قال معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم إن مسيرة التعليم في الدولة تعيش مرحلة مهمة في تاريخها، وهي تنطلق نحو تحقيق أهدافها بفضل ما تحظى به من اهتمام بالغ من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، ورعاية خاصة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، ومتابعة حثيثة من أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات. ورفع معالي وزير التربية أسمى آيات الشكر إلى مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لتفضل سموه بالاطلاع على وثيقة منهج اللغة العربية، وتوجيه سموه وزارة التربية لطرح الوثيقة على موقع وزارة التربية، لاستطلاع رأي المختصين والمهتمين والطلبة وأولياء أمورهم، في ما حملته من مبادئ وأهداف وبناء عام، مؤكداً أن توجيهات سموه في هذا الشأن، تعد رسالة بالغة إلى المجتمع، بأهمية لغتنا الأم وضرورة الحفاظ على مكانتها وصونها، كونها وعاء هويتنا وركيزة حياتنا .

وأوضح معالي القطامي أن الوزارة استندت في إعداد الوثيقة الوطنية المطورة لمادة اللغة العربية للتعليم العام، إلى أسباب تربوية وعلمية كثيرة، أهمها إحساس المجتمع بأهمية التكوين اللغوي الصحيح لدى المتعلم، وضرورة تنشئته على لغته الأم والاعتزاز بها، إلى جانب حاجة المتعلم اليوم إلى منهج لغوي متطور، قادر على الاستجابة لمتطلبات العصر وشروطه، وقادر كذلك على إكساب المتعلمين المهارات الضرورية التي تؤهلهم وتمكنهم من العيش، في زمن يعتمد على المعرفة مصدراً أساسياً من مصادر القوة والبقاء. وأشار إلى أن الوثيقة ارتكزت في إعدادها وبنائها وصياغتها، على دستور دولة الإمارات العربية المتحدة، وسياسة الدولة التعليمية، واستراتيجيتها الاتحادية، وعلى عدد من الوثائق المماثلة، والتغذية الراجعة من الميدان، كما راعت الوزارة في الوقت نفسه المعايير العالمية المعتمدة في تعليم اللغات.

وذكر أن الإطار الفكري العام للوثيقة يسعى إلى تأكيد الهوية الثقافية والإسلامية العربية لأبناء دولة الإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن تعزيز القيم الإنسانية لديهم، من خلال محتوى النصوص الأدبية والمعلوماتية التي تتضمنها، ودعم الروابط بين أبناء الوطن والتفاعل الصادق الواعي مع قضايا الأمة، فيما أعرب معالي القطامي عن تطلع الوزارة أن تصبح اللغة العربية جزءاً أساسياً في حياة المتعلمين، وأن تكون عنصراً مهماً من عناصر تكوينهم المعرفي والعاطفي، وأن تقودهم نحو اكتشاف تميزهم وتقدير تراثهم والاعتزاز به .