أكد معالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع حرص دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على التواصل الإنساني مع جميع دول العالم لما فيه أمن واستقرار كافة الشعوب وتأكيد نظرة الإمارات إلى أن العلاقات الإنسانية علاقات تواصل لا تصادم ما يعني تكاتف الجهود من أجل تحقيق هذا الهدف.
وقد استقبل معالي عبدالرحمن محمد العويس أمس في مقر إقامته في العاصمة الأذربيجانية باكو الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والتراث القطري الذي يزور باكو للمشاركة في أعمال «المنتدى العالمي للحوار حول الثقافات» الذي بدأ أمس ويستمر مدة ثلاثة أيام. كما التقى العويس الدكتور محي الدين خوجة وزير الإعلام والثقافة في المملكة العربية السعودية والوفد المرافق الذي يشارك في «المنتدى العالمي لحوار الحضارات».
و تم خلال المقابلتين اللتين حضرهما أعضاء الوفود الثلاثة المرافقة تبادل الحديث حول أهمية المشاركة في المؤتمر خاصة وانه يرتبط بقضية من اهم القضايا المعاصرة وهي قضية العلاقات بين العالمين الغربي والإسلامي.
وأكد الوزير العويس وحدة الرؤية الخليجية حول أهمية مشاركة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في المنتدى لتوضيح الموقف الخليجي والعربي بشأن الموضوعات المطروحة على جدول أعمال المنتدى الذي يشارك فيه عدد كبير من رؤساء الدول والوزراء المعنيين بالثقافة والسياسيين والفنانين والمثقفين والعلماء ورجال الدين ورؤساء المنظمات وكل المعنيين بقضايا الحوار بين ثقافات العالم. وقال إن التحديات الثقافية الراهنة التي تواجه المجتمع الدولي تتطلب تفاهماً جاداً وعملاً مشتركاً من أجل خير البشرية وأمنها واستقرارها، وذلك من خلال تفهم كل طرف للآخر وثقافته ومكوناته الحضارية التي تختلف بالضرورة عن بعضها بعضاً.
وأشار إلى أن المنتدى يمثل فرصة هامة أمام شعوب العالم وقياداتها للخروج بحلول إيجابية للتحديات الثقافية التي زادت حدتها في الفترة الأخيرة بسبب بعض الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها المجتمعات الإنسانية.
وأعرب معالي الوزير عن أمله أن يحقق المنتدى أهدافه في تحديد الوسائل العملية للتقريب بين ثقافات الدول والشعوب والتي تمثل إثراء متنوعاً مهماً للحضارة الإنسانية على ظهر البسيطة.
ويضم وفد وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع كلا من بلال البدور وكيل الوزارة المساعد لشؤون الثقافة والفنون وحكم الهاشمي وكيل الوزارة المساعد لشؤون التنمية المجتمعية وعبدالله الكثيري مدير مكتب الوزير.
وكان إلهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان افتتح أمس في قصر جولوستان فعاليات «المنتدى العالمي لحوار الحضارات» بحضور مهربان علييف السيدة الأولى في أذربيجان ومعالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والوفد المرافق، إضافة إلى العديد من وزراء ثقافة ورؤساء وفود عشرات الدول من مختلف أنحاء العالم.
وأكد الرئيس علييف في كلمته أمام المنتدى أن بلاده تشهد أمنا واستقرارا نظرا لما تتمتع به من أجواء التسامح الديني والثقافي بين مختلف فئات الشعب.. داعيا إلى تحديد الأفكار التي توحد الشعوب وتلغي العراقيل والحدود التي تمنعها من التخاطب والالتقاء.. مشيراً إلى أن الهوية الثقافية لبلاده مكنتها من المحافظة على الدين والثقافة وعلى العلاقات مع دول العالم.
ونوه بأن باكو التي غدت عاصمة للثقافة الإسلامية وارتبطت بالشرق والغرب على السواء أصبحت مركزا للحوار الثقافي بين شعوب العالم.
وشدد على أن التسامح الوطني والديني هو أساس البقاء حيث يسهم في تحقيق نتائج تنموية أفضل ويمكن المواطنين من العيش الكريم دون مشاحنات دينية أو ثقافية، مشيراً إلى أن العولمة والتعددية الثقافية لها نتائج إيجابية وأنه لابد من تبادل الأفكار لتقريب المواطنين في العالم تجنباً للتطاحن الديني.
وأشار إلى وجود مشاكل كثيرة جداً في عالم اليوم وأنها تحتاج إلى مناقشة مستفيضة وأن المنتدى يمثل خير وسيلة للتباحث في الحلول والمقترحات ودراسة تجارب الدول ومناقشتها للاستفادة منها بحسب الظروف الخاصة بكل مجتمع.
