اكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة الامارات للهوية، ان القيادة العليا للدولة تتبنى وتدعم مفاهيم التطوير الحديثة، وتحرص على تطبيقها في كافة المجالات، بهدف دفع عملية النماء وترسيخ مظاهر الازدهار في ربوع دولتنا، من أجل حاضر ومستقبل المواطنين وجميع المقيمين على أرض دولة الإمارات.
وقال في كلمته الافتتاحية لقمة أبوظبي العالميّة لأنظمة الهويّة المتقدمة 2011، التي ألقاها نيابة عن سموه اللواء أحمد ناصر الريسي رئيس اللجنة التنفيذية وعضو مجلس إدارة هيئة الإمارات للهوية ان التحديات التي يواجهها العالم المعاصر كبيرة جداً، والآمال التي نعقدها على النجاحات والإنجازات المقبلة كبيرة أيضا وآفاقها شاسعة.
واضاف ان هذه القمة العالمية نافذة من نوافذ الأمل والتفاؤل والثقة، بأن نبني معاً العالم الأكثر أمناً وأماناً واستقراراً، ونحافظ عليه من أجل مصلحة دولنا وخير شعوبنا ومستقبل أوطاننا.
اهتمام عالمي
واشار سموه الى ان هذه القمة، وبما تحظى به من اهتمام دولي وعالمي واسع، فرصة مثالية لتبادل الخبرات، فهي تجمع بين خلاصة الفكر الذي يقدّمه خبراء بارزون ومفكرون كبار من مختلف دول العالم، وبين آليات التطبيق والتجارب الناجحة وأفضل الممارسات الحديثة.
واعرب سموه عن امله في أن تسهم أوراق العمل المشاركة في نشر الوعي التطبيقي لأنظمة الهويّة المتقدمة، والتعرف من خلالها على آليّات عمليّة تؤدي إلى تعزيز المنظومة الأمنية المتكاملة التي تهدف إلى حماية الفرد، في بيئة تتمتع بأقصى درجات الأمن والأمان وتساعد المسؤولين في القطاعين الحكومي والخاص على تطوير استراتيجيات فاعلة لتنفيذ مبادرات ومشاريع لتطوير الخدمات المقدمة للجمهور باستخدام أفضل الوسائل والانظمة.
المجتمعات المعرفية
وذكر سموه أن استضافة هذه القمة العالمية تأتي نتيجة لاهتمامات القيادة العليا، وحرصها على إيجاد ودعم المجتمعات المعرفية من خلال مثل هذه الملتقيات، كما تعكس هذه القمّة مكانة دولة الإمارات إقليميّاً ودوليّاً وعالميا، والتي أصبحت ولله الحمد نقطة جذب للعديد من الفعاليات والأنشطة والمؤتمرات العالمية البارزة، والتي من بينها هذا الحدث العالمي المهم.
وبدأت اعمال القمة امس في فندق ياس بأبوظبي، والتي تستضيفها الدولة للعام الرابع على التوالي، وتستمر يومين، بحضور الدكتور مهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الامارات للهوية وعدد من كبار المسؤولين ونحو 400 مختص وخبير في تقنيات وتطبيقات الهوية من 40 دولة.
مشروع حيوي
وقال اللواء احمد ناصر الريسي في تصريحات صحافية ان مشروع بطاقة الهوية من المشاريع الحيوية والمهمة، والتي جاءت لصالح المؤسسات العاملة بالدولة واستخدامها كوثيقة آمنة للتعريف بالأشخاص وتسهيل الخدمات التي تقدم لهم وتستخدم كذلك في التنقل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
واكد ان البطاقة سيكون لها دور مهم كذلك في مشروع الحكومة الإلكترونية بعد ربط تقديم الخدمات بالحصول عليها من قبل المؤسسات الاتحادية والمحلية بالدولة، مشيرا في هذا الصدد الى انه تم ربط خدمات وزارة الداخلية بالبطاقة، والتي اصبحت الزامية بالنسبة للمواطنين ووفقا لتوقيتات معينة بالنسبة للمقيمين.
واشار الى ان هناك جهات في الدولة اصبحت تعتمد على البطاقة في تقديم خدماتها بشكل كامل، مثل محاكم دبي، وهناك جهات عديدة طلبت ربط خدماتها بالبطاقة، واكبر دليل على ذلك عدد قارئات البطاقات التي وفرتها الهيئة لهذه الجهات.
3.6 ملايين مسجل
وكشف الدكتور علي الخوري ان عدد المسجلين في مشروع السجل السكاني وبطاقة الهوية منذ بدء المشروع وحتى نهاية العام الماضي بلغ 3 ملايين و600 الف شخص، مليون شخص منهم تم تسجيلهم العام الماضي، فيما بلغ معدل تسجيل شهري 250 الف شخص حاليا، ويتوقع ارتفاعه الى 400 الف شخص شهريا مع نهاية العام الحالي.
واعرب عن امله في ان تتمكن الدولة من خلال مشروع السجل السكاني وبطاقة الهوية في ان تحافظ على امن الدولة وامان الأفراد الذين يعيشون على ارضها، وان تسهم في تطوير القطاع الحكومي والاقتصاد الرقمي، مؤكدا ان انظمة الهوية البيومترية ستلعب دورا محوريا في تغيير عالمنا.
تأكيد الهوية
واشار في ورقة عمل الامارات التي قدمها بعنوان (القوى المحركة .. دور انظمة الهوية البيومترية المتقدمة في بناء الدول الحديثة) أنها تهدف الى تطوير آليات التحقق وتأكيد الهوية واصدار بطاقة متعددة الاستخدامات ودعم مبادرات الحكومة والتجارة الالكترونية والحد من ظاهرة سرقة الهوية ومراقبة الحدود ودعم اتخاذ القرار الاستراتيجي وتحسين الخدمات في القطاع الحكومية.
وقال ان السجل السكاني وبطاقة الهوية يوفران بيانات واحصائيات آنية ودقيقة لمتخذي القرارات الاستراتيجية في الدولة للرعاية الصحية، والتخطيط والتعليم والطاقة وتوفير خدمات التحقق وتأكيد الهوية للمؤسسات العاملة في القطاع الحكومي والخاص، وتحسين نوعية الخدمات، بالإضافة الى دورها الحيوي في المحافظة على الامن الوطني وتأمين الحدود.
20 ألف بطاقة يومياً
وقال ان اهم مبادرات الخطة الاستراتيجية للهيئة للأعوام 2010 ــــ 3103 تتمثل في العمل على تحسين العمليات من خلال مشروع اعادة هندسة الاجراءات وتطوير البنية التحتية ورفع الطاقة الاستيعابية الى 20 الف بطاقة يوميا، وربط التسجيل بالإقامة من خلال التشغيل التدريجي لـ25 مركزا مرتبطا بالطب الوقائي بالدولة.
وقال ان اهم تحديات التحول الى الحكومة الالكترونية في الدولة هي ثقة الاطراف في صحة وسلامة المعاملات الالكترونية والتثبت من هوية الافراد على الشبكات الالكترونية وضمان سلامة تبادل المعلومات في الاتصالات الالكترونية.
مركز التصديق الإلكتروني
وقال ان الهيئة تعكف على إنشاء مركز التصديق الالكتروني، والذي تسعى من خلاله الى التحقق من هوية الاشخاص باستخدام التوقيع الالكتروني والتحقق من البيانات، وهناك مشروع الربط الالكتروني من خلال وحدات تخدم استراتيجية الدولة، وخاصة في اصدار وثائق التعريف بالتنسيق مع الهيئة، بالإضافة الى مشروع القارئات الالكترونية الموحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي.
