أكدت ورشة العمل حول تقرير ماكنزي التي نظمها مجلس أبوظبي للتعليم امس تحت عنوان «كيف تستطيع أنظمة المدارس الأكثر تطوراً في العالم مواصلة تطورها؟»، أن أداء طلبة المدارس في الإمارات يعد في المستوى الضعيف إلى المقبول وذلك من خلال اطلاعهم على بيانات تتعلق بأداء الطلبة وطبقاً لتقييم أدائهم، بالمقابل هناك مدارس بالدولة يقيم أداؤها بين الضعيف والمقبول في حين أن البعض منها تعطى أداء بين الجيد والمتميز.
وخلال الورشة التي عقدت بمقر جامعة السوربون بأبوظبي بحضور معالي الدكتور حميد القطامي وزير التربية والتعليم والدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم وعدد من القيادات التربوية، أوضحت منى المرشد من شركة ماكنزي العالمية المتخصصة في الاستشارات والدراسات التربوية أن الإمارات ليست من الدول التي شملها تقريرهم الذي تستعرضه الورشة والذي أجرى دراسته على 20 نظاما تعليميا في عدد من دول العالم، إلا أن لديهم بيانات تظهر طبيعة مستوى أداء الطلبة ومدارس الإمارات، والتي وصفت غالبيتها بالأداء المتراوح بين الضعيف والمقبول في ظل تأكيدها بأنهم لم يقوموا بزيارة لأي من مدارس الإمارات، واعتبرت أنه ليس لديهم تفصيلات أخرى ومعدلات حول النظام التعليمي في الإمارات باعتبار أنه نظام متنوع يضم العديد من الأنظمة التعليمية.
وأشارت المرشد خلال الورشة أن هناك إصلاحات كبيرة في التعليم تحدث في العالم وبعضها لا ينجح، وأنهم اختاروا مجموعة من النظم التي حققت نتائج هامة ومستدامة، واعتبرت أن أولى النتائج التي توصلوا إليها من دراستهم التي شملت 20 نظاماً تعليمياً والتي تعد نتيجة مبشرة وهي أن النظام الجيد يحقق مكاسب خلال 6 سنوات وفي بعض الحالات في 4 سنوات، بمعنى أنه يمكن تحسين التعليم خلال من 4 إلى 6 سنوات.
وأوضحت أن التقرير يؤكد أنه عند الانتقال من مرحلة تطوير إلى أخرى فإن هناك تدخلات علينا القيام بها ، ففي مرحلة (الضعيف إلى المتوسط) هناك تحديات تواجه المعلم والإدارة المدرسية ولابد من الجهود الداعمة والمشجعة لأدائهم وخطط العمل المحددة للمواد الدراسية مع الاهتمام بالتقييم، وضرورة وجود موجهين داعمين للمعلمين وتوظيف المعلمين الأكفاء وإيجاد الحوافز التشجيعية، وهناك لمرحلة (الجيد إلى المتميز ) أيضا تدخلات يجب القيام بها، فالنظام الجيد يركز على انتفاء المعلمين والتدريب المهني لهم، وعقد اللقاءات والنقاشات بشكل دائم بين المعلمين لمناقشة أداء طلابهم. كذلك التركيز على الموارد التعليمية الداعمة وتطوير طرائق التعليم والإدارة، لأن كل مرحلة تطوير تحتاج لمزيج بين الموارد والمباني والهياكل والعمليات.
الاختبارات الدولية
وفي تصريحات له عقب الورشة أكد الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أن الورشة استهدفت اطلاع المعنيين بالشأن التربوي وخاصة إدارات المدارس على تجارب وأنظمة تعليمية مختلفة حققت انجازات وانتقلت من مرحلة تطوير لأخرى والخطوات التي اتخذت للوصول لذلك، فإصلاح التعليم لا يقتصر على دول بعينها ولكنه شأن عالمي يسعى إليه الجميع، مشيراً إلى أن شركة ماكنزي تعد من كبرى الشركات الاستشارية العالمية في مجال التعليم وأكثر من يقومون ببحوث ودراسات في هذا المجال وأن دولة الإمارات وان كانت غير مشمولة ضمن الدراسة التي تحدث عنها التقرير ولكن هناك أيضاً تقييمات تمت من جهات أخرى في أبوظبي على مستوى المدارس الخاصة والحكومية وأكدت أن لدينا مدارس متميزة وأخرى ومتوسطة وثالثة ضعيفة تحتاج للمساعدة، وهذا أمر طبيعي في أي نظام تعليمي في العالم، وهذه التقييمات هامة للوقوف فعلاً على نقاط القوة والضعف لدينا من أجل التحسين، مؤكداً اهتمام المجلس بالمشاركة في الاختبارات الدولية من البيزا وتيمس وبيرل لمعرفة أين نحن اليوم ونقلل الفجوة والوصول للمقدمة، موضحاً أن هناك مؤشرات أداء حول طبيعة المستوى لدينا فمثلاً نسبة الطلبة الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي دونما سنة تمهيدية تتراوح من (3٪ الى 7٪) ونحن بحاجة لرفع هذه النسبة .
وأضاف أن تحسين التعليم بأبوظبي يهدف إلى الرقي باقتصاد ابوظبي للوصول لرؤية (2030) بالاعتماد على العنصر البشري لنقلها من الاعتماد على البترول بنسبة (60٪) إلى (40٪) ، مشيراً إلى أنهم متأكدون بالحاجة لإعادة النظر في مستوى الطلبة ولكن الجهود تبذل وكل من موقعه يؤدي واجبه، منوهاً لثقته الكبيرة في مديري المدارس والمعلمين. كما اعتبر الخييلي أن التنوع في الأنظمة التعليمية الموجود في الإمارات والتي أشارت إليه الورشة يمثل عاملاً ايجابياً نظراً لخصوصية هذا البلد في كون المواطنين يمثلون (20٪) مقابل المقيمين (80٪) ولابد من وجود هذه الأنظمة نظراً لذلك التنوع.