أعلنت هيئة الطرق والمواصلات تسريع وتيرة العمل في مشروع ترام الصفوح، الذي بلغت نسبة إنجاز الأعمال الإنشائية فيه أكثر من ‬30٪، حيث تستكمل الشركة المنفذة للمشروع أعمال البنية التحتية الداعمة للمشروع.

وقال مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة: إن هيئة الطرق والمواصلات اتفقت مع تحالف شركتي الستوم وبي سكس العالميتين، على تسريع وتيرة العمل في المشروع، حيث من المقرر إنجاز المرحلة الأولى منه في العام ‬2014، مشيراً إلى أن الأعمال حالياً تنصب على خطوط الخدمة التحتية للترام، في المنطقة الممتدة من مرسى دبي وحتى مدينة الجميرا، حيث حُددت توصيلات المياه والكهرباء في هذه المنطقة، وجارٍ العمل على تفادي التعارض معها، ووضع الأساسات التي سترتكز عليها قضبان الترام، التي تكون من خلالها تغذية عربات الترام بالكهرباء.

المرحلة الاولى

وأوضح الطاير أن مشروع ترام منطقة الصفوح يمتد لمسافة ‬14 كيلومتراً على طول شارع الصفوح، وسيتم في المرحلة الأولى تنفيذ ‬9,5 كيلومترات، تبدأ من منطقة المرسى وصولاً إلى محطة مول الإمارات، وتضم شبكة الترام ‬19 محطة للركاب، حيث سيتم في المرحلة الأولى تنفيذ ‬13 محطة، موزعة في مناطق الأنشطة والكثافات السكانية على امتداد مسار الترام، ويبلغ طول القطار الواحد للترام ‬44 متراً، وتقدر سعة الترام الواحد حوالي ‬300 راكب، ويتألف أسطول قطارات الترام من ‬8 قطارات في المرحلة الأولى، يضاف إليها قرابة ‬17 قطاراً في المرحلة الثانية ليصبح المجموع ‬25 قطاراً، ويتوقع أن ينقل الترام قرابة ‬5000 راكب في الساعة الواحدة في كل اتجاه.

اضافة جديدة

وأكد رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي أن ترام منطقة الصفوح سيكون إضافة جديدة للمشاريع المتميزة التي تشهدها إمارة دبي، حيث يتميز بوجود الدرجة الأولى (الدرجة الذهبية)، وأخرى خاصة بالنساء والأطفال، إضافة إلى الدرجة الفضية، لافتاً الى أن التشطيبات الداخلية للعربات والمحطات تتميز بالفخامة والرفاهية، حيث تم تزويد الترام بأحدث تقنيات وسائل بث وعرض المعلومات والمواد الترفيهية، كما روعي في تصميم العربات المحطات تلبية متطلبات فئة ذوي الإعاقة، حيث زودت بوسائل تسهل حركتهم وصعودهم ونزولهم، فضلاً عن تخصيص أماكن لهم في عربات الترام.

وأضاف: (يتميز ترام الصفوح بعدم احتياجه لأسلاك هوائية لإمداده بالطاقة الكهربائية، حيث يتم تغذيته بالطاقة الكهربائية من خلال نظام أرضي حديث وآمن، كما زود الترام بنظام سلامة وحماية أتوماتيكي، يضمن وجود مسافة كافية بين القطارات لمنع حدوث أي تصادمات بينها، مشيراً إلى أن جميع المحطات مزودة بأنظمة مركزية لتكييف الهواء، ويعد ترام الصفوح النظام الأول في العالم الذي يستخدم تقنية البوابات الآلية لمنصة محطة الركاب والمتوافقة مع نظام فتح وغلق البوابات في القطار، وذلك لتوفير أكبر قدر من عوامل الراحة والسلامة والأمان للركاب والحفاظ على نظام التكييف للبيئة الداخلية للمحطات والعربات من التأثيرات المناخية الخارجية، ويبلغ طول منصة الركاب في المحطات ‬44 متراً، وهي مزودة بأجهزة آلية لتحصيل التذاكر.

وقال الطاير: ( المشروع يخدم مناطق سكنية وتجارية تمتد على طول مساره في كل من منطقتي الصفوح ومرسى دبي وجميرا بيتش ريزدنس، ومدينتي دبي للإعلام والانترنت، حيث شهدت تلك المناطق في السنوات الأخيرة نهضة عمرانية ذات مستوى راقي تشمل الاستعمالات السكنية والتجارية والسياحية، وتضم معالم تجارية وسياحية متميزة كمول الإمارات ومدينة جميرا وبرج العرب، إضافة إلى مناطق ذات استعمالات هامة ومميزة كقرية المعرفة ومدينة الإعلام ومدينة الإنترنت)، موضحا أن الدراسات السكانية للمشروع أظهرت أن عدد السكان المقيمين في تلك المناطق يقدر بحوالي ‬180 ألف نسمة بينما يقدر عدد العاملين في المنطقة بحوالي ‬210 آلاف نسمة، في حين يبلغ عدد زوار المنطقة بحوالي ‬20 ألف نسمة، مؤكدا أن تلك الكثافة العددية لسكان المنطقة والعاملين فيها، تؤكد أهمية توفير مشروع الترام بالمنطقة كحلقة أولى ضمن حلقات متتابعة لهذه النوعية من أنظمة المواصلات ستشمل مستقبلاً كافة المناطق ذات الكثافة السكانية في الإمارة.

وأشار مطر الطاير إلى أن هيئة الطرق والمواصلات تعد حالياً دراسة حول الفرص الاستثمارية التي يمكن استغلالها في المشروع، مثل تأجير المساحات الإعلانية في المحطات وداخل عربات الترام، مستفيدة من تجربتها الناجحة في تأجير المساحات الإعلانية في مترو دبي، وإطلاق حقوق التسمية للمحطات والخطوط.