اكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية على أهمية الدور المنوط بالوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا» في إيجاد حلول للتحديات التي تواجه العالم على صعيد تغير المناخ وضمان أمن الطاقة لأجيال المستقبل.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها سموه مساء أول من امس خلال حفل استقبال أقيم في «منارة السعديات» تكريما للمشاركين في الاجتماع التاريخي الأول للجمعية العامة لايرينا بحضور 90 وزيرا و800 موفد من مختلف أنحاء العالم والذي شهد تأكيد اختيار الإمارات مقرا دائما للوكالة.
ورحب سموه بالمشاركين في عاصمة الإمارات أبوظبي للاحتفاء بانعقاد الجمعية العامة الأولى للوكالة الدولية للطاقة المتجددة ايرينا معربا سموه عن قناعته الراسخة بأن تضافر الجهود يمثل السبيل الوحيد لبناء مستقبل مستدام لأجيال الغد.
واشار سموه ان عوامل الطبيعة التي تشكل المصادر الأساسية للطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح والمياه توفر حلولا ممتازة من شأنها تأمين احتياجات الطاقة النظيفة لكافة الدول والشعوب حول العالم سواء في البلدان المتقدمة أو النامية وذلك في نموذج رائع لتكافؤ الفرص بين الجميع.
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد «ان الله سبحانه وتعالى انعم على البشر بخيرات الطبيعة والآن أصبح من واجب الإنسان أن يعمل للاستفادة من هذه الهبات السخية .. وأنا على قناعة تامة من أن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ومن خلال تضافر جهود جميع أعضائها ستكون قادرة على النهوض بهذه المسؤوليات الجمة».
ولفت سموه الى ان أنظار العالم تتجه اليوم إلى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة بعيون ملؤها الأمل بالتوصل إلى حلول قادرة على التصدي لتداعيات تغير المناخ وكلنا ثقة من أن ايرينا ستكون منصة فاعلة تسهم في تحقيق أمن الطاقة وضمان وصولها للجميع. واكد سموه ان الوكالة الدولية للطاقة المتجددة حظيت على مدى الشهور الثمانية عشر الأخيرة بدعم كبير من الدول الأعضاء حيث شاركت الوفود من مختلف أنحاء العالم في المباحثات الرامية إلى إرساء الإطار المؤسسي لعمل الوكالة وتحديد مهامها ورسم ملامح عملها المستقبلي مشيرا سموه الى انه لم يكن من الممكن وضع «ايرينا» على بداية المسار الصحيح لولا الحوار والتعاون.
وقال سموه «نحن على قناعة تامة بأن الاستمرار في توحيد الجهود سيسهم في توجيه دفة الوكالة وضمان استمرارها في مسار عملها الحالي والمستقبلي ويساعد في تحقيق أهدافها المتمثلة في تعزيز ابتكار وتطوير ونشر حلول الطاقة المتجددة وجعلها في متناول الجميع».
واضاف سموه «يواصل القطاع تقدمه وتطوره بخطوات متسارعة فقد بادرت العديد من الدول إلى العمل على الوفاء بالأهداف التي وضعتها لنفسها في مجال الطاقة المتجددة .. وفيما يواصل العالم سيره نحو المزيد من التطور فهناك حاجة ملحة لتضافر وتنسيق الجهود بين كافة دول العالم وهنا يبرز الدور الهام الذي يمكن لوكالة ايرينا أن تقوم به». واختتم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان كلمته بالاشارة الى اننا مدعوون اليوم إلى العمل على تحويل رؤيتنا إلى واقع ملموس وتحقيق إنجازات تشكل مصدر فخر واعتزاز لأجيال المستقبل .. وسوف نبقى على الدوام ملتزمين ببذل كل الجهود اللازمة لبناء مستقبل أكثر استدامة للعالم أجمع.
الاجتماع الوزاري
إلى ذلك شددت الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا» على أن اعتماد العالم لحلول الطاقة المتجددة يتطلب التركيز على إيجاد حلول قابلة للتطبيق عمليا وليس على مجرد المباحثات. جاء ذلك في جلسة وزارية عقدت أمس في أبوظبي بحضور 90 وزيرا من الدول المشاركة في الاجتماع الأول للوكالة. وأكد المجتمعون أن الحوار البناء بين أعضاء ايرينا يعد عاملا أساسيا للدفع نحو مزيد من التعاون بين مختلف الأطراف بما يسهم في تطوير أنظمة الطاقة المستدامة ويعزز تضافر الجهود بين الدول المتقدمة والنامية.
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر المبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ والرئيس التنفيذي لمصدر ورئيس الجمعية العامة الأولى للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «لقد تم تأسيس ايرينا بهدف العمل على تسريع اعتماد حلول الطاقة المتجددة في كافة أنحاء العالم ولضمان نجاح الوكالة في هذه المهمة ينبغي التركيز على إحراز نتائج فعلية وملموسة تكون قادرة على التصدي للتحديات الملحة التي نسعى إلى معالجتها بما فيها تغير المناخ وضمان أمن الطاقة وتوفيرها للجميع ... وكلنا ثقة من أن كافة الأعضاء حريصون على بذل الجهود والتعاون وتقديم الحلول الاقتصادية للمساعدة على أن تكون الطاقة المتجددة من المكونات الأساسية لمزيج مصادر الطاقة الذي يعتمده العالم».
وشارك في اجتماعات اليوم الثاني للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة ما يزيد على 800 موفد من 150 دولة من مختلف أنحاء العالم مما يعكس الاهتمام الدولي بدعم المنظمة الحكومية الدولية المعنية بالتشجيع على اعتماد الطاقة المتجددة في جميع أنحاء العالم.
من جانبه قال عدنان أمين الذي تم انتخابه أول من أمس لمنصب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «علينا تكثيف المساعي للاستفادة من اجتماع هذا العدد الكبير من الوزراء لإطلاق حوار جاد يؤدي إلى إحراز نتائج ملموسة.. والآن وقد تمت المصادقة على الوثائق التي ترسي إطار العمل المؤسسي للوكالة من الطبيعي أن نسعى للاستنارة بآراء الوزراء الحاضرين وخوض نقاش هادف للوقوف على توقعاتهم المستقبلية للوكالة».
