أكد الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية أن استراتيجية الهيئة الجديدة ‬2010ـــ‬2013 استلهمت ملامحها العامة وإطارها الرئيس من رؤية الحكومة الاتحادية ‬2010-‬2021 ذات القيمة الاستراتيجية والأهمية الكبيرة، من خلال تبنيها الخطط المستقبليّة طويلة المدى بهدف توفير كافة متطلبات الحياة العصرية والراقية للإنسان؛ كونه الثروة الأغلى ووسيلة التنمية وهدفها في آن.

جاء ذلك خلال مشاركة هيئة الإمارات للهوية في أعمال المؤتمر الرابع لتطوير استراتيجيات التنافسية العالمية للمؤسسات والقيادات الحكومية ‬2015 الذي عقد أمس الأول.

وقدّم الخوري ورقة علمية إلى المؤتمر، تحت عنوان: «تجربة هيئة الإمارات للهويّة في تطوير خطتها الاستراتيجيّة ‬2010-‬2013» استعرض خلالها تجربة الهيئة في مراجعة وتقييم استراتيجيّتها السابقة، والمراحل الرئيسة التي اتبعتها الهيئة في تطوير وتصميم وبناء وتنفيذ استراتيجيّتها الجديدة ‬2010ـ ‬2013، وفق منظور علميّ وإداريّ متكامل. وأوضحت ورقة العمل الملامح العامّة للاستراتيجية الجديدة لهيئة الإمارات للهويّة، والأدوات العلميّة التي تمّ استخدامها في عمليّة بنائها، مع التركيز على أبرز المشاريع التي تحتوي عليها. بالإضافة إلى المحاور الرئيسة لخطة التسجيل الجديدة، وأبرز المبادرات المنبثقة عنها، والتي يجري تنفيذها حاليّاً، بهدف تحقيق الأهداف العامّة لاستراتيجيّة الهيئة.

واستعرض تجربة الهيئة في إنشاء مكتب دعم الاستراتيجيّة، والذي أسهم في متابعة الأداء العام على المستويين الاستراتيجيّ، والتشغيليّ.

 

مع الإشارة إلى أهميّة بناء الدول اقتصادها المبنيّ على المعرفة مدفوعاً بالابتكار، وهو الأمر الذي سيحدّد توجهات الاقتصاد المستقبليّة، ويعكس درجة نموّ اقتصادات الدول ومدى ازدهارها.

وأشار الدكتور علي الخوري إلى أن الإدارة العليا في هيئة الإمارات للهويّة، أخذت بعين الاعتبار خلال بناء استراتيجيتها الجديدة، أهمية تطوير الفكر العملي ليعكس الجانب التطبيقي في مبادراتها ومشاريعها والحاجة إلى الديناميكية التي تمتاز بالسرعة والدقة والذكاء والمرونة والقدرة على التكيف مع الظروف الجديدة والمتجدّدة لمسيرة الهيئة وسعيها نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية خلال الأعوام الأربعة التي تم تحديدها كإطار زمني لتنفيذ الاستراتيجية.

وتطرق إلى وعي فريق العمل الذي أشرف على بناء الاستراتيجيّة الجديدة للهيئة وقناعته بضرورة إعادة النظر في تطبيق النظريات الموجودة في ضوء وجهات النظر المتغيرة للإدارة، ومع الحاجة الملحّة إلى توليد الأفكار الإبداعيّة أثناء عمليّة التخطيط الاستراتيجيّ، حرصاً على الخروج بأفضل النتائج المرجوّة.

وتناول أبرز التحدّيات التي واجهت الهيئة أثناء عملية تطوير استراتيجيتها الجديدة والمخاطر المترتبة على تنفيذ المشاريع والمبادرات الاستراتيجية الواردة فيها وقابلية مؤشرات الأداء التي وضعتها الاستراتيجية لقياس الإنجاز، ورصد النتائج والمُخرجات.

وقال إن البيانات والإحصائيّات الدوليّة تشير إلى أن المشاريع الاستراتيجيّة في القطاع الخاص تواجه تحدّيات كبيرة، منها على سبيل المثال أن ما نسبته ‬32؟ فقط هي نسبة المشاريع المنجزة وفق الجداول الزمنية والميزانيّات المعتمدة لها، كما تنحصر النسبة المتبقية ‬68؟ في المشاريع التي لا تستطيع الالتزام بالخطط والميزانيّات بسبب المخاطر والعوامل المحيطة بها، مع العلم أنه لا توجد بيانات واضحة عن هذه النسب في القطاع العام.

وأشارت الورقة إلى أن التوجه العالمي في مراقبة أداء مؤسسات القطاع العام والمشاريع الاستراتيجيّة أصبح يشكل دافعاً قوياً للحكومات نحو تبني سياسات أكثر دقة لمتابعة الأداء من خلال منهجيات التخطيط الاستراتيجي والأساليب الإداريّة الحديثة، مع التأكيد على أهميّة وجود مبادئ علميّة واضحة يستند إليها المسؤولون في القطاع الحكومي، لا سيما المتعلق منها بإدارة التغيير وخطة الاتصال ومنهجيّات التخطيط والتنفيذ.

وأكد أهمية ارتباط مؤشرات الأداء مع الاستراتيجيّة العمليّة للمؤسسة، والتي تُسهم في تمكينها من تقييم مراحل الإنجاز بشكل واضح، مع ضرورة التركيز على العميل كمحور رئيس في تصميم العمليّات ومقارنة نتائجها.

ودعا الخوري في الورقة المؤسسات المختلفة إلى تبني الأفكار الإبداعيّة ومفاهيم الابتكار والتطوير واعتمادها كأساس للارتقاء بخدماتها، وضرورة تشجيع العاملين في تلك المؤسسات على تبني مثل هذه المفاهيم، مع الإشارة إلى أنّ النسبة المتعارف عليها دوليّاً للابتكارات لا تتجاوز ‬10؟، وأنّ ‬20؟ قد يتبنون هذه الابتكارات ويتحمسون لها، في حين لا يتحمّس لها ‬70؟ في حينها.

ويهدف هذا المؤتمر إلى تطوير القيادات الوطنية لمواكبة التنافسيّة العالمية من خلال مناقشة التحدّيات والفرص التي توفرا مفايم الاستدامة الحديثة لدى المؤسّسات والدوائر الحكومية التي يقع على عاتقها تحمّل مسؤوليّاتا تجاه مجتمعها وبيئتها.

وناقش المؤتمر عدداً من المحاور، من بينها: مدى تطور وجازيّة مشاريع الحكومة والخدمات الإلكترونيّة في الدولة، وتطوير خطط العمل وقياس الأداء المؤسّسي، وتطوير استراتيجيّات العناية بخدمة العملاء والبحث عن البدائل التي يمكن من خلالا تحسين قدرات المؤسّسات والقيادات الحكومية على مواكبة التنافسية العالمية وفي بناء مجتمع معلوماتي قائم على أسس إدارة المعرفة الاقتصادية الحديثة.

كما تناول المؤتمر موضوعات عدة، مثل إدارة المعرفة والإبداع التنافسي العالمي لدى المؤسسات الحكوميّة، ومعايير ومكوّنات التنافسيّة والابتكار، واستراتيجيّات إدارة المعرفة، وفرص وتحدّيات الإبداع في المؤسسات الحكومية، والمبادرات والاستراتيجيات الجديدة لتعزيز التنافسيّة العالميّة في المنطقة، واستراتيجيات تعزيز الخدمات الإلكترونية لتقديم أفضل الخدمات للمتعاملين، بالإضافة إلى خارطة طريق لتحقيق التميز في الخدمات الإلكترونية في أفق