افتتح علي ناصر النعيمي سفير الدولة لدى استراليا مسجد آل مكتوم للدعوة والثقافة الإسلامية الذي تم بناؤه على نفقة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية في أوكلاند أكبر مدن نيوزيلندا.
وتولت هيئة آل مكتوم الخيرية في دبي برئاسة سمو الشيخ راشد بن حمدان آل مكتوم الإشراف على جميع مراحل العمل في المسجد ابتداء من شراء الأرض و حتى اكتمال البناء.
حضر حفل افتتاح المسجد ميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم وممثل الهيئة وعبد الإله عرواني نائب رئيس جمعية الوقف الإسلامي للدعوة والتعليم رئيس لجنة المسجد وعدد من المسؤولين وأبناء الجالية الإسلامية في أوكلاند..فيما رافق ميرزا الصايغ إلى أوكلاند وفد ضم عبدالله الأنصاري ومسعود صالح ومحمد طه وعبد الله المرزوقي وعيسى حسن.
جولة
وعقب الافتتاح وأداء الصلاة قام الوفد بجولة تفقد خلالها المسجد الذي يضم قاعة كبيرة للصلاة ومرافق للوضوء والاعتكاف ومركز تحفيظ القرآن للنساء والأطفال .. كما ألحقت بالمسجد مدرسة المدينة للتعليم الأساسي.
وأكد ميرزا الصايغ في تصريح له بهذه المناسبة إن المسجد يعد صرحا حضاريا يحمل رسالة سماوية سامية تدعو للمحبة والتآلف ونبذ الفرقة والشتات..ويخدم المسجد جالية إسلامية يصل عددها إلى عشرة آلاف شخص فيما يبلغ عدد المسلمين في نيوزيلندا «60» ألفا وهناك عشرة مساجد أخرى في شتى المدن.
وأشار الصايغ إلى أن العمل في تشييد المسجد بدأ عام 2004 بشراء قطعة الأرض التي أقيم عليها المسجد والمرافق الملحقة به على نفقة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم..مشيرا إلى أنه من أجل ضمان الجدية في تنفيذ المشروع تم تسجيل الأرض باسم هيئة آل مكتوم الخيرية حتى يكتمل البناء وبعدها يصار الى تسليمه إلى لجنة المسجد.
وقام سفير الدولة وميرزا الصايغ بتسليم الوثائق الرسمية الخاصة بملكية الأرض والمباني الى لجنة المسجد التي أصبحت تتحمل المسؤولية كاملة في هذا الجانب.
ونوه بأنه سيتم تشييد مواقف للسيارات والمباني الوقفية الأخرى حتى يتكامل المشروع بما يمكنه من القيام بالدور المناط به .. مشيرا إلى أهمية اندماج أبناء الجاليات الإسلامية في مختلف بلدان المهجر في المجتمعات الوطنية وعدم تمييز أنفسهم والاختباء خلف شعارات معينة حتى يتم قبولهم اجتماعيا ومن ثم قبول الاسلام بوجه عام في تلك البلدان.
وقال إن سلوكيات و تصرفات المسلمين هي التي تؤثر على الصورة التي ينظر بها سكان تلك البلدان للاسلام مما يفرض مسؤولية كبرى تتطلب وعيا كبيرا للتعاطي معها بعقل مفتوح وثقة بالنفس وبإيمان راسخ بأهيمة التواصل والانفتاح على الآخرين .. وتلك هي صميم الرسالة التي تعمل عليها هيئة آل مكتوم الخيرية ومعهد آل مكتوم للدرسات العربية والاسلامية في دندي .. والذي كان المنصة التي انطلقت منها المشاريع العالمية للعمل الخيري الذي تنفذه هيئة آل مكتوم الخيرية في مختلف أنحاء العالم.
وتمنى الصايغ في ختام كلمته أن يصبح المسجد منارة تشع بالعلم وتبرز سماحة الإسلام ووسطيته واعتداله بما يحقق التواصل مع معتنقي الديانات الأخرى في المجتمع المحلي بمدينة أوكلاند. وكان السفير و ميرزا الصايغ وأعضاء الوفد المرفق لهما قد زاروا أيضا مدرسة المدينة التابعة لمسجد آل مكتوم والتي تضم «470» طالبا وطالبة من عمر 5 و حتى «13» سنة وتوفر لهم أفضل الفرص للتعليم الأساسي.
وأوصى السفير الطلاب بالاجتهاد لتحصيل العلم وتحقيق النجاح أولا والانفتاح والتعاون مع المجتمع المحلي والولاء للبلد التي يعيشون فيه.
من جانبه أشاد عبدالإله عرواني رئيس لجنة المسجد عن سعادتهم باكتمال هذا الصرح الحضاري الذي تكفل ببنائه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم.
تسامح ديني
وقال إن المسجد سيبقى رمزا للتسامح الديني والتواصل بين الشعوب والمجتمعات وسيعمل على لم الشمل وتوحيد الكلمة ونبذ الفرقة والشتات ومكافحة الانحراف والتطرف بشتى الوسائل.
من جهة أخرى التقى علي ناصر النعيمي عددا من طلاب وطالبات الدولة الدارسين بمختلف الجامعات في نيوزيلندا.
ويأتي اللقاء الذي عقد في فندق هيلتون في أوكلاند بهدف التعرف على احتياجات الطلاب وفتح قنوات للتواصل بينهم وبين السفارة التي تقدم خدمات متميزة لأبنائنا الدارسين والمبتعثين.
ورحب السفير بالطلاب والطالبات وحثهم على الاجتهاد في طلب العلم الذي جاؤوا من أجله وأن يحسنوا تمثيل الدولة التي تعول عليهم كثيرا. وقال «إذا كنا نحن سفراء الدبلوماسية فأنتم اليوم سفراء القيم والأخلاق الفاضلة والصفات الحسنة ويجب عليكم أن تكونوا عند حسن الظن بكم وأن تعكسوا صورة مشرفة عن دولة الإمارات و تقدمها الحضاري بما يحافظ على سمعة الدولة والمكانة التي بلغتها بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات».
ودعا الطلاب للتواصل الدائم مع السفارة من خلال التسجيل في برنامج التواصل وترك بياناتهم الشخصية وعناوينهم حتى يسهل الاتصال بهم عند الضرورة..كما استمع السفير الى وجهة نظر الطلاب وتعرف على أحوالهم ووعد بتقديم كل ما هو مطلوب وضروري لتسهيل المهمة التي جاؤوا من أجلها وهي تحصيل العلم.
كما تحدث أيضا إلى الطلاب ميرزا الصايغ ونقل لهم بعض التجارب الحياتية التي أفرزها برنامج ابتعاث الطالبات إلى معهد آل مكتوم في اسكتلندا بدعم من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم .. وشرح لهم كيف أن الطالبات أحدثن تأثيرا عميقا في مدينة دندي التي تستضيف المعهد مما اكسبهن والمعهد ثقة ومحبة المجتمع المحلي.. داعيا إلى العمل الجاد لاكتساب العلم النافع وتقديم صورة طيبة عن أبناء الإمارات متمنيا لهم التوفيق والسداد.
