كشف خالد الكمدة مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي عن تسجيل ست حالات في مشروع «بناء» الذي اعلنت عنه الهيئة قبل ايام لمساعدة الراغبين بالزواج على ايجاد الشريك المناسب، مشيرا الى ان الهيئة تلقت ستة طلبات في يوم واحد الامر الذي يعني مدى تقبل الفكرة لدى المجتمع الاماراتي، وتحديدا فئة الشاب الراغبين بالزواج. وقال الكمدة ان الهيئة شرعت في اعداد استبيان لطرحه الاسبوع المقبل على المواطنين والمواطنات في المراكز التجارية للوقوف على اسباب تأخر الزواج، مشيرا الى ان الاستبيان سيشمل ‬2000 مواطن ومواطنة، وبناء على نتائج الاستبيان سيتم تحديد الاسباب والعراقيل التي تقف وراء تأخر الزواج وستقوم الهيئة برفع التوصيات للجهات المعنية في دبي لاتخاذ القرارات المناسبة حيالها.

تبعية

وتفصيلا قال مدير عام هيئة تنمية المجتمع بان مشروع «بناء» لإيجاد شريك الزواج المناسب يعتبر من المشاريع الرائدة التي اطلقتها الهيئة، لافتا الى ان المشروع يكتسب اهميته لتبعيته لجهة رسمية حكومية وهي هيئة تنمية المجتمع، لافتا الى ان البحث عن الشريك او الشريكة المناسبة سيتم عقب دراسة الحالة الاجتماعية والنفسية للطرفين من قبل متخصصين بسرية تامة، مشيرا الى ان الهيئة ترفض اطلاق دور الخاطبة على المشروع لان الخاطبة في العادة لا تبحث عن التوافق بل تبحث عن العمولة و تفتقر للأسس العلمية. واشار الى ان هناك العديد من المواقع الالكترونية التي يطلق عليها راسين بالحلال او التوفيق بين الراغبين بالزواج، لافتا الى ان مثل هذه المواقع لا تتمتع بالمصداقية الكافية لأنها تنظر لتحقيق مصالحها واهدافها وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليها، ومن هنا جاءت فكرة مشروع بناء تحت مظلة رسمية.

واشار مدير عام هيئة تنمية المجتمع الى ان الأرقام المتوفرة في مركز دبي للإحصاء، تظهر ارتفاعاً في نسب الزواج المختلط (إماراتيين بغير إماراتيات والعكس)، إذ ارتفعت هذه النسبة في دبي من ‬40,9٪ عام ‬2001 إلى ‬47,7٪ عام ‬2010 ما يعني إقبال المواطنات على الزواج من غير المواطنين، خاصة مع تأخر سن الزواج وعدم تقدم مواطنين للزواج بهن، في ظل ارتفاع المهور والمبالغة في تكاليف الزواج.

واشار الكمدة الى ان مجتمع الشباب الإماراتي يعاني بعض الظواهر المجتمعية المقلقة ومنها عزوف الشباب عن الزواج، وتأخر سن الزواج بالنسبة للمواطنات، إما بسبب مواصلة الدراسة وتحقيق الذات في المجتمع، أو لعدم توافر الفرصة المناسبة للزواج، الأمر الذي يستدعي عمل خطة وطنية للتركيز على أهمية الزواج، والتحذير من تبعات الزواج من غير المواطنين لما في ذلك من مشاكل مستقبلية على الاستقرار الاسري والنشء إضافة للإخلال بالتركيبة السكانية».

واعرب مدير عام هيئة تنمية المجتمع ان مشروع «بناء» يمثل حلاً لبعض المشاكل الاجتماعية مثل العنوسة وتأخر سن الزواج من جانب المواطنين، والاختيار الخاطئ المرتبط بعدم التوافق، إضافة إلى الحد من غلاء المهور وتكاليف الزواج.

احصائيات

واشار الكمدة الى ان احصائيات الزواج والطلاق في دبي اظهرت انه على الرغم من عدم وجود تغير ملحوظ خلال السنوات العشر الاخيرة في نسبة اعداد الطلاق الى اعداد الزواج في الزيجات التي يكون طرفاها امارتيين الا ان هذه النسبة تعتبر عالية، وفي العام ‬2010 كان هناك حالة طلاق واحدة بين كل اربع زيجات، وانخفضت بشكل ملحوظ نسبة اعداد الطلاق الى اعداد الزواج في الزيجات المختلطة خلال السنوات العشر الاخيرة واصبحت هذه النسبة تقل عن مثيلاتها في الزيجات التي يكون طرفاها اماراتيين وان كان ذلك بشكل طفيف.

واضاف ان المؤشرات اوضحت كذلك ارتفاعا مستمرا في اعداد الزواج المختلط الى اعداد الزواج بين امارتيين ويلاحظ أن في العام ‬2010 اصبح هناك بين كل حالتي زواج لامارتيين هناك حالة زواج مختلط. واضاف في العام الماضي شكل عدد الاماراتيات اللاتي تزوجن من غير اماراتيين ‬11,1٪ من اجمالي زيجات الاماراتيات، وبارتفاع نسبته ‬8,8٪ عن العام ‬2009.

واوضح ان المسببات الخمسة الاولى للخلافات الزوجية شملت ضعف الانسجام وضعف لغة الحوار والامتناع عن الانفاق والضرب والعنف والتساهل في الطلاق وكلها يمكن التقليل منها من خلال برامج توعية للشباب ومشاورات ما قبل الزواج.