ركزت مريم جمعة عبدالله موجهة اللغة العربية بمنطقة الفجيرة التعليمية على أهمية وجود مرتكز تستند عليه عملية تطوير المناهج أمر في غاية الأهمية، وذلك لمواكبة التقدم الإنساني في كافة المجالات؛ لضمان مخرجات واعدة تحمل على عاتقها تحقيق غايات القيادة الرشيدة في النهوض بالوطن. وتلعب وثائق المناهج هذا الدور، فهي تمثل أرضية صلبة وأساسا متينا تنطلق منه المناهج على مختلف المستويات الدراسية، والجميل في الوثيقة المطروحة أنها جاءت تطويرا لوثيقة عام 2002، وتؤكد على كثير من أبعادها، غير انها تستدرك بعض جوانب النقص التي تبدت من خلال تطبيق المناهج والتغذية الراجعة، لغرض تطور مؤثر في آليات تعليم اللغة العربية وتعلمها. وبالاطلاع على مقدمة الوثيقة نلمح قوة المرتكزات التي بنيت عليها، والتي تنطلق في المقام الأول من دستور دولة الإمارات العربية وسياساتها واستراتيجياتها الاتحادية، بالإضافة إلى مرتكزات أخرى تحقق التنوع المؤدي للتكامل. كما تنوعت الأسس التي بنيت عليها الوثيقة، حيث استفاد القائمون عليها من معطيات المنهج الفلسفي والنفسي والتربوي والاجتماعي، لتصهر في بوتقة واحدة تسهم في خدمة غايات تعليم اللغة العربية. أما الحكم على محتوى الوثيقة ككل فيحتاج إلى تأن ومدارسة، لا تسمح به هذه العجالة.