تماشياً مع استراتيجية حكومة دبي ‬2015 لدعم التنمية الاقتصادية المستدامة وتوطيد علاقات وشراكات متميزة مع القطاع الخاص، يشكل منتدى دبي العالمي للطاقة ‬2011، الذي سينظم للمرة الأولى في الإمارة، منصة لتفعيل النقاشات حول الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والتي يتوقع أن تساهم في تعزيز الاستثمارات بقطاع الطاقة في المنطقة.

وينظم المجلس الأعلى للطاقة هذا الحدث العالمي في الفترة ما بين ‬17 و‬19 أبريل ‬2011 في مركز دبي التجاري العالمي برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحت عنوان: «التحديات التي تواجه قطاع الطاقة والفرص المتاحة لمستقبل مستدام».

وقال سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي: «يأتي الانجاز السريع والفعال لمشاريع البنى التحتية في مقدمة القيم المضافة التي تحققها الشراكات بين القطاعين العام والخاص، فهي تجمع بين أفضل ما في هذين القطاعين. ويشكل منتدى دبي العالمي للطاقة ‬2011 المكان الأنسب للبحث في هذه الشراكات وتحقيقها، والتي من شأنها أن تغيير معايير إنشاء بنى الطاقة التحتية على المستويات المحلية، الإقليمية، وربما العالمية أيضاً».

وأضاف: «يولي منتدى دبي العالمي للطاقة ‬2011 حيزاً واسعاً لقضية الاستدامة والنقاشات البناءة حول فوائد الشراكات بين القطاعين العام والخاص من خلال تحقيق التكامل ما بين معايير تصميم وإنشاء البنى التحتية العامة من جهة، والتمويل والإدارة والصيانة والتحديث من جهة أخرى. وسوف يشكل المنتدى منصة لالتقاء الخبراء والقادة من كافة قطاعات الطاقة مع الشخصيات الرسمية الحكومية للتباحث في مدى الفائدة التي يمكن أن تقدمها هذه الشراكات لدول وشعوب المنطقة. إن الجمع ما بين خبرات القطاعين العام والخاص وتكاملهما سيساعد على تأسيس مقومات التعاون التي ستدفع عجلة الازدهار وتحفز الأداء التشغيلي، فضلاً عن تحسين المزايا التنافسية للاقتصادات المحلية والإقليمية».

وأوضح نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي: «غدت الشراكات بين القطاعين العام والخاص بمثابة وسائل لتحقيق الغايات المنشودة ودعم الابتكار والتنوع فيما يتعلق بتقديم الخدمات العامة. من جانب آخر، تعود هذه الشراكات بالفائدة على جميع الأطراف المعنية، فهي ستسمح بتعزيز مستوى الاستفادة من الأصول العامة إلى جانب خلق فرص عمل جديدة في مؤسسات القطاع الخاص».

ومن أهم أمثلة الشراكات المزمع إبرامها في هذا المجال بين القطاعين العام والخاص محطة حصيان لتوليد الطاقة، التابعة لهيئة كهرباء ومياه دبي. وقد أحالت هيئة كهرباء ومياه دبي عقد الخدمات الاستشارية لأول محطة لإنتاج الطاقة والمياه بنظام المنتج المستقل في دبي، والتي تشمل دراسة متخصصة لوضع الاستراتيجية والإطار العام لهذا التوجه الحيوي. وستولد المحطة ‬1500 ميغاواط من الكهرباء. ويأتي العقد في إطار إرساء واستحداث مجالات استثمارية وتشجيع القطاع الخاص على الدخول في المشاريع الاستراتيجية وإقامة نموذج تجاري يعتمد على التنافسية بأحدث التقنيات المتاحة بشكل يساهم في توفير الاحتياجات المستقبلية للطاقة في إمارة دبي مع مراعاة الجوانب البيئية ضمن بنية تحتية قوية للطاقة.

وقد تم تشكيل المجلس الأعلى للطاقة بدبي ليكون الجهة الحكومية التي تُعنى بالتنسيق لهذه الشراكات والعمل على تطويرها. وتمتلك الإمارة إطاراً تشريعياً فعالاً وكفوءاً، الأمر الذي يمهد الدرب أمام الاستثمارات المشتركة بين القطاعين. وقد أفادت دراسات في هذا المجال أن شراكة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية تعتبر قيمة مضافة لهذا القطاع.