قال روجر باكية مدير الصليب والهلال الأحمر الدولي: (ان القائمين على مخيم الإمارات على الحدود الليبية التونسية لديهم الاحترافية العالية في إنشاء المخيمات، بالإضافة الى ان دولة الإمارات لديها باع كبير في مجال العمل الإنساني وهذا المجهود الكبير من قبل المخيم الاماراتي من دعم النازحين ليس بغريب علينا لاننا على علم بذلك من خلال الأزمات التي حدثت في بعض الدول).
ومن جانبهم اشاد مسؤولو المنظمات الدولية الإنسانية بالمستوى المتميز للمخيم الإماراتي من حسن التنظيم والبنية التحتية والاحترافية العالية من تجهيز المخيم بكافة المعاير الدولية وعلي نوعية وكمية المساعدات التي تقدم للنازحين . مؤكدين ان جميع الدول والمنظمات التي لها مخيمات بالمنطقة استفادت من الخبرة الإماراتية لإقامة المخيمات.
جهود
ويواصل فريق الإغاثة الإماراتي في منطقة رأس أجدير على الحدود الليبية التونسية استقبال وتقديم المساعدات الغذائية والطبية وإيواء النازحين وتقديم كل العون لهم حتى إجراء عملية تسفيرهم الى دولهم بواسطة الجهات المعنية، وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وقال عبد الرحمن إبراهيم بن عبد العزيز قائد فريق الإغاثة الإماراتي ان الفريق يجسد المبادرة الإنسانية النبيلة لدولة الإمارات العربية المتحدة لمساعدة الأشقاء في ليبيا وأيضا دعم النازحين من ليبيا وتقديم لهم يد العون من إيوائهم وتقديم الأغذية والأدوية والأغطية من اجل الحد من وطأة معاناتهم وصون كرامتهم الإنسانية، مشيرا الى ان فريق الإغاثة الإماراتي قام بالتنسيق مع الهلال الأحمر التونسي وسفارات الدول لمساعدة النازحين على العودة الى أوطانهم .
ثوابت وتوجيهات
واضاف قائد فريق الإغاثة الإماراتي ان مهمة دولة الإمارات الاغاثية تنطلق من ثوابت وتوجيهات إنسانية سامية للقيادة الإماراتية بهدف تقديم يد العون والمساعدة للأشقاء والأصدقاء من المنكوبين في اي مكان في العالم، مشيرا الى ان فريق الإغاثة يؤدي ملحمة في العمل الإنساني .
وأضاف ان فريق الإغاثة يضم كلا من هيئة الهلال الأحمر ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ومؤسسة محمد بن راشد للأعمال النسائية . واشار الى ان المؤسسات الوطنية تبذل جهودا كبيرة من اجل مساعدة النازحين، بالإضافة الى مساعدة أهالي المدن القريبة من المخيم من توفير الأجهزة والمعدات الطبية للمستشفيات لمساعدتها على تقديم رسالتها على أكمل وجه وبالإضافة لقربها من الحدود الليبية مساعدة الأشقاء الليبيين.
وأضاف ان المؤسسات الوطنية قامت بعملية مسح لمراكز ذوي الاحتياجات الخاصة ومدارس المنطقة وقامت بتقديم كل الدعم لهم لمواصلة مسيرتهم بكل سهولة ويسر .
وأوضح أن الكميات التي وزعها فريق الإغاثة الإماراتي خلال الأيام الماضية بلغت 250 طناً متنوعة من الأدوية والأغذية والأغطية .
وقال قائد فريق الإغاثة الإماراتي ان المخيم يضم حالياً 200 خيمة تتسع كل واحدة منها 16 فرداً وهو مجهز لاستيعاب 700 خيمة تأوي 7 آلاف شخص والى جانب ذلك تتوافر في المخيم دورات مياه لكلا الجنسين والمركز الطبي والمسجد والمطبخ المكون من ثلاث وحدات لإعداد الطعام والوجبات الساخنة يوميا، بالإضافة الى قاعات لتناول الطعام.
مساعدات
ومن جهتة قال خلفان سعيد خميس القريني نائب قائد فريق الإغاثة الامارتي ان الفريق يعمل في منطقتين حاليا الأول بمنطقة السلوم على الحدود المصرية الليبية حيث تتولى مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية مسؤولية توزيع المساعدات هناك .
وكان قد ارسل فريق الإغاثة سفينة مساعدات محملة بالمواد الطبية والأغذية الى بنغازي عن طريق البحر من تركيا بينما يتواجد القسم الرئيسي والأكبر من الفريق في المخيم الذي اقامة الفريق بمنطقة رأس اجدير والذي يعد الاكبر من حيث الإمكانيات مقارنة بالمخيمات المتواجدة في نفس المكان المقامة من قبل بعض الدول والمنظمات الدولية.
وأشار نائب قائد فريق الإغاثة الإماراتي إلى أن المخيم يقع في منطقة إستراتيجية هامة بجانب قربه من الحدود الليبية الذي لا يتعدى كيلو مترين فإن المسافة التي تفصله عن العاصمة الليبية طرابلس نحو مئتي كيلو متر، ووفقا لإحصاءات المنظمات الدولية فإن العاصمة طرابلس والمناطق المجاورة لها تضم 3 ملايين و500 ألف نسمة نحو مليون و200 الف نسمة منهم في العاصمة فقط وبالتالي فإن ذلك يجعله يتحمل العبء الاكبر في استيعاب العالقين على الحدود.
واكد ان نظام العمل المتبع في المخيم والتجهيزات المتوفرة فيه نالت استحسان وإشادة الجانب التونسي والمنظمات الدولية التي تمت على القائمين عليه من تخصيصه لايواء العائلات.
اشادة تونسية
وأشار خلفان القريني الى ان مخيم الإغاثة الإماراتي استقبل خلال الأسبوعين الماضيين 7 آلاف نازح اغلبهم من العائلات من جميع الجنسيات وتم ترحيل 5 آلاف نازح بالتعاون مع الهلال الأحمر التونسي وبالتنسيق مع سفارات بلدانهم .
وكان والي ولاية مدنين نبيل الفرجاني قد زار مخيم الإغاثة الإماراتي وتقدم بالشكر الي دولة الإمارات على الدور الكبير الذي تقوم به في المنطقة من مساعدة النازحين .
واشار الى ان مخيم الاغاثة الإماراتي مختلف تماما عن المخيمات الموجودة في المنطقة من حسن التنظيم لان الخدمة المتميزة لا تأتي الا في وجود التنظيم، لافتا الى ان المخيم يدل على المهنية الكبيرة ويعتبر نموذجا لكل المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة.
ومن جهتهم، اكد مسؤولو مفوضية اللاجئين والمنظمات الدولية العاملة على الحدود الليبية التونسية ان التجهيزات الموجودة في مخيم الإغاثة الإماراتي أعلى من المعايير الموجودة لدى المخيمات الاخرى الموجودة في المنطقة، مؤكدين ان هذا يسجل لفريق الاغاثة الإماراتي وليس فقط الخدمات ولكن الطريقة التي يتم التعامل بها مع النازحين، مثمنين جهود الإغاثة الجارية حاليا لفريق الاغاثة الاماراتي لمساعدة النازحين على الحدود الليبية مع كل من تونس ومصر، وأثنوا على المبادرات التي تقدمت بها المؤسسات الوطنية الإماراتية للحد من المعاناة الناجمة عن الأحداث في ليبيا .
