اعتمدت اللجنة الوطنية العليا للتحصين إدخال لقاح الجديري المائي خلال الأسابيع القليلة المقبلة وذلك في خطوة تهدف إلى استئصال المرض وإشهار الدولة خالية من المرض خلال سنوات.
وقال الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة لشؤون السياسات الصحية رئيس اللجنة الوطنية العليا للتحصين في الدولة ان اللقاح الجديد يعتبر من اللقاحات المأمونة والسليمة التي تم استخدامها في بعض دول العالم المتقدمة وبرهنت فعاليتها وسلامتها في خفض معدلات المرض والوفيات بين الأطفال، لافتا إلى أن اللقاح تم استخدامه في الدولة سابقا منذ فترة طويلة بشكل محدود لفئة معينة من المجتمع كالمعرضين للخطورة لبعض الأمراض الخطرة، لافتا إلى أن عدد الحالات التي تم تسجيلها العام الماضي بلغت العام الماضي 6475 حالة منها 3079 مواطنا و3396 بين المقيمين ، مقابل 14207 منها 5754 مواطنا و8453 بين المقيمين في العام 2009 .
وأوضح الدكتور فكري أن اللقاح سيعطى على شكل جرعتين الأولى عند سن 12 شهراً والجرعة الثانية عند سن 5 سنوات ، وفي حال لم يؤخذ الطفل اللقاح في هذه السن يمكن أن يأخذه في سن 7 ـــ 12 سنة ويكون في صورة جرعتين منفصلتين بين الجرعة والتي تليها على الأقل 3 أشهر، أما الأطفال الأكبر من 13 سنة الذين لم يأخذوا اللقاح من قبل فانه يمكن إعطاؤه لهم في صورة جرعتين يفصل بينهما على الأقل 4 أسابيع . ويعطى عن طريق الحقن وبجرعة 0,5ملم . مشيرا إلى أن اللقاح الجديد يعطي حماية من الإصابة بالمرض بنسبة أكثر من 90٪تقريبا . وهناك بعض الحالات التي يمنع فيها إعطاء لقاح الجديري المائي كالسيدات الحوامل والأشخاص الذين لديهم ضعف شديد في المناعة مثل المصابين بالايدز .
وأضاف أن اللقاح يتوفر حاليا بكميات محدودة في إدارة الطب الوقائي لصرفه للحالات النادرة التي يحددها الأطباء بينما تجري الآن دراسة لإضافة اللقاح للبرنامج الوطني الشامل لجميع الفئات العمرية.
وقال ان الاستعدادات التي تم اتخاذها قبل استخدام اللقاح شملت إجراء دراسات موسعة ومراجعة وتحليل وبائيات المرض في الدولة للسنوات الماضية وسلامة ومأمونية استخدام اللقاح مع خبرة الدول التي استخدمت هذا اللقاح حسب توصيات منظمة الصحة العالمية وعليه قررت اللجنة الوطنية العليا للتحصين في الدولة استخدام اللقاح ضمن البرنامج الوطني للتحصين عند الأطفال.
