أشاد رحيم مالك وزير الداخلية الباكستاني بالتطورات الكبيرة التي شهدتها الدولة على كافة الاصعدة والقطاعات وخاصة ما حققته من تطورات ملموسة في مشروع بطاقة الهوية الذكية والذي جعل من الامارات احد اهم دول العالم تنفيذاً لهذا المشروع ورؤيتها المستقبلية في ادخال العديد من التطبيقات على البطاقة لتسهيل تقديم الخدمات والحافظ على الأمن والأمان في الدولة والأهم من ذلك القضاء على عملية تزوير الهويات الوطنية من قبل البعض واستخدامها في القيام بأعمال غير مشروعة كالإرهاب والأعمال الاجرامية.

كما أشاد بدور دولة الامارات المساند لبلاده في كافة المجالات وخاصة فيما يتعلق بدورها المحوري في مكافحة الارهاب والتصدي له بالتعاون مع دول العالم في هذا المجال.

مشاركة دول العالم

وقال خلال كلمة القاها في اليوم الثاني والاخير لقمة ابوظبي العالمية لأنظمة الهوية المتقدمة ‬2011 والذي اختتم اعماله امس ان استضافة الامارات للقمة وتناولها موضوع تزوير الهوية من خلال محاورها يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك حرص القيادة العليا في الامارات على المضي قدماً في مشاركة دول العالم في جهودها لمكافحة الارهاب، خاصة وأننا نتعامل مع مجرمين يعملون باستمرار على تغيير هوياتهم من اجل تنفيذ مخططاتهم الاجرامية.

واثنى على جهود دولة الامارات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في التصدي للعديد من الجرائم التي وقعت على ارض الدولة وقيامهم بتعقب والقبض على منفذيها في اوقات قياسية والذي تبين لاحقاً استخدامهم لهويات مزورة.

جهود الانتربول

وأشاد بجهود المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الانتربول» لتطويرها قاعدة بيانات حول جوازات السفر وبطاقة الهوية والتي ستساهم في توفير الامن والتعرف على الارهابيين من خلال التأكد من صحة وسلامة الجوازات والبطاقات، مشيراً الى ان الدولة النامية لا تزال تعاني مشاكل عديدة في التعرف على الهويات المزورة بعكس الدولة المتقدمة التي لديها وسائل وقطعت اشواطاً طويلة في التعرف عليها، داعياً الى ايجاد استراتيجية موحدة لمحاربة الارهاب والاستفادة من تجربة «الانتربول» في هذا الصدد من اجل القضاء على الهويات المزورة التي يستخدمها الإرهابيون.

قراءة بطاقات الهوية والجوازات

ومن جانبه قال عبدالله محمد الجابري مدير عام تقنية المعلومات بشرطة عمان السلطانية ان هناك مشروعاً مشتركاً بين بلاده والامارات ضمن مشروع خليجي لقراءة بطاقات الهوية وجوازات السفر الالكترونية في المنافذ الحدودية بين البلدين بحيث يتمكن اي مواطن عماني او اماراتي من تدقيق هويته مرة واحدة فقط لدى دخوله في منافذ الدولة الاولى ولا يتطلب الامر التدقيق مرة اخرى في البلد الثاني ويكون الوقوف في منفذ حدودي واحد وذلك من خلال الربط بين قاعدة البيانات في الدولتين الامر الذي سيؤدي الى تخفيف الضغط على المنافذ الحدودية بينهما ويختصر الوقت والجهد.

واضاف ان السلطنة من الدول الرائدة في الشرق الاوسط في اصدار بطاقة الهوية الذكية ذات الشريحة الالكترونية والتي بدأتها في العام ‬2004، مشيرا الى ان بلاده عملت على مسارين الاول تكوين قاعدة بيانات دقيقة وشاملة لسكان السلطنة وتسجيل الواقعات المدنية من ميلاد وزواج وطلاق ووفاة واصدار شهادتي الميلاد والوفاة.

واوضح في تصريحات صحافية على هامش مشاركته في اعمال القمة ان السلطنة عملت على اضافة تطبيقات خدمة الكترونية على بطاقة الهوية وتم دمج بيانات رخصة القيادة بالبطاقة وخدمة استخدام البوابات الالكترونية بمطار مسقط الدولي، وفي مرحلة لاحقة سيتم استخدام بطاقة الهوية كزداة للدفع المسبق بديلاً لبطاقات الائتمان المصرفية وفي بداية العام الجاري انشأنا نظام التصويت الالكتروني لانتخابات مجلس الشورى المقبلة بواسطة البطاقة.

واشار الجابري الى ان سلطنة عمان تعمل على اضافة ملف البيانات المشتركة مع دول مجلس التعاون وبيانات الملف الصحي بحث تتمكن وزارة الصحة من الدخول الى ملفات مواطني السلطنة والمقيمين بها بالبطاقة وسيتم الربط بين نظام الاحوال المدنية لشرطة عمان السلطانية مع المؤسسات الحكومية مثل وزارات القوى العاملة والعدل والصحة بحيث يكون هناك تبادل مشترك للبيانات لتفادي الازدواجية وتوفير الوقت والجهد.

تسجيل سكان السلطنة

واشار الى انه تم الانتهاء من انشاء سجل سكاني واصدار بطاقة الهوية لسكان السلطنة البالغ عددهم ‬3,3 ملايين نسمة منهم ‬2,1 مليون مواطن عماني و‬1,2 مليون مقيم، مشيرا الى بطاقة الهوية للمقيمين ويتم استخدام البطاقة في التنقل بين السلطنة ودول الخليج للمواطنين ولمهن معينة للمقيمين، مشيراً الى ان بطاقة الهوية الزامية من ‬15 سنة وما فوق واختيارية لمن هم دون ذلك بشرط موافقة ولي الامر.

وذكر الجابري ان من المشاريع الجديدة للبطاقة ان تكون تلامسية ولا تلامسية من خلال استخدام ما يسمى منطقة القراءة الآلية بحيث تتم مطابقة وثائق السفر وفقاً للمعايير الدولية لمنظمة الطيران المدني الدولية.

وناقشت القمة التي شارك فيها نحو ‬400 باحث وأكاديمي وخبير تكنولوجي مناقشة موضوعات القيد، الاستحقاق، الحكومة الإلكترونية والأمن العالمي وصحة وجودة وثائق السفر والجيل التالي للسيطرة على الحدود، فضلاً عن الابتكار البريدي والابتكار في مجال الرعاية الصحية، والتطورات الحديثة التي طرأت على هوية المواطن، والتطبيقات المحمولة للجيل التالي ومستقبل الإحصاء الحيوي والتتبع من أجل السلامة والأمن.

كما ناقش المشاركون التعريف بالتردد اللاسلكي والإحصاء الحيوي البطاقات الذكية جمع البيانات في ثلاثة منتديات عالمية للهوية هي منتدى هوية المواطن ومنتدى أمن المواصلات، بالإضافة إلى منتدى تتبع الأصول.