أشاد عدد من المسؤولين باستضافة دولة الإمارات العربية المتحدة، للدورة التاسعة والخمسين للمؤتمر الدولي للاتحاد العالمي للمواصلات العامة والمعرض المصاحب له في قطاع النقل والمواصلات في المدن، مؤكدين أن هذا المؤتمر يعكس ثقة المنظمات والمؤسسات الدولية بمكانة الإمارات، وقدرتها على استضافة الأحداث العالمية، إضافة إلى انه يأتي تقديرا للجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة في تطوير البنية التحتية للنقل الجماعي، التي تشمل المواصلات العامة، والقطارات ووسائل النقل البحري.

 

مكانة مرموقة

وقال الفريق سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية: إن أهمية مؤتمر الاتحاد العالمي للمواصلات العامة الذي تتشرف مدينة دبي ودولة الإمارات باستضافته، يؤكد المكانة المرموقة التي وصلت لها إمارة دبي بشكل خاص ودولة الإمارات بشكل عام، بفضل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وأضاف أن اهتمام الدول بوسائل النقل الجماعي، وحث مختلف شرائح المجتمع على الإقبال على هذا النوع من المواصلات بالتأكيد سيسهم في حل العديد من المشكلات المرورية، ومنها الازدحام والاختناقات المرورية والمحافظة على البيئة، لاسيما في المدن المكتظة بالسكان، إضافة إلى الحد من الحوادث المرورية، وبالتالي خفض أعداد الوفيات والإصابات الناجمة عن تلك الحوادث والمبالغ الطائلة التي تتكبدها الدول نتيجة لتلك المشكلات المرورية.

وأوضح الشعفار أن استخدام وسائل النقل الجماعي يسهم بشكل فعال في ازدهار بيئة الأعمال، ومختلف الأنشطة والمشاريع التنموية في الدول، من خلال تسهيل حركة الأفراد والذي يؤدي إلى ازدهار الاقتصاد، مؤكدا أن الإمارات بفضل القيادة الرشيدة حرصت على إنشاء بنية تحتية متطورة وطرق حديثة وتوفير أنظمة مواصلات جماعية متطورة، ولعل مترو دبي احد أهم المعالم البارزة في مجال النقل الجماعي، ويعتبر الأحدث في العالم.

وأعرب وكيل وزارة الداخلية عن تطلعه لنجاح المؤتمر، وان تثمر أوراق العمل والموضوعات المطروحة في تبادل الأفكار والخبرات في مجال تعزيز النقل الجماعي التي ستسهم في تحقيق الخير للبشرية.

 

تعاون بناء

من جانبه قال اللواء محمد أحمد المري مدير إدارة الإقامة وشؤون الأجانب في دبي: إن من أهم ما يميز العمل الحكومي في إمارة دبي، التعاون البناء بين مختلف الدوائر الحكومية الاتحادية والمحلية، وإنها تعمل جميعها في تناغم وتكامل من أجل تنفيذ الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة وحكومة دبي، وهو ما يجعل استضافة المدينة للدورة التاسعة والخمسين لمؤتمر ومعرض الاتحاد العالمي للمواصلات العامة، في الفترة من ‬10 إلى ‬14 أبريل الجاري، تحت شعار: «فلننطلق .. لتعزيز النقل الجماعي»، استضافة جماعية تتحمل مسؤوليتها جميع الدوائر الحكومية في دبي، وليس هيئة الطرق والمواصلات وحدها، التي هي صاحبة السبق في الفوز باستضافة هذا الحدث الكبير.

وأضاف: نحن بدورنا يشكل المؤتمر بالنسبة لنا في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، فرصة سانحة لاستعراض إنجازاتنا التي تمثلت في العشرات من الخدمات الإلكترونية المتطورة لجموع المتعاملين معها من الجمهور خلال السنوات الماضية، ومنها: مشروع سيارة آمر المتنقلة التابعة للإدارة، الذي أطلق من أجل إنجاز معاملات الجمهور والشركات في أماكن وجودهم، وخدمة برق لإنجاز جميع معاملات الجمهور عن طريق التوصيل الذاتي في أماكن وجودهم، دون حاجاتهم إلى الانتقال إلى المقر الرئيس للإدارة، أو أحد مراكزها الخارجية المنتشرة في ربوع دبي، وخدمة تكامل وهو مشروع للربط الإلكتروني بين إقامة دبي، ووزارة الصحة وهيئة الصحة بدبي، ويعد إنجازا في مجال الربط الحكومي بين الوزارات والدوائر المحلية بحكومة دبي، وإحدى الثمار الطيبة للشراكات الاستراتيجية بين الدوائر والهيئات، من حيث التكامل مع بعضها، عن طريق تبادل البيانات الضرورية لإتمام المعاملات إلكترونيا، وقد انعكست إيجابيا على جودة الخدمات المقدمة للجمهور.

وقال: سيطلع الزوار على خدمة تبادل، وهي مشروع لربط الإلغاء الإلكتروني بين إقامة دبي ووزارة العمل، وخدمات الهواتف الذكية، التي دشنتها الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، خلال فعاليات معرض جيتكس ‬2010 باللغتين العربية والإنجليزية، وخدمة أفكاري.

إن وسائل الإعلام المحلية وهي أحد الشركاء الاستراتيجيين في النهوض بدور وعمل الدوائر والمؤسسات الحكومية، ستجد متسعا كبيرا للاحتكاك بوسائل إعلام ربما تدخل إلى الدولة لأول مرة، وسيجد الإعلاميون الأجانب في دبي ما يسرهم وسيسهمون في نقل الصورة الحضارية للإمارات لبلدانهم، وهي أقوى وأكبر دليل على تطور بلادنا ورقيها.

إن هذا المؤتمر ما كان له أن ينعقد في دبي، لولا لما لمسه مسؤولو الاتحاد العالمي للمواصلات العامة، من تطور في البنية التحتية لمنظومة النقل الجماعي في إمارة دبي، وهذا نموذج لما يحدث في دولة الإمارات وغيرها من الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، حيث تولي حكومات المنطقة اهتماماً كبيراً للمواصلات العامة في خططها التنموية الشاملة، وذلك من أجل تخفيف الاعتماد شبه التام على المركبات الخاصة في التنقل.

وأكد أن هيئة الطرق والمواصلات بدبي استطاعت أن تحدث ثورة حقيقية في الترويج لفكر استخدام وسائل النقل المختلفة من قبل المواطنين والمقيمين، وأصبحت وسائل النقل بدبي هي الخيار الأول للمقيمين والزوار؛ لما تمثله من وسائل حضارية وعصرية.

كما أن حدث انطلاق مترو دبي شكل طفرة كبيرة في مفهوم استخدام وسائل النقل الجماعية الحديثة، إضافة إلى كونه أصبح يمثل وجهة سياحية جديدة للسياح العرب والأجانب، ويدفع عجلة النمو الاقتصادي بعوائده الاستثمارية المباشرة.

 

توجيهات

ومن جهته قال سلطان بطي بن مجرن، المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك بدبي: إن توجيهات ومبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي أظهرت حكمة سموه، وبـُعدَ نظره، في جعل دبي في مصاف المدن الأولى في العالم، هي التي مكنت دبي من الفوز باستضافة الدورة التاسعة والخمسين لمؤتمر ومعرض الاتحاد العالمي للمواصلات، الذي يقام في الفترة من ‬10 إلى ‬14 أبريل الجاري، تحت شعار: «فلننطلق .. لتعزيز النقل الجماعي»، كما تأتي متابعة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي بإمارة دبي، وحرصه على الحفاظ المكانة المرموقة التي تبوأتها دبي، وبث المزيد من المبادرات، والبرامج لتؤكد أن دبي بما وفرته من بنية تحتية وقوانين متطورة وممارسة مبدعة، تستحق أن تواصل دورها في استضافة الأحداث العامية المهمة، التي تجلب للمدينة التي تستضيفها العلماء والخبراء والمختصين، وتقدم لهم في المقابل الكثير من الممارسات والتجارب العملية الناجحة، وتجمعهم تحت سقف واحد لتبادل المعلومات والخبرات.

وأضاف أن هذا المؤتمر فرصة سانحة للمختصين في مجالات النقل والمواصلات أولا، وكذلك لجميع القطاعات؛ لكي تطلع الضيوف على تجاربها ونجاحاتها، ومنها دائرة الأراضي والأملاك التي تمكنت بفضل الله تعالى، من تقديم جهد متميز، أسهم فيه جميع الموظفين على مختلف مستوياتهم، وحققنا المركز الأول مرتين، في مجال رضا الموظفين، وحصلنا أربع مرات على جوائز في رضا العملاء في برنامج دبي للأداء الحكومي مما يمنحنا الاجتهاد والمثابرة للمحافظة على المراكز المتقدمة.

وقال: إننا في دبي نعمل وفق خطط استرتيجية، حتى لا تضيع الجهود، وقد بنينا في دائرة الأراضي والأملاك خطتنا الاستراتيجية على أساس أن دبي أصبحت مدينة عالمية المستوى، ونطمح أن تكون الأولى عالميا في إنجازاتها العقارية، وأكبر شاهد على نجاح دبي في هذا المجال برج خليفة الأعلى على مستوى العالم.

وأكد أن دائرة الأراضي والأملاك بدبي وهيئة الطرق والمواصلات بدبي، شركاء استراتيجيون، سواء على مستوى العمل الحكومي المشترك، الذي يربط بين جميع دوائر حكومة دبي، أو على مستوى تبادل العمليات، والإجراءات، ونحن أعضاء في عدد من اللجان، وهناك تداخل كبير في عملياتنا وتعاون، ونطمح دائما إلى تطوير هذه العلاقة إلى الأفضل خدمة للمجتمع بشكل عام، وللجهتين بشكل خاص.

وأضاف: يأتي هذا المؤتمر تتويجا للإنجازات التي حققتها هيئة الطرق والمواصلات بدبي، خلال السنوات الخمس الأولى من عمرها، وهي إنجازات تستحق الإشادة والثناء، فهي إنجازات كبيرة جدا، وأكبر دليل على ذلك مترو دبي، الذي لا يعد إنجازا على مستوى الهيئة فقط، وإنما هو إنجاز على مستوى إمارة دبي كلها، ومن الملموس والملاحظ بشكل واضح، البنية التحتية في الطرق والمواصلات، التي أصبحت تميز مدينة دبي عن سواها من المدن، وتتسم بمواصفات عالمية، وهناك تأثير واضح وملموس لمشرعات الهيئة التنموية ويمكن حسابه، فالموقع الذي يشهد تطويرا في بنيته التحتية، وتتوفر فيه وسائل مواصلات أفضل وأسهل، وطرقات أفضل، وأوسع وأجمل، ترتفع فيه أسعار العقارات لتتناسب مع البيئة المحيطة، وبالنسبة لمترو دبي، فقد أسهم في ربط دبي من شرقها إلى غربها، وكان أثره واضحا جدا وملموسا، فأي أرض مقابلة لأي من محطات المترو يرتفع سعرها بشكل تلقائي، وربما يصل الارتفاع إلى ‬50٪ أو أكثر في بعض الأحيان، وبشكل عام ترتفع أسعار العقارات القريبة من محطات المترو حتى لو لم تكن قريبة جدا.

 

دليل

وأكد المهندس حسين ناصر لوتاه المدير العام لبلدية دبي على أن استضافة إمارة دبي للدورة التاسعة والخمسين لمؤتمر ومعرض الاتحاد العالمي للمواصلات، الذي يقام في الفترة من ‬10 إلى ‬14 أبريل الجاري، تحت شعار: «فلننطلق .. لتعزيز النقل الجماعي»، يعد دليلا جديدا على أن حكومة دبي استطاعت أن تحدث فرقا ملموسا في قطاع النقل العام، من خلال بناء الجسور وتحسين الشوارع وزيادة عدد وسائل النقل الجماعي، إضافة إلى إنجاز مشروع المترو، وهو الأمر الذي خفف من الازدحام المروري، وعمل على توفير الوقت، وسهل عملية التنقل داخل الإمارة، وأعتقد أن الحملات الترويجية المتكررة والداعية إلى استخدام المواصلات العامة في التنقل لابد أن يكون لها أثر إيجابي في تغيير هذه الثقافات.

وأضاف أن هيئة الطرق والمواصلات بدبي، وبلدية دبي استطاعتا على مدى السنوات السابقة، وضمن علاقة شراكة متينة وقوية ومتكاملة، أن تجعلا البنية التحتية لإمارة دبي نموذجا يحتذى، وحالة فريدة من نوعها، ليس على مستوى المنطقة فحسب بل على المستوى العالمي، مشيرا إلى أن بلدية دبي أطلقت العديد من المبادرات، لتشجيع على استخدام وسائل النقل الجماعي لموظفيها ولإفراد الجمهور، مثل مبادرة دوام بلا مركبات والنقل الجماعي لموظفي بلدية دبي، وتحويل عدد من الموظفين لاستخدام مترو دبي، إضافة إلى إطلاق مشروع المواقف الخضراء.

وأوضح أن هذا الحدث الكبير الذي يحضره آلاف الأشخاص هو جزء من أسلوب حياة دبي، التي تعد أحد المراكز العالمية في مجال المعارض والمؤتمرات، وأن هذا المؤتمر الذي سيجلب شخصيات عالمية سيكون فرصة لاطلاعهم على المستوى المتطور الذي وصل له قطاع الطرق والمواصلات والبنية التحتية في الإمارات عموما، وفي دبي بشكل خاص، كما يشكل فرصة لاطلاع الضيوف الأجانب على مختلف نواحي الحياة، وتطورها في الإمارات.

وأكد أن دبي قطعت شوطا بعيدا في مختلف مجالات التنمية والتطور، وحققت إنجازات تستحق الفخر والاعتزاز فهي تنفرد بين دول المنطقة ودول العالم بوجود معالم فريدة من نوعها، ومشاريع وإبداعات وأفكار طموحة، مما جعلها قبلة سياحية تستقطب أعداداً كبيرة من مختلف جنسيات العالم، الذين تكون زيارتهم الأولى هي بداية سلسلة من الزيارات المتتالية، وسيسهم هذا المؤتمر في تنمية قطاع السياحة من خلال هؤلاء الضيوف المتميزين الذين سينقلون ما شاهدوا إلى دولهم ورفاقه، كما سيجعل المؤتمر دبي خلال الأيام الخمسة التي يعقد فيها قبلة الإعلام العالمي، وستكون دبي على خارطة الأخبار العالمية خلال تلك الفترة، وسيكون هذا دليلا إضافيا على أن هذه الإمارة التي عانت، مثلها مثل كثير من دول العالم المتحضر من الأزمة المالية العالمية استعادت رونقها واسترجعت عافيتها، وعادت لتمارس الدور العالمي الذي تتصدر خلاله الكثير من دول العالم المتقدم، بعد أن كانت لها قدم راسخة في مجالات السياحة والسفر والخدمات والتجارة، وأتمتها ببنية تحتية على أعلى المستويات، ثم توجتها بمواصلات عامة متكاملة متميزة برا وبحرا، وعبر المترو الذي شهد تنوعا وتكاملا مهما.

ودعا لوتاه جميع الهيئات الاتحادية والمحلية إلى تبني شعار المؤتمر: «فلننطلق لتعزيز النقل الجماعي»، وتحويله إلى خطة عمل دائمة بهدف الوصول إلى تحقيقه بنسب عالية، للمساهمة في انسيابية الحركة المرورية، وتخفيف الازدحام على طرقات الدولة، وخفض الغازات المنبعثة من عوادم المركبات، نتيجة انخفاض عدد المركبات على الطريق، وجميعها أهداف سامية، وتستطيع الهيئات والدوائر المحلية وسكان دبي عموما أن يلمسوا بوضوح الأثر الكبير، والنتائج الإيجابية الناتجة عن الجهود التي بذلتها منذ سنوات هيئة الطرق والمواصلات وبلدية دبي، من تحقيق أعلى المعدلات الانسيابية في الطرقات، مما يدفعنا إلى تعزيز جهود الهيئة في مجال النقل الجماعي، وقد كانت لبلدية دبي مبادرات متنوعة منها: يوم بلا مركبات، الذي يصب في تحقيق رؤية البلدية والهيئة معا.