أطلقت مستشفى المفرق في أبوظبي حملة لتوعية الفتيات بمخاطر سرطان عنق الرحم، الذي يعتبر ثاني أكثر أنواع مرض السرطان انتشارا في العالم، بعد سرطان الثدي. وتشير التقديرات إلى أن المرض يهدد 250 امرأة في الإمارات بالوفاة خلال السنوات الخمس المقبلة، وبالرغم من ذلك يعد سرطان الرحم أحد أكثر أنواع السرطان سهولة على صعيد العلاج، ويمكن تجنبه بسهولة من خلال إجراء فحوصات مسح عنق الرحم (بي ايه بي) بشكل دوري، وتندرج هذه الحملة في إطار سعي مستشفى المفرق لزيادة مستوى الوعي، وتنطلق من ثقتها بأن الحملة ستجنب السيدات في الإمارة والدولة المزيد من المعاناة.
وقام مستشفى المفرق بافتتاح عيادة متخصصة بفحص عنق الرحم، توفر كافة الفحوصات الطبية الضرورية والاستشارات الدقيقة للسيدات اللواتي يحتجن للنصائح أو يتطلعن للحصول على المزيد من المعلومات حول المرض. ويعمل في العيادة فريق متخصص من الطبيبات في أجواء آمنة ومريحة تشجع على طلب الاستشارة حول هذا الموضوع، وتستقبل العيادة المريضات بموعد مسبق أو من دونه.
ويوصى بفحوصات مسح عنق الرحم للسيدات بين عمر 25 و65 عاما بوصفها اختبارات عالية الاعتمادية لأمراض عنق الرحم غير السرطانية. ولا يستغرق هذا الاختبار سوى دقيقتين أو ثلاث، للكشف عن أي متغيرات قد تكون مؤشراً للإصابة بالسرطان والتي إذا لم تعالج في الوقت المناسب لتحولت إلى خلايا سرطانية. مع ذلك، تشير أخصائيات طب النساء والتوليد في «مستشفى المفرق» إلى أن قلة من المريضات يقمن فعلياً بإجراء هذا الاختبار السريع الذي لا يسبب أي ألم على الإطلاق.
ووفقاً للدكتورة سانجيتا سابهاروال، خبيرة التنظير المعتمدة من قبل الجمعية البريطانية للتنظير التناسلي وأمراض عنق الرحم، ورئيسة قسم أمراض النساء والتوليد في «مستشفى المفرق»، فإن السبب الرئيسي في ذلك يرجع إلى عدم وجود وعي كافٍ حول هذا الموضوع. وقالت: لا شك في أن معظم مريضاتنا لا يدركن تماماً مدى خطورة مرض سرطان عنق الرحم، وأهمية إجراء الفحوصات الدورية دونما انقطاع. كما أن بعضهن يقلقن من بعض التداعيات الاجتماعية التي قد تترتب على مناقشة هذا المرض. وترى الدكتورة أنه يجب مقاربة سرطان عنق الرحم بأسلوب يأخذ بعين الاعتبار حساسية الموضوع وصعوبة الحديث عنه من قبل المريضات.
ولفتت الطبيبات المشاركات في حملة التوعية بسرطان عنق الرحم أن أحد أكبر التحديات التي واجهت الحملة تمثلت في إزالة الوصمة الاجتماعية السلبية عند الحديث عن هذا المرض تحديداً، وهو ما أكدته الدكتورة سابهاروال بدورها، قائلة: «يمكن الوقاية من سرطان عنق الرحم، ويجب علينا جميعا أن نفهم أن لا عيب في إصابة الإنسان بأي مرض».
