كشفت ندوة نظمتها هيئة حماية البيئة برأس الخيمة أمس ضمن فعاليات اليوم العالمي للمياه أن الزراعة تعتبر أكبر القطاعات المستهلكة للمياه في الدولة بنسبة 36 ٪ من الطاقة الإنتاجية ثم يليها قطاع المياه المنزلية والصناعية بنسبة 27 ٪، وتستأثر دول الخليج بحوالي 41 ٪ من حجم المياه المحلاة عالميا.
وحذر الدكتور محسن شريف رئيس قسم وأستاذ الموارد المائيةألافي جامعة الإمارات من خطورة عدم الاهتمام بترشيد المياه وتقليل نسبة الفاقد والتي سجلت خلال الفترة الماضية حوالي 13 ٪ من حجم المياه المستخدم في كافة القطاعات بالدولة.
وأوضح أن إمارة أبوظبي تستخدم ثلثي حجم المياه الكلي في الدولة، فيما يبلغ نصيب دبي خمس الاستخدام الكلي بينما لا يمثل استخدام الشارقة والإمارات الشمالية سوي 17 ٪ في حين أن إمارة أبوظبي تمثل نحو 33 ٪من سكان الدولة لكنها تمثل تقريبا 60 ٪من مجموع المياه المحلاة المستخدمة في القطاع المنزلي والصناعي، لافتا إلى أن دراسات مركز الرقابة والتنظيم في أبوظبي تبين أن حصة استهلاك الفرد في الفيلات من المياه يزيد حوالي ما بين 3-9 مرات عن استهلاك الشقق السكنية كما يبلغ معدل استهلاك الفرد في الشقق 200 لتر للفرد يوميا واستخدمت الزيادة في المياه بري الحدائق وغسيل السيارات التي يمكن الاستعاضة عنها بجودة أقل.
وأوضح أن إمدادات المياه في الإمارات تأتي من ثلاثة مصادر رئيسية هي المياه الجوفية 50 ٪والمياه المحلاة34 ٪والمياه المعالجة 16 ٪، وتعتمد الزراعة على المياه الجوفية العذبة والمالحة وفى بعض المناطق مثل العين تستعمل المياه المحلاة وتستخدم المياه الجوفية إلى جانب المياه المحلاة لإمداد باقي الإمارات والمناطق، ويتم ري الغابات والزراعة التجميلية عن طريق المياه المعالجة وتستكمل من المياه المحلاة والمياه الجوفية.
وكشف أن دول الخليج العربي تستأثر بحوالي 41 ٪ من الإنتاج العالمي للمياه المحلاة، وتمتلك الإمارات 83 محطة تحلية للمياه تمثل 14 ٪ من السعة العالمية لتحلية مياه البحر وتبلغ تكاليف التحلية حوالي 7,16 دراهم لكل متر مكعب.
وفي العام 2008 بلغت تكلفة إنتاج المياه المحلاة 11,8مليار درهم، وتحتاج الدولة لاستثمارات بقيمة 51مليار درهم حتى عام 2016 لمواكبة الزيادة المتوقعة في الاستهلاك.