرضا تقدميا أوضح فيه مراحل شراء الدواء وفقا للقوانين واللوائح المحلية التي تضبط ذلك ووفقا للاتفاقيات الخليجية في إطار عمل مجلس وزراء صحة دول التعاون، موضحا أن هناك نظماً معينة يتوجب اتباعها في التعاقد والشراء تفاديا لمضاعفة اسعار الدواء، مشيرا إلى أن المناقصة المحلية لشراء الدواء تتكامل مع المناقصة الخليجية للشراء الموحد بحيث يتم التحكم في ضبط السعر وتجنب الحصول على الأدوية بأسعار مضاعفة.
وقال: إن الوزارة تتبع آليات عدة لضمان الحصول على الأدوية وضمان توافرها في كافة المستشفيات والمراكز الصحية، مشيرا إلى أن الوزارة تعاقدت خلال شهري يناير وفبراير الماضيين مع العديد من الموردين لتوريد طلبات شراء بحوالي 56 مليون درهم، بالإضافة إلى طلبات شراء بحوالي 7 ملايين درهم بالأمر المباشر، إلى جانب الحصول على أدوية مخدرة ومسكنة وتطعيمات مختلفة، كما تم شراء ادوية مخصصة للأمراض المزمنة للحالات الفردية بحوالي 17 مليون درهم، لافتا الى أن إجمالي طلبات الشراء خلال الشهرين الماضيين بلغت 16 طلبا للشراء بقيمة 117 مليونا و752 ألف درهم خصصت لمختلف أنواع الأدوية اللازمة والمطلوبة في المستشفيات والمراكز الصحية، لضمان تغطية حاجة المستشفيات والمراكز الصحية من الدواء للأشهر الستة المقبلة.
خطة جديدة
وأوضح لوتاه أن الوزارة ستنفذ خطة جديدة لتفعيل آليات الشراء بحيث يكون هناك تصور واضح قبل عام كامل لطلبات الشراء وحاجة المرافق الصحية من الأدوية، مشيرا إلى أن كل مستشفى سيكون مسؤولا عن تحديد احتياجاته بشكل واضح من خلال أعداد قائمة خاصة به، مؤكدا أنه في العام المقبل سيتم صرف الأدوية للمستشفيات بناء على ما قررته إدارة كل مستشفى لجميع الأصناف الدوائية.
وقال إن هذا النظام سيضمن عدم التعرض لوجود نقص في أدوية معينة في اي مرفق صحي، خاصة الأدوية اللازمة لعلاج الحالات المرتبطة بالأمراض السارية مثل السكر وارتفاع ضغط الدم وغيرها من الأدوية كثيرة الاستخدام.
واشار إلى تركيب نظام جديد لصرف الدواء والمتمثل في نظام حساب تكاليف يتضمن آليه صرف الصنف الدوائي من المستودعات وحتى المستهلك من مراجعي المستشفيات والمراكز الصحية مع بيان قيمة التكاليف، موضحا أن هذا النظام من شأنه أن يضبط حركة الدواء ويضمن وصوله إلى مستحقيه، كما يضمن عدم التعرض لوجود نقص في صنف دوائي معين في اي من صيدليات وزارة الصحة على المدى القريب والبعيد.
وأوضح كذلك أن دورة الشراء الخاصة بالأدوية تتطلب التعرف على قوائم الأدوية المطلوبة لكل مستشفى قبل فترة كافية بحيث تتم إجراءات التعاقد والتوريد والصرف بشكل يحفظ المال العام ويضمن عدم حدوث هدر في الأدوية، لافتا إلى أن هذه الفترة تتراوح بين 4 و 6 شهور.
تنظيم قوائم
ودعا لوتاه إلى ضرورة قيام إدارة المستشفيات والمراكز الصحية المختلفة في وقت مبكر وبشكل محدد وواضح بعمل قوائم شراء لمتطلباتها من الأدوية ودون التدخل بالتعديل في وقت لاحق حتى يتسنى للوزارة اتخاذ القرارات اللازمة وتدبير المخصصات المالية واعتمادها لبنود شراء الادوية وفقا لاتفاقيات الشراء الموحد في دول مجلس التعاون.
وذكر أن الوزارة تقوم حاليا بتنفيذ إجراءات جديدة من شأنها وضع آلية عمل واضحة تضمن توفير الدواء في جميع المستودعات، ومن ثم صيدليات المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للوزارة وتضمن سهولة حصول المراجعين عليه بسهولة ويسر. ولفت إلى أن الوزارة توفر أيضا للمستشفيات إمكانية شراء الأدوية بالأمر المباشر، ومن خلال السلفة النثرية في حال الحاجة إلى ذلك في حدود اللوائح والقوانين التي تحكم عمليات الشراء والصرف بما يحفظ المال العام.
وقال الدكتور ياسر النعيمي مدير منطقة رأس الخيمة الطبية ان الوزارة وفرت حوالي 80٪ من الاحتياجات المطلوبة من الدواء، خاصة تلك الأصناف التي تخص الأمراض المزمنة والسارية، مشيرا إلى أن هناك مخزونا من الأدوية يوفر الاحتياجات بشكل مستمر، ولافتا إلى أن باقي الاحتياجات يتوفر لها بدائل معتمدة ويتم صرفها للمراجعين من خلال الأطباء.
وذكر أن الوزارة تعتمد خططا وبرامج جديدة متميزة تضمن توافر الأدوية بشكل مستمر خلال العام كاملا من خلال عدة إجراءات ونظم جيدة وممتازة سوف تحقق اكتفاء المناطق الطبية والمستشفيات من الأدوية المختلفة.
تلبية الاحتياجات
وقال الدكتور محمد عبد الله مدير منطقة الفجيرة الطبية ان المنطقة حصلت على احتياجاتها من الدواء، مؤكدا أن صيدليات المستشفيات والمراكز الصحية يتوافر لديها الآن الأصناف الدوائية المخصصة لمعالجة الأمراض المزمنة والسارية والتي يتم صرفها بشكل دوري للمراجعين.
وأشاد بالجهود الحالية التي تبذلها الوزارة وفقا لتوجيهات القيادة الرشيدة لحل الأزمة التي مرت بها الوزارة في الفترة الماضية، وقال إنه جار توريد بعض الأدوية المطلوبة حاليا لمستودعات الوزارة، حيث يتوقع وصولها الى صيدليات المستشفيات والمراكز الصحية خلال الأسابيع المقبلة.
وقال حمد تريم الشامسي مدير منطقة عجمان الطبية، مدير مستشفى الشيخ خليفة في عجمان، إن الإجراءات الأخيرة وفرت كل احتياجات المنطقة من الأدوية بنسبة بلغت 95٪، موضحا أن الأسبوع المقبل سوف يشهد تمام تنفيذ الاحتياجات بنسبة 100٪، ومشيرا إلى أن توجيهات معالي وزير الصحة في الفترة الأخيرة بتفعيل الشراء المباشر في حدود القانون لمواجهة الاحتياجات الضرورية في وقت سريع حالت دون تعرض منطقة عجمان الطبية لوجود عجز واضح في الأدوية المطلوبة.
وقال: إن الآلية الجديدة التي تطرحها الوزارة ستضمن توافر الأدوية ووجود احتياطي كبير منها في المستودعات الرئيسية وصيدليات المستشفيات والمراكز الصحية، مشيرا إلى أنه باكتمال مشروع «وريد» وتمام الأنظمة الإلكترونية التي تقوم بتنفيذها الوزارة سيكون هناك ربط كامل وتام بين المستودعات والمستشفيات وكذلك الصيدلية المركزية، بحيث تكون الرؤية واضحة لاتخاذ قرارات الشراء بالنسبة للأدوية المختلفة في الوقت المناسب.
وقال الدكتور عارف النورياني مدير مستشفى القاسمي في الشارقة ان الاجتماع مع معالي الوزير طمأن إدارة المستشفيات من ناحية توفير الأدوية، حيث تم التأكيد على اتخاذ عدة إجراءات تضمن سرعة وسهولة توريد الأدوية ومنها تشكيل لجان فنية في كل مستشفى من متخصصين في الحسابات والصيدلة والمشتريات لمتابعة حالة الدواء والكميات المتوفرة منه وكيفية الاستفادة من المخزون والحفاظ على مخزون استراتيجي من الأدوية، لافتا إلى أن مستشفى القاسمي بدأبالفعل بتشكيل هذا الفريق.
